الخميس 15 نوفمبر 2018
مجتمع

ما هكذا يتم تحرير الملك العمومي يا مسؤولي مدينة اليوسفية

ما هكذا يتم تحرير الملك العمومي يا مسؤولي مدينة اليوسفية عملية تحرير الملك العام
"ما عندناش مشكل، غير الحملة تكون على الجميع عمومية، ماشي غير على المساكين.... والعفاريت يخليوهم، محتلين الملك العمومي في الزناقي والشوارع ووسط المدينة". كان هذا تصريح تقاسمه العديد من مواطني مدينة اليوسفية لجريدة " أنفاس بريس".
بعدما قام المجلس الجماعي بتدمير وتجريف بعض حدائق واجهات المنازل ببعض الأحياء الشعبية كما هو الحال بحي الأمل بالمقاطعة الحضرية الثانية وحي الستينات بالمقاطعة الحضرية الثالثة.
وقد اتصلت الجريدة بأحد نواب الرئيس (ع / ح ) الذي قال: " فعلا هناك قرار اتخذ بتنسيق بين وداديات الأحياء والسلطات المحلية والمجلس الجماعي باليوسفية، من أجل فسح المجال لعملية إعادة تأهيل الأحياء الشعبية في إطار اتفاقية شراكة بين الوزارة المعنية ومؤسسة العمران ". وأضاف نفس المتحدث قائلا " إن الهدف من وراء ذلك هو تأهيل مجموعة من الأحياء بالمدينة من خلال تهيئة الطرقات بالتبليط والكارلاج وزرع الطوارات على الرصيف احتراما للراجلين، وتنظيم عملية التشوير وعصرنة الأزقة " وعن سؤال أكد بأن "المشروع رصد له ما قيمته 6 ملايير سم من طرف الحكومة " موضحا بأن الأحياء المستهدفة قسمت إلى 4 مجموعات، وأشار إلى أن المجموعة الأولى تضم 6 أحياء ( لغدير / الأمل / الستينات / أجنديس ...).
وأكد نائب رئيس المجلس الجماعي باليوسفية أن " عملية تدمير وتجريف واجهات بعض الحدائق التي أنشأت فوق الملك العمومي وتشكل عرقلة لعملية تأهيل الأحياء ستستمر من أجل المصلحة العامة، ولن تستثني أي أحد ودون تمييز ".
وفي نفس السياق أعرب العديد من المواطنين عن تدمرهم وقلقهم بخصوص هذه العملية التي استفزت مشاعرهم " أنفقت على حديقتي الكثير ورعيت أشجارها وورودها ، وكانت لا تشكل أي عائق أمام عملية تأهيل الحي لكن جبروت وشطط القائمين على الشأن المحلي كان لهم رأي آخر "يقول أحد المواطنين بحي الأمل مضيفا " المدينة عبارة عن قرية، ترعى فيها الدواب ورؤوس المواشي، وتجتاحها مئات العربات المجرورة، والكلاب الضالة، وتعرف تلوثا بيئيا، ولا يوجد أي متنفس أخضر بأحيائنا الشعبية ويصر المجلس على محاصرتنا بالإسمنت المسلح".
وقال أحد الفعاليات المدنية باليوسفية ( م / ح ) " لو كانت الجرأة لدى المجلس الجماعي والسلطات المحلية لما تركوا أرباب المقاهي ومجموعة من التجار يحتلون الملك العمومي بالشوارع والأزقة التي منعت على الراجلين، وتتعرض فيها النساء للتحرش والمضايقات" وأكد هذا الموقف رجل تعليم ( ف / م ) الذي استغرب " لتوقف الحملة التي باشرتها السلطات المحلية سابقا بشوارع المدينة لتحريرها من المحتلين، والتي تمنع حركة السير والجولان بأهم شوارع اليوسفية بالحي الحسني ".وأضاف المتحدث نفسه " سترى الفوضى والعشوائية التي سترافق شهر رمضان بالحي الحسني، وما سيترتب عن ذلك من مشاكل وصراعات وجرائم "
وبسخرية المتتبع للشأن المحلي قال أحد الجمعويين ( ف / م ) " في الحقيقة يجب تدمير كل حدائق واجهات منازل ساكنة اليوسفية، وتجريف المناطق الخضراء على قلتها، حتى يتسنى للسطات المحلية، والقائمين على المؤسسات المنتخبة أن يتباهوا بمنتجع غابة العروك الذي خطط له عامل الإقليم السابق السي عدي.لإقامة منتزه طبيعي لمواطني المدينة على الورق، وتفويت صفقته دون أثر يذكر للمشروع البيئي الذي طبل له الواصفون، والمستفيدون". وختم حديثه بسؤال " هل يمكن أن يفتح تحقيق في موضوع صفقة غابة العروك التي يعتبرها المواطنون رئة المدينة؟ "
إن اليوسفية تحتاج اليوم حقيقة، إلى توقيف عقارب زمن تدبير شأنها، وابعاد شبح التخلف عن ساكنتها، ومحاسبة من تسبب في تعطيل تنميتها، وترتيب زمن انطلاقة أوراشها بعيدا عن السيبة والتسيب، لأن الإنسان اليوسفي قد ضاق درعا من التهميش والإقصاء وحان موعد وضع الإنسان المناسب في المكان المناسب.