السبت 22 سبتمبر 2018
خارج الحدود

الإخوان المسلمون في العالم يبايعون أردوغان كخليفة للمسلمين في مؤتمر الأقليات المسلمة بإسطمبول!

الإخوان المسلمون في العالم يبايعون أردوغان كخليفة للمسلمين في مؤتمر الأقليات المسلمة بإسطمبول! الرئيس التركي أردوغان في قمة الأقليات المسلمة

شارك في قمة الأقليات المسلمة حول العالم بمدينة إسطنبول، الذي افتتحت أعماله يوم 16 أبريل 2018، والذي شارك فيه التنظيم الدولي للإخوان المسلمين بكثافة ومن جميع دول العالم، ومن بينهم دول من أمريكا اللاتينية والوسطى والكاريبي، وفي مقدمتهم دولة البرازيل (أحمد علي الصيفي، وابنه علي الصيفي..) ومن الأرجنتين (جهاد سليمان) ومن غويانا (سليمان) ومن شيلي (سيرجيو) ومن فنزويلا (قاسم طجين) ومن الإكوادور (يحيى سوكيلو) ومن بوليفيا (أيمن الترامسي ) وغيرهم... وهؤلاء جميعهم من التنظيم الدولي للإخوان المسلمين بأمريكا الجنوبية. وجاء في الكلمة الافتتاحية للرئيس طيب أردوغان أن المسلمين يعانون من التمييز في مناطق محددة بالعالم الإسلامي، مفيدا أن المسلمين يقتلون بعضهم البعض، وهو ما لا يمكن استيعابه. كما شدد أردوغان على ضرورة إعادة النظر في هذا الأمر وتصويبه.

وعلى صعيد آخر ذكر أردوغان أن بلاده تستضيف في القمة الحالية قيادات دينية وأكاديميين وممثلين عن 250 دولة مسلمة، وأنه يؤمن بأن قمة الأقليات المسلمة حول العالم، التي تُقام في تركيا لأول مرة، ستسهم في حل مشكلات الأمة الإسلامية.

وتنظم رئاسة الشؤون الدينية التركية القمة في الفترة بين 16 و19 أبريل 2018 بمدينة إسطمبول تحت عنوان "القمة العالمية للأقليات المسلمة"، بمشاركة 250 ممثلا عن 100 دولة.

وتضمنت قائمة المشاركين في القمة رؤساء أو ممثلين عن الإدارات الدينية بجانب أكاديميين ونشطاء وصحفيين وكتاب يعملون في المجال نفسه. ومن اللافت أن الرسالة التي بعثها رئيس الشؤون الدينية "علي أرباش" إلى من وصفهم بـ "ممثلي الأقليات المسلمة في العالم" المدعوين للمشاركة في المؤتمر، طالبت المدعوين بإعداد "تقرير" حول المشاكل التي يعاني منها المسلمون في بلدانهم بغية نقاشها وإيجاد حلول لها.

وجاء في الرسالة المبعوثة إلى ممثلي الأقليات المسلمة حول العالم: "يستهدف هذا المؤتمر التعارف بين أقليات المسلمين الذين يواصلون حياتهم في البلدان التي يعيشون فيها باعتبارهم ممثلي "الهلال"، وإحياء روابط الأخوة المهملة، ونقاش المشاكل التي يواجهونها والبحث عن سبل لحلها وتسويتها، والتعاون في مجال التعليم الديني والخدمات الدينية".

وفي حديثه مع موقع "زمان التركية"، أفاد الصحفي التركي "كامل جودت" أن ممثلين عن الجماعات الإسلامية من العالمين الإسلامي والغربي سيشاركون في هذه القمة المشار، زاعمًا أن الهدف من هذه القمة التمهيد لإعلان خلافة أردوغان على العالم، على حد قوله. وأضاف جودت قائلاً: "المؤتمر ليس كأي مؤتمر علميّ عاديّ، بل هو مؤتمر رسمي يطالب أردوغان من خلاله ممثلي الجماعات الإسلامية بإعداد تقرير عن المشاكل التي يجابهونها في بلدانهم ليقوم بحلّها! بأي وصف يطالبهم أردوغان بذلك؟ وبأي آليات سيقوم بتسوية تلك المشاكل؟ أليس ذلك تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لهذه البلدان التي يعيشون فيها؟ ألا يعني هذا أن أردوغان بات يرى نفسه زعيمًا للعالم الإسلامي؟".

وأوضح جودت قائلاً: "للأسف الشديد تركيا في ظل حكم أردوغان باتت تتدخل في شؤون الدول الأخرى، خاصة الدول الإسلامية، عبر جماعات الإسلام السياسي، بآليات ووسائل مختلفة. وكما رأينا في بعض الدول الأوروبية، من بينها ألمانيا وهولندا، فإن أردوغان يستخدم الموظفين العاملين في الملحقات الدينية والثقافية التابعة للسفارات الموجودة بالعالم كجواسيس، ويوظفهم في عمليات ضد المعارضين الأتراك، إلى جانب توظيف عناصر مخابراته في هذا الصدد.. تذكروا كيف داهمت الشرطة الألمانية العام المنصرم منازل مجموعة من العاملين في فرع رئاسة الشؤون الدينية بألمانيا بتهمة التجسس لصالح تركيا ثم بدأت العملية القانونية بحقهم.. لا شك أن هذا النهج يثير مشاكل بين تركيا ودول العالم أجمع ويؤدي إلى عزلة غير مسبوقة لبلدنا للأسف".

ولفت جودت إلى أن أردوغان سيستغل هذه القمة كأداة انتخابية في الداخل أيضًا، خلال الانتخابات الرئاسية القادمة.. واعتبر هذه الخطوة سعيًا لإشباع لهفة واشتياق أنصاره من التيار الإسلامي للخلافة الإسلامية التي يحلم بها الرئيس أردوغان، على حد تعبيره.