الخميس 15 نوفمبر 2018
مجتمع

عبد الرزاق ناجح: فاجعة واد أم الربيع تجدد مطلب بني مسكين لبناء قنطرة تحد من حصد الأرواح

عبد الرزاق ناجح: فاجعة واد أم الربيع تجدد مطلب بني مسكين لبناء قنطرة تحد من حصد الأرواح عبد الرزاق ناجح

الحادثة المأساوية التي وقعت، مؤخرا، بين ضفتي نهر أم الربيع، الفاصل بين إقليمي سطات وقلعة السراغنة، كانت فاجعة بطعم الفضيحة التي تساءل عنها الجميع، مسؤولين ومنتخبين. فقد عرت تيارات الوادي الهادرة عن بؤس الخطاب وبؤس الواقع، وزيف إسهال الكلام عن العدالة المجالية، والتي عجز مروجوها عن مجرد إنجاز قنطرة تزيل حدود الماء، لتربط صلة الرحم بين مواطنين تجمعهم قرابة ومصاهرة بين جماعات بين الضفتين، مثل سيدي أحمد الخدير، دائرة البروج سطات، ودوار الخلافنة بسيدي الحطاب لقلعة السراغنة، ليخطف التيار الجارف للنهر أسرة بكاملها، مكونة من أم وأبنائها الثلاثة، خاطروا، كعادة أهل البلد، بالعبور على متن ما يشبه قارب تقليدي جدا تنعدم فيه شروط السلامة، والذي سرعان ما  انقلب بهم ليبتلعهم النهر في قاعه.. وما زال البحث متواصلا عن جثتهم.

وفي هذا الإطار اتصلت "أنفاس بريس" بعبد الرزاق ناجح، وهو ابن المنطقة، رئيس جماعة بني خلوق إقليم سطات، من حزب الميزان، ورئيس لجنة الفلاحة بالمجلس الجهوي الدار البيضاء-سطات، والذي أكد بداية بأن مطلب الساكنة بإنجاز قنطرة لربط ضفتي النهر كان قديما، ويتوفر على مراسلات البرلماني السابق ورئيس  جماعة دار الشافعي، مولاي بلعباس حسون، عن حزب الاستقلال آنذاك، والتي كان يبعث بها في هذا الشأن إلى وزارة الأشغال العمومية وكل الجهات المعنية.. وظل يتلقى الوعود، ولكن بدون تفعيل.

وأضاف بناجح بأن الفاجعة هي مناسبة من جديد لكي نجدد مطلبنا بقوة، على مستوى الجهة وعلى المستوى الوطني ككل، لأن سد المسيرة نفسه على وادي أم الربيع، الذي تحتضنه قبائل بتي مسكين، لا تستفيد منه بأي شيء، سوى توالي الفواجع، مثل الفاجعة الأخيرة التي خلفت ضحايا أبرياء.. بل وسيكون إلحاحنا على هذا المطلب الحيوي كموضوع سؤال شفوي، من المنتظر أن يطرحه النائب البرلماني من حزب الاستقلال، فؤاد القادري، عن دائرة برشيد على وزير التجهيز.

وحول كيف كانت القوافل تعبر النهر نفسه في طريقها من  الأندلس إلى مراكش منذ قرون، حسب ما تذكر كتب التاريخ؟ أجاب ناجح بأن ذلك كان يتم عبر قنطرة وحيدة، هي قنطرة "احمر" الموجودة في البروج، والتي ما زالت تقوم بوظيفة الربط بين ضفتي النهر إلى حد الآن بين سطات وقلعة السراغنة، لكنها  لم تعد كافية.