السبت 17 نوفمبر 2018
فن وثقافة

الشاعر حسن نجمي يسبح في "زرقة المساء" بنيويورك وفيلاديلفيا

الشاعر حسن نجمي يسبح في "زرقة المساء" بنيويورك وفيلاديلفيا حسن نجمي

يُسافِر الشّاعر حسن نجْمي خلال الفترة الممتدّة بين 18 و26 أبريل 2018 إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك للمُشاركة في اللقاءات الشّعرية والثقافية المنظمة بمناسبة صدور منتخبات من شِعره إلى اللغة الإنجليزية تحت عنوان "زرقة المساء"، قام بترجمتها مبارك السريفي وإيريك سيلين؛ وهي المنتخبات الشعرية التي ستكون محل احتفاء، بحضُور الشاعر، من طرف مؤسسات جامعية وثقافية بمدينتي نيويورك وفيلاديلفيا، وذلك وفق البرنامج التالي:

-19  أبريل 2018 بفضاء بوك كالتر بمدينة نيويورك، بمشاركة مادلين دوبي، كاتي إنجل، خوليو رموس، ومبارك السريفي.

- 23 أبريل 2018 بمركز ألوان للثقافة العربية بمدينة نيويورك، بمشاركة الموسيقار التونسي توفيق بن عمور.

- 24 أبريل 2018 بجامعة بنسليفانيا بمدينة فيلاديلفيا.. اللقاء من تنظيم مركز الدراسات الشرق أوسطية بمشاركة المترجمين مبارك السريفي وإيريك سيلين وروجيه ألن.

جدِيرٌ بالذكر أنّ "زرقة المساء"، التي زيّنت غلافَها لوحةٌ للفنان التّشكيلي عبد الله الهيطوط، صدرت عن مركز النشر لجامعة أركنساس، وهي معروضة حاليا بكافة مكتبات نيويورك.

حمل الغلاف الأخير لهذه الأنطولوجيا الشعرية شهادات لمجموعة من الشعراء والنقاد الجامعيين الأمريكيين. فقد كتب الشاعر أندرو شيلين عن المجموعة "حسن نجمي شاعر مُفعم بالحيويّة، حزين، حكِيم ومُتعدّد الإبْداعات. هذه القصائد مُمتازة وكلّ واحدة منها تقرير احْتفاء من قلب المغرب. يجبُ خاصّة على أمريكيي الشّمال أن يتعرّفوا على مُتتالية "الرياح البنية": ردّ على شكل شظية سريالية مُصابة بالكرب على قصف بغداد سنة 1991. فنجمي يسْتدعي الوحدة والوقار الفطِن الذي سمعتُهما في موسيقى المغرب والأندلس "آثرت أنْ أبقى وحدي... مع مشاعر مرة تليقُ بقصِيدة". ترجمة السريفي وسيلين توفّر لنا بعض من الأناقة الصادقة.

أما الشاعر بيير جوريس، فقد كتب "شعر حسن نجمي يتأرجحُ برشاقة على حبْل مشدُود بين التّعبير المُباشر لقصيدة النثر والصّورة المعكُوسة أو المُعاكسة (في - البيت). السّمتان معًا مُقيّدتان بواقعية اليومِيّ العادية والكاملة أيضا. يومي ألِف الحرب بقدْر ما ألِف السّلام؛ حيث "ستقصفنا جراحُنا القديمة" باسْتمرار. فالقصيدة إذن، "رسالة" هادئة -يائسة سيلتقِطُها شخص على شطّ آخر- ليُفاجئ بها ويبتهج بامرأة "تنقذُ البحر من غرق"؛ وبيد تنْسى أنّ لها أصابع بينما "سماءُ الكتابة مُعشوْشبة بأشْلاء الحديد".

وتكتب الشاعرة والجامعية كاتي إنجل: "كم أرغبُ فِي قِراءة هذه القصائِد في لغتِها الأصْلية. ومع ذلك، فهُناك طريقة تُعتبر فيها الترجمة مُجرّد تيار مُتجذّر أو بُرعم آخر غامِض، مُثير للعواطف بينما الكلمات تتردّد عبر الهواء، و الماء، و العيون، والأجساد، والليل نفسه، عبر "زرقة المساء".

في هذه المجمُوعة الشّعرية الغِنائية المُذهلة/ الفاتنة، عمِيقة الذكاء لحسن نجمي، وترجمة جديدة لمبارك السريفي وإيريك سيلين، يتمّ اسْتِدعاؤنا إلى عالم في "ليل عينيك"، فـ "لماذا دفْق الكلام؟".

في سطور مُقتضبة، بسيطة بشكلٍ خادع، تتناثرُ في فيْضٍ غنائي طويل، يحْكي الشّاعر المكان والفُقدان واللّمس والتوق، وخصوصا التوق، الجسد والروح.

"وعرفتُ الصحراء/ هي كلّ مِساحاتِ الوحْشة بداخلي". هذه قصائد هائلة في مِساحات صغيرة. أرتشفُها وأرتشفُها ثانية. عتبية (بين عالمين). جميلة. هكذا تحْيا اللغة وتتنفّس.