السبت 17 نوفمبر 2018
مجتمع

لا داعي للخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان أيها الرميد لهذه الأسباب

لا داعي للخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان أيها الرميد لهذه الأسباب مصطفى الرميد
بعد أن توصلت بمجموعة من الرسائل من عدة أصدقاء بتنسيقية أطر وخريجي "ماسترات" حقوق الإنسان بالمغرب.
حيث يعبر هؤلاء عن سخطهم واحتجاجهم عن الأوضاع التي يعيشونها، بسبب الإقصاء والتهميش الذي يطالهم في جميع مباريات التوظيف التي تنظمها مختلف القطاعات والوزارات.
وحيث أن التنسيقية، قامت بمجموعة من المراسلات منها للمجلس الوطني لحقوق، حيث أجاب بعدم الاختصاص، وكذا مؤسسة الوسيط كان لها نفس الرد.
كما تمت مراسلة المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، قبل أن تصبح وزارة في هذا الموضوع وأجابت، أيضا، بعدم الاختصاص.
وبما أن الموضوع يعنينا جميعا كحقوقيين، حيث تحينت الفرصة على هامش الندوة التي نظمتها الوزارة المعنية بحقوق الانسان، في "الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان" وفي لقاء استمر قرابة الساعة مع السيد مدير ديوان وزير حقوق الإنسان بمعية الكاتب العام للوزارة نفسها، حول موضوع إقصاء اطر حقوق الإنسان من مباريات التوظيف.
حيث توعدا هؤلاء بأن يكون هذا التخصص ضمن لائحة التخصصات المطلوبة بمباراة التوظيف التي ستعلن عنها وزارة حقوق الإنسان، غير أن اطر هذه التنسيقية تفاجئوا بغياب هذا التخصص في المباراة المعلن عنها.
وإذ يعلن أعضاء التنسيقية عن استيائهم من هذا الإقصاء الممنهج للأطر الحقوقية من جميع مباريات التوظيف.
كما أننا نتساءل ما هي الغاية من تلك الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان والتي نجد انه ومن بين أهدافها إدماج ثقافة حقوق الإنسان في المؤسسات العمومية.
فكيف يمكن إدماج هذه الثقافة عن طريق إقصاء هؤلاء الأطر...؟
وإذ نؤكد للجميع أن الإرادة الحقيقة للوزارة المعنية هي التمويه ليس إلا بحيث لا يعقل أن نتحدث عن خطة وطنية للحقوق دون اطر مختصة.
ومما يؤكد انه لا توجد إرادة حقيقية لإنجاح الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان، كما أسموها وهو الإقصاء، أيضا، من مباراة الملحقين القضائيين، مما يطرح سؤالا خطيرا على الحكومة وجميع القطاعات المعنية بحقوق الإنسان منها المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة الوسيط وهو كيف لكم الحديث عن حقوق الإنسان، وتنزيلها على ارض الواقع دون موارد بشرية مختصة؟
والأخطر من هذا كيف للقضاء المغربي أن يطبق المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، وجعلها تسموا على القوانين الوطنية بنص الدستور وتكون له قناعة حقوقية كما هي متعارف عليها دوليا دون تكوين في المجال الحقوقي؟
وهذا ما يؤكد بالملموس تملص الدولة من إعمال المواثيق التي صادقت عليها.
ويؤكد، أيضا، على أن هناك ردة حقوقية وبامتياز، بحيث يتم التضييق على كل العاملون في الحقل الحقوقي والمناضلين، وأيضا الإقصاء الممنهج للأطر الحقوقية المختصة من جميع مباريات التوظيف.