الاثنين 25 مارس 2019
مجتمع

جمعيات المجتمع المدني بمدينة زاكورة تحتج على حرمانها من منحة المجلس الجماعي

جمعيات المجتمع المدني بمدينة زاكورة تحتج على حرمانها من منحة المجلس الجماعي جماعة زاكورة
أكدت مجموعة من الجمعيات الفاعلة بمدينة زاكورة من خلال بيان تتوفر جريدة " أنفاس بريس" على نسخة منه أنه منذ أن تسلم المجلس البلدي الجديد مقاليد الأمور في موسم 2015، " لاحظ الفاعلون المدنيون ارتباكا في تدبير العلاقة مع جمعيات المجتمع المدني، بدأت بالصمت التام عن صرف المنح، ثم التملّص من اتفاقات المجلس السابق مع الجمعيات"، وفي السياق نفسه استغربت جمعيات زاكورة لموقف المجلس الجماعيالذي أعلن بأنه " لم يوقع أي اتفاق مع أي جمعية، ضاربا في العمق استمرارية الادارة والمرفق العمومي الذي يعتبر مبدأ دستوريا".
وكشف بيان النسيج الجمعوي بزاكورة على أن المجلس البلدي في موسم 2016، كان قد "لجأ إلى التصرف في مبالغ الدعم المخصصة لسنةبطريقة ارتجالية تغلب عليها المحاباة، والشخصنة، حيث استفادت جمعيات مقربة من الرئيس ، على الرغم من ضعف أدائها، كما استفادت جمعيات لا علاقة لها بالثقافة كما هو حال جمعيات أباء وأولياء التلاميذ (وهي جمعيات يحكمها قانون داخلي خاص بالمدارس)" وأوضح البيان بأن هذه المنح " يُفترض أن تكون موجهة لتنشيط العمل الثقافي بالإقليم وليس للمدارس التي لها أفق آخر للاشتغال وميزانيات أخرى خارج ميزانية العمل الثقافي".
"لقد قامتالجمعيات المتضررة بالاحتجاج على السلوك الفردي لرئيس المجلس ومحاباته لأطراف عديدة مع مواكبة ذلك بالشكوى خلال موسم 2016 " تؤكد الجمعيات عبر بيانها حيث عمد رئيس الجماعة الترابية إلى "فتح طلبات عروض للجمعيات للاستفادة من الدعم، شأن باقي المجالس المنتخبة، وهو ما استحسنه الجميع، وقد قامت الجمعيات فعلا بوضع ملفاتها لدى المجلس، لكن السنة مرت دون أن يفضي ذلك إلى أي نتيجة، في الوقت الذي أفرج فيه مجلس الجهة والمجلس الاقليمي على لوائح المستفيدين من الدعم، ظل المجلس البلدي صامتا."
وحسب البيان نفسه فقد فوجئ " الفاعلون المدنيون برفض الاعلان عن النتائج، وبتصريح الرئيس الذي أكد بأنه غير معني، وأنه لن يصرف دعما للجمعيات". وقد أعربت فعاليات المجتمع المدني بزاكورة عن قلقها مسجلة "عميق استنكارهم لما آل إليه الوضع" مطالبين رئيس المجلس البلدي لزاكورة باستحضار البعد "الاخلاقي والقانوني في معالجة الموضوع، والاسراع بصرف المنح للجمعيات الفاعلة بالإقليم، وذلك حرصا على الدور الذي يلعبه المجتمع المدني، باعتباره شريكا في التنمية.". موجهين طلبهم لعامل الإقليم قصد "التدخل لتمكين الجمعيات من حقها، اعتبارا لدورها الأساسي في البناء والتنمية، وهو ما تؤكد عليه كل القوانين المغربية، والتوجهات العامة للدولة".
البيان الموقع من طرف العديد من الجمعيات أكد على " جمعيات المجتمع المدني، بزاكورة، قد راكمت خلال سنوات من العمل، رصيدا محترما في تدبير الحقل الثقافي والمدني. وقد ظلّت شريكا أساسيا في بناء المجتمع، على المستوى الفكري والتربوي، جاعلة من هدف تنمية الاقليم أساسا لاشتغالها" وأضاف البيان بأنها سعت دائما " إلى القيام بدورها على أكمل وجه، واضعة نصب أعينها التحولات الكبرى التي عرفتها البلاد، والتوجهات الجديدة للدولة في مجال التعامل مع المجتمع المدني، بوصفه شريكا أساسيا في التنمية؛ بما في ذلك قيام الدولة المغربية بإحداث وزارة للمجتمع المدني، وسنّ قوانين تمكّن الفاعل المدني من اقتراح القوانين والتفاعل مع المستجدات التي يفرضها الواقع المغربي.".
فهل يتدخل وزير العلاقات مع المجتمع المدني مصطفى الخلفي لإفهام رفيقه في حزب العدالة والتنمية ما معنى منحة جمعيات المجتمع المدني، وكيف كفل الدستور المغربي هذا الحق ؟