الأحد 23 سبتمبر 2018
خارج الحدود

تقارير تكشف استمرار قطر في زعزعة استقرار ليبيا

تقارير تكشف استمرار قطر في زعزعة استقرار ليبيا مشهد عن تطويق اللاأمن للشارع الليبي

كشفت تقارير إعلامية عن استمرار عبث قطر بالأمن الليبي وسعيها الدؤوب لاستمرار حالة عدم الاستقرار هناك وأبدى عدد من الليبيين غضبهم تجاه التدخلات القطرية في بلادهم.

في وقت كشفت قناة «الجزيرة» من جديد عن دورها التخريبي في ليبيا، وانحيازها لجماعة الإخوان الإرهابية، عندما نشرت أول أمس الخميس 29 مارس 2018 على صفحتها الرسمية دعوة للتظاهر في ميدان الشهداء بالعاصمة طرابلس للمطالبة بضرورة الإسراع في إنهاء المرحلة الانتقالية والاستفتاء على الدستور والانتقال إلى مرحلة السلطات الدائمة في ليبيا.

ونشرت القناة صورة لدعوة التظاهر كتب عليها: «حان الوقت الذي يجب أن نخرج فيه للساحات ونقف صفاً واحداً بالتظاهر السلمي الحضاري، لنطالب بحقوقنا ونضع حداً لمعاناتنا، فكونوا في الموعد». وكانت جماعة الإخوان، حددت يوم أمس الجمعة، موعداً للتظاهر في طرابلس، غير أن الدعوة لم تجد صدى يذكر بين الليبيين.

وعبر الليبيون عن سخطهم من التدخل القطري السافر في الشؤون الداخلية لبلادهم، الذي وصل إلى حد التخطيط للتحركات الإخوانية ودعمها بالتحريض المباشر من قبل قناة «الجزيرة» وجاءت الدعوات للتظاهر عقب عاصفة استنكار من أطراف محسوبة على تيار الإسلام السياسي ضد مبعوث الجامعة العربية إلى ليبيا صلاح الدين الجمالي بعد تصريحاته الأسبوع الماضي بأن الأولوية للانتخابات.

وأن معضلة الاستفتاء على الدستور يجب ألا تعرقل العملية الانتخابية، وقد تصدّر رئيس حزب العدالة والبناء، الذراع السياسية لجماعة الإخوان، محمد صوان حملة الجماعة المطالبة بالاستفتاء على الدستور أولاً فيما خصصت وسائل إعلام محسوبة على ذات التيار ساعات يومية من البث للحشد في هذا الاتجاه قبل أن تنضم الجزيرة القطرية أمس إلى الحملة عبر نشر دعوات التظاهر غداً ضمن حراك «30 مارس» لدعم هذه المطالب.

تسجيلات ووثائق

إلى ذلك، كشفت تقارير إعلامية ليبية عن تسجيلات صوتية لعدد من قيادات الجماعة الليبية المقاتلة، الجناح المحلي لتنظيم القاعدة الإرهابي، التي تدعمها قطر في البلاد، وذلك لزعزعة أمن واستقرار الدولة الليبية وتأجيج الاقتتال في بنغازي ودرنة، مشيرة إلى دور الإرهابي سامي الساعدي المسؤول الشرعي السابق للجماعة الليبية المقاتلة.

ونشرت صحيفة المرصد الليبية تسجيلات ومراسلات تدور بين العامين 2015 و2017، قالت إنها تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن سامي الساعدي ومن خلفه دار الإفتاء الليبية مثّلا مرجعية وغرفة عمليات عسكرية وأمنية وإعلامية في أحداث عدة، وأنهم ومجموعتهم كانوا في حقيقة الأمر قيادات عسكرية عن بعد لأحداث تسببت في مصرع مئات الليبيين من مختلف الأطراف.

مؤكدة أن دار الإفتاء التي يتزعمها الإرهابي الصادق الغرياني، المفتي المعزول من قبل البرلمان، تقوم بإقحام الدين في حياة السياسة والاقتصاد والسلم والحرب.

وكشفت الصحيفة عن علاقة سامي الساعدي بقطر ودوره في توفير الدعم الطبي واللوجيستي للجماعات الإرهابية في ليبيا، وتنسيق الساعدي مع المسؤولين القطريين وسفره الدائم إلى الدوحة بتأشيرة دخول صادرة عن مؤسسة عيد آل ثاني الخيرية المصنفة على قوائم الإرهاب الصادرة عن الدول الأربع المقاطعة للدوحة، مؤكدة أن المنسق في إجراءات التأشيرة مواطن قطري.

 عن موقع "البيان" الإماراتي