الأربعاء 19 سبتمبر 2018
اقتصاد

عبد الحق بوكرون: لا أرى إقلاعا اقتصاديا بالمنطقة الشرقية دون تحفيزات جبائية

عبد الحق بوكرون: لا أرى إقلاعا اقتصاديا بالمنطقة الشرقية دون تحفيزات جبائية عبد الحق بوكرون
كانت المنطقة الشرقية بعد الاستقلال ثاني منطقة صناعية بالمغرب بعد الدار البيضاء، بفضل تواجد المناجم، إلا أن تخبط المنطقة في الأزمة بعد إغلاق المناجم تباعا وتقلص الوحدات الصناعية، فضلا عن واقع الحدود المغلقة وغياب رؤيا تعاقدية للجهة مع الحكومة ساهم في نفور الاستثمار بالمنطقة.
في هذا السياق، أوضح عبد الحق بوكرون، مهندس، ورئيس مقاولة بالجهة الشرقية، لـ"أنفاس بريس" أن المنطقة حدودية وتعيش منذ عصور على التبادل التجاري مع الجارة الجزائر، وهذا ساهم في تضرر الرواج التجاري وفقدان عدد كبير من مناصب الشغل، لهذا على السلطات العمومية أن تخلق المناخ الملائم لتوفير فرص الشغل. ولقد أنفقت أموالا طائلة من أجل ذلك بإنجاز البنيات التحتية من طريق سيار، ومحطات سياحية (السعيدية، مارتشيكا) وأحياء صناعية..هذا ضروري، ولكن غير كاف بدليل الواقع الذي نعيشه، فعدد الوحدات الصناعية في انخفاض، مما يجبر المسؤولين على التفكير في آليات أخرى إضافة إلى البنيات التحتية، ومن جملة الآليات لا أرى إقلاعا اقتصاديا دون تحفيزات جبائية.
لأنه خلال الثمانينات، يقول بوكرون، أجرت السلطات العمومية خريطة جبائية على مستوى المناطق المغربية ، صنفت المنطقة الشرقية في المنطقة 4، بموجبها أعفيت من بعض الضرائب لمدة 10 سنوات، وهذه التحفيزات أعطت نتائج ملموسة بحيث أن عددا كبيرا من الوحدات الصناعية خرجت إلى الوجود بالحي الصناعي بوجدة. ولكن الخطأ القاتل الذي ارتكبته الدولة هو التراجع عن هذه التحفيزات بداية التسعينات، مما تسبب في مغادرة جل الوحدات الصناعية المنطقة أو في طريقها إلى المغادرة أو إلى الإفلاس".