الأربعاء 19 سبتمبر 2018
كتاب الرأي

مصطفى المنوزي : تنازع المصلحة بين حقوق الإنسان وحقوق الاوطان

مصطفى المنوزي : تنازع المصلحة بين حقوق الإنسان وحقوق الاوطان مصطفى المنوزي

ـ في مسيس الحاجة إلى إطلاق حوار وطني

يلاحظ بكثير من الأسى أن مطلب البناء الدمقراطي صار في خبر كان ، فبعد نصف عقد من التسويف، في العلاقة مع تفعيل مقتضيات الإصلاح الدستوري والسياسي والتشريعي والمؤسساتي، وبعد تمكن الدولة من استرداد المبادرة على مستوى تشكيل المشهد السياسي والحكومي على الخصوص ؛ فإنه يبدو أن العقل الامني عاد إلى فرض سياسة الأمر الواقع بإعمال التكيف بدل التحول ، فالقضية إذن تتطلب جدية ومسؤولية وعقلانية لا تتوفر في الهواة ومحتكري الأزمات .

وبالمقابل، إن صح التقدير، أي بالموازاة ينبغي على الفاعلين السياسيين والحزبيينأن ينتبهوا إلىأنه من حق أي هيأة أو كيان أن يشذب حديقته ويطهر ذاته من زوائد الانحرافأو فوائض التشويش ، لكن في إطار القانون وعدم التعسف في استعمال هذا الحق ، لذلك فإن الوعي بجدوى " الحروب الأهلية " المفيدة للذات، يستدعي أيضا رد الاعتبار للدولة الاجتماعية ذات السيادة الوطنية الكاملة ، ونسخ جميع التعاقدات الدولية الماسة بالحقوق التاريخية، ولعل ما يبعث على الإصرار على هذا المطلب هو ما يجري من تكالب أجنبي ، تارة باسم حقوق الإنسان وتارة أخرى باسم تقرير المصير، وتارة أخرى بتحريك قضية تصفية الاستعمار أو تحرير الثروات، وهي محاولات يائسة لجر الحقوقيين إلى الدخول في تناقضات تناحرية يؤطرها تنازع الاختيار بين حقوق الأوطان أم حقوق الإنسان.

ـ المركز المغربي للدمقراطية بصدد الإعداد لتنظيم ندوة علمية / سياسية حول التحولات في الصحراء