الجمعة 21 سبتمبر 2018
مجتمع

صفقة إصلاح مسجد كادت أن تتسبب في موت سيدة باليوسفية

صفقة إصلاح مسجد كادت أن تتسبب في موت سيدة باليوسفية وزير الأوقاف أحمد التوفيق وصورتي المسجد والمنزل الذي أصيبت داخلة السيدة

شرعت المقاولة التي تسلمت صفقة مشروع توسعة وإعادة بناء مسجد "الرويف"، الكائن بحي الأمل بالمقاطعة الحضرية الثانية بمدينة اليوسفية، في الأشغال التي بدأت من عملية الهدم، إلا أن المقاول صاحب الصفقة، التي تعد بالملايين، لم يقم بما يستوجب من إجراءات وقائية لتفادي وقوع حوادث أثناء هدم الأسوار والجدران والصومعة التي يبلغ طولها أكثر من 20 متر، حسب إفادات العديد من المواطنين القاطنين بحي الأمل القريب جدا من النادي الرياضي للكرة الحديدية باليوسفية .

وقد وقع ما لم يكن في الحسبان، حيث علمت "أنفاس بريس" أنه سقط جزء من سقف مطبخ بيت عائلة (ص.ي) على سيدة كانت منهمكة في تهييئ عجين الخبز صبيحة يوم الاثنين 19 فبراير 2018، مما أفقدها الوعي.. "لقد سقط جزء كبير من السقف على ظهرها، ودخلت في غيبوبة، ونقلناها إلى مستشفى الشيخ زايد، وأكدت الفحوصات أنها مصابة بوعكة على مستوى الظهر"، يؤكد أحد أقاربها، مضيفا "لولا ألطاف الله، لوقع ما لا يحمد عقباه، حيث لم يسقط السقف على رأس الضحية".

قريب السيدة (أ.ص) تحرك من أجل إشعار الجهات المعنية للتدخل، لكن قائد المقاطعة الثانية أحاله لباشا المدينة، وهذا الأخير أحاله على عمالة إقليم اليوسفية، ومن تم إلى رئيس المجلس الإقليمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بعدها إلى وكيل جلالة الملك بمحكمة اليوسفية الذي طالب من العائلة بوضع شكاية في الموضوع وفق المساطر المعمول بها في هذا الشأن.

أغلب المواطنين، الذين اتصلت بهم "أنفاس بريس"، أكدوا أن المقاول قد التزم أمامهم بأداء كل الخسائر التي يمكن أن تقع للمنازل المجاورة للمسجد المعني بصفقة الاصلاح، لكنه لم يقم بما يتطلب الوضع من إجراءات قانونية مرتبطة بالسلامة والوقاية من الأخطار التي يمكن أن تقع، علما أن الحي الذي يوجد به المسجد يعرف هشاشة كبيرة على مستوى بنياته ومساكنه وخصوصا الدور القديمة الآيلة للسقوط القريبة من مسجد "الرويف".

الأسئلة التي يطرحها الرأي العام المحلي هي: هل سيتحمل المقاول مسؤوليته فيما وقع للسيدة المصابة جراء سقوط سقف المطبخ؟ وما هي الإجراءات التي ستتخذها الجهات المعنية لحماية المواطنين من حوادث قد يتسبب فيها سقوط الصومعة وتصدع سقف وجدران بعض البيوت الأخرى؟ وهل سيتم إفراغ المساكن المتصدعة إلى حين إتمام أشغال المسجد؟