الأحد 23 سبتمبر 2018
خارج الحدود

البيان الختامي لمؤتمر ميونخ يدعو إلى معاقبة الدول الداعمة للتطرّف و في مقدمتها قطر

البيان الختامي لمؤتمر ميونخ يدعو إلى معاقبة الدول الداعمة للتطرّف و في مقدمتها قطر أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني

 

اختتم المؤتمر الدولي لمكافحة تمويل الإرهاب، المنعقد على هامش قمة ميونيخ للأمن، أعماله، أمس السبت 17 فبراير 2018، بإصدار مجموعة من التوصيات، من بينها المطالبة بمقاضاة قادة قطر جنائياً.

وطالب البيان الختامي للمؤتمر، قادة الدول المشاركين حالياً في قمة ميونيخ الأمنية، بأن يشجبوا سياسياً، ويقاطعوا دبلوماسياً، ويعاقبوا اقتصادياً، الدول التي تعتمد سياسيات حكومية تصب في دعم وتمويل وإيواء المنظمات الإرهابية وقادتها، وفي مقدمهم قطر.

كما طالب المؤتمر كلاً من المنظمات والهيئات الدولية، بالتصدي جدياً لإشكاليات تمويل الإرهاب، بوصفها المعركة الفيصل في الحرب الحضارية التي تخوضها الإنسانية ضد الإرهاب ومنظماته، بمختلف توجهاتها ومرجعياتها السياسية والدينية.

وناشد المؤتمر، عائلات ضحايا العمليات الإرهابية، التكاتف، وحض المنظمات الحقوقية العالمية لمساعدتهم لإقامة قضايا جنائية ضد قادة قطر، والأشخاص القطريين الذين يمولون الإرهاب، ويتسببون في قتل أبنائهم وأبناء أسر عديدة حول العالم.

واستضافت مدينة ميونيخ الألمانية، فعاليات المؤتمر الدولي لمكافحة تمويل الإرهاب، والذي ينظمه مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس، لكشف حقيقة النظام القطري الذي يدعم التطرف على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.

وافتتح المؤتمر بكلمة من رئيس المركز د. عبد الرحيم علي، وتضمن عدة جلسات، تناولت إشكاليات مكافحة تمويل الإرهاب، والتحديات المستجدة في المجال.

مذكرة رسمية

في الأثناء، تسلم سكرتير عام مؤتمر ميونيخ للأمن، مذكرة رسمية بالمقررات والتوصيات التي أسفر عنها مؤتمر «ملاحقة إرهاب قطر». وجاء في مقدم مقررات وتوصيات المؤتمر العالمي لمكافحة الإرهاب، حظر بيع أو شراء الغاز القطري، ومنع تداوله في البورصات العالمية، ومطالبة مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن، بتقديم رموز نظام قطر إلى المحكمة الجنائية الدولية، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وشملت توصيات المؤتمر أيضاً، إدارة الأموال القطرية في الخارج، والتحفظ على أرصدة الشخصيات والكيانات القطرية في البنوك والبورصات العالمية.

حتمية إثبات

كما دعا مؤتمر مكافحة الإرهاب، إلى حتمية إثبات مسؤولية النظام السياسي القطري عن تدريب وإعداد كوادر وقيادات ومتطوعين لتنفيذ عمليات إرهابية في عدد من دول العالم، والدول الأوروبية والعربية. ودعت المنظمة العالمية لمكافحة الإرهاب، في توصياتها التي تضمنتها المذكرة المرسلة لمؤتمر ميونيخ الدولي، إلى سحب سفراء الدول المشاركة في مؤتمر ميونيخ للأمن من قطر، وطرد نظرائهم سفراء قطر في عواصم هذه الدول.

ودعا مؤتمر ميونيخ للأمن، لتبني مطالبة الأمم المتحدة بتشكيل محكمة خاصة لحصر كل الأعمال العدائية والإرهابية لقطر، والتحقيق بشأن تورطها في العديد من الجرائم الإرهابية في العالم.

وشدد مؤتمر مكافحة الإرهاب، في توصياته، على ضرورة عدم استقبال رموز وقيادات النظام القطري في الدول المشاركة في مؤتمر ميونيخ، وسحب تنظيم كأس العالم من قطر، وإحالة المسؤولين عن إسناد تنظيم مونديال 2022 لقطر، إلى المدعي العام الفيدرالي السويسري.

يشار إلى أن فضيحة الرشى القطرية التي دفعها النظام القطري للحصول على حق تنظيم مونديال 2022، اعترف بها سيب بلاتر الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وشملت توصيات مؤتمر مكافحة الإرهاب، التي تضمنتها المذكرة المرسلة لمؤتمر ميونيخ الدولي، الدعوة لتجميد عائدات الاستثمارات القطرية وأصولها المملوكة لها في عدد من الدول الأوروبية.

محاكمة الحمدين

وفي السياق، توقع عبد الرحيم علي، ألا يمر العام الجاري، دون إجراء محاكمات جنائية دولية لتنظيم الحمدين، ممثلاً في أمير قطر تميم بن حمد، وأسرته، ورئيس الوزراء السابق حمد بن جاسم، ومسؤولين قطريين، عن جرائم دعم وتمويل للإرهاب في أوروبا والعالم العربي.

وكشف علي في تصريحات لـ «العين الإخبارية»، قبيل انطلاق مؤتمر مكافحة تمويل الإرهاب، المنعقد على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، عن دعاوى قضائية، تم رفعها من جانب مراكز وكيانات وشخصيات في أوروبا والعالم العربي، ضد الدور القطري المسموم في هذا الشأن. وأضاف أن أسر ضحايا الإرهاب في أوروبا، ينضمون مع متضررين آخرين في كل من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا، لرفع دعاوى قضائية دولية، لمنع تميم وحمد بن جاسم، من دخول أوروبا، تمهيداً لاستصدار أوامر بجلبهم لمحاكمات عن جرائم قاموا بها.

مذكرات دولية

وأضاف: «هناك أيضاً أسر عربية في اليمن وليبيا، تعمل على مذكرات دولية عن جرائم قامت بها العائلة الحاكمة في قطر، ونستطيع أن نقول إن نهاية 2018، لن تمر قبل جلب قادة قطر لمحكمة الجنايات الدولية».

وأوضح أن الدول الأوروبية، باتت حريصة على شعوبها من مؤامرات الثلاثي الداعم للإرهاب، منوهاً بتخصيص البرلمان الأوروبي العام الجاري، لمواجهة الإرهاب في القارة العجوز.

تحذير عالمي

أشار رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس، عبدالرحيم علي، إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يقوم بالتحضير لأكبر مؤتمر للتحذير من ممولي الإرهاب في 26 أبريل المقبل. ولفت علي إلى أن مؤتمر ميونيخ للأمن، يمثل تحذيراً عالمياً من خطورة تمويل قطر وتركيا وإيران للجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط وأوروبا.

عن موقع البيان الإماراتي