الجمعة 21 سبتمبر 2018
اقتصاد

 من المستفيد من تسخين الوقفات أمام الخزينة العامة للمملكة ؟

 من المستفيد من تسخين الوقفات أمام الخزينة العامة للمملكة ؟ الخازن العام للمملكة، نور الدين بنسودة

أفاد مجموعة من موظفي الخزينة العامة بأن ما يروجه البعض حول المشاركة القوية لزملائهم في الوقفة الاحتجاجية، التي نظمتها النقابة الوطنية للديمقراطية المالية المنضوية تحت لواء الفيديرالية الديمقراطية للشغل يوم الجمعة 9 فبراير 2018 أمام مقر الخزينة العامة للمملكة، مجرد ادعاء لا أساس له من الصحة، حيث أن جميع مصالح الخزينة العامة، سواء منها المركزية أو الخارجية ظلت تشتغل بطريقة عادية.

وقال مصدر -طلب عدم ذكر اسمه- أن أغلب الموظفين لم يكن لهم علم لا بالوقفة ولا بسببها، وبعضهم أبرز بأنهم أصبحوا يستغربون لأسلوب التهويل والتعتيم وإخفاء الحقائق الذي أصبحت تنهجه النقابة كلما نظمت وقفة وفشلت فيها. إذ سبق أن انتهجت نفس الأسلوب بالنسبة للوقفة التي نظمتها أمام خزينة عمالة مراكش والتي لم يشارك فيها سوى خمسة موظفين من خزينة عمالة مراكش، من أصل 175 موظفا حيث استعان المنظمون بموظفين من إدارات أخرى مثل وزارة العدل، أي محاكم مراكش، حيث يتموقع أصدقاء الكاتب المحلي، والذين يساهم بعضهم بشكل كبير في تعطيل عملية النظر في ملف رئيسة جمعية نساء المالية، فضلا عن موظفين منتمين لوزارة السياحة والثقافة، أي إدارات لا علاقة لها بقطاع المالية.

وتابع المصدر قائلا بأن منظمي الوقفة ركبوا على عملية تنقيل مجموعة من الموظفين من الخزينة العامة وذلك في إطار الحركة الانتقالية التي تعرفها الخزينة العامة هذه الأيام، حيث يتعلق الأمر ببعض الأطر ورؤساء المصالح والمسؤولين من أجل محاولة الضغط على الخازن العام والمطالبة بافتحاص ما يسمونه بالحساب رقم 2204، متناسين أن هذا الحساب لم يعد له وجود منذ سنوات حيث تم إدماجه بالميزانية العامة قبل تعيين الخازن العام. وهو مايفيد بأنهم خارج التغطية وأن ما يقومون به مجرد تصفية حسابات يعرف من يقودهم أسبابها وخلفياتها.

 وبخصوص كرامة الموظف والتعسف، فقد أوضح نفس المصدر بأن الأمر يتعلق بعملية تمويه، حيث يتعلق الأمر بعملية إعادة الأمور إلى نصابها من قبل خازن عمالة مراكش الذي عمل على القطع مع عهد التسيب والفوضى. وذلك تنزيلا لمقتضيات الخطاب الملكي حول أداء الإدارة العمومية، خاصة وأن من قاوموا عملية الإصلاح كانوا يهيمنون على قطاع الصفقات. أضف إلى ذلك أن الخازن الاقليمي الذي يتوفر على العديد من الملفات التي عرفت خروقات عديدة، لما تشبث بتخليق مرفق الخزينة بمراكش انتفضوا وأقحموا النقابة في الصراع، خاصة وأن أربعة منهم تربطهم علاقة مبهمة مع الكاتب المحلي، وأن أمين مال وداديات الخازن السابق الذي كان المستفيد الرئيسي من الوضع الذي كان قائما هو الشخص الذي له علاقة مباشرة بعملية تفويت صفقات مستشفى المامونية المتعلقة بالحراسة والنظافة والتبييض، أي غسل الأفرشة والملابس لشركة واحدة وبالقرعة. وهو موضوع مازال مطروحا للنقاش من قبل العديد من المقاولين الذين مازالوا لم يستسيغوا فوز شركة واحدة بجميع صفقات المستشفى الجهوي لمراكش وبالقرعة.

وأفاد نفس المصدر بأن موظفي قطاع المالية يستغربون تركيز منظمي الوقفة على اثنين من ااموظفين، أحدهما معني بملف تزوير شواهد مدرسية واستعمالها من أجل تسوية الوضعية الإدارية، مع العلم أن عملية التنقيل شملت موظفين آخرين من بينهم زوجة قاض بالمجلس الجهوي للحسابات بمراكش.