السبت 17 نوفمبر 2018
اقتصاد

الصويري: هذه هي شروط نجاح الاستثمار وخلق شركات في الرياضة  

الصويري: هذه هي شروط نجاح الاستثمار وخلق شركات في الرياضة   عبد الحميد الصويري

بالنظر لأهمية الاستثمار الرياضي في القطاع الذي أضحى اقتصادا قائما بذاته يدور في فلكه قطاعات أخرى، وموردا ھاما للدخل وخلق الثروة بما یساھم في خلق العدید من مناصب الشغل. إذ استفادت العديد من الدول من الإمكانیات التي تتیحھا مختلف الأنشطة والتظاھرات الریاضیة، لاسیما تلك التي تحظى بمتابعة شعبیة واسعة من خلال تشجیع الاستثمار فیھا، فضلا عن ترويج صورة البلد على المستوى الخارجي.

وقد وجه المستشار عبد الحميد الصويري، عن فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمجلس المستشارين، يوم 6 فبراير 2018، سؤالا لوزير الشباب والرياضة الطالبي العالمي، هل للحكومة استراتيجية أو توجها لتكون الصناعة الرياضية من المجالات المستفيدة من تحفيزات الاستثمار.

وجاء في تعقيب المستشار على جواب الوزير "أن نجاح الاستثمار الرياضي يتطلب التوفر على رؤية وأهداف واضحة، تقوم على الترويج بشكل فعال لمختلف الأنشطة الرياضية وتسويق منتجاتها وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في هذا المجال. ونثق أن تطوير الصناعة الرياضية واعتبار الاقتصاد الرياضي، بجميع مكوناته، أحد المجالات الاقتصادية الواعدة، بعدما أصبحت الرياضة يهتم بها رجال الأعمال والمستثمرين، بكونها منتوج وكتلة استهلاكية مهمة".

فعلى سبيل المثال، يضيف الصويري، "يمثل رقم معاملات اقتصاد الرياضة في فرنسا أكثر من 37 مليار أورو في السنة وهو اللي يمثل 1.8% من النتاج الداخلي الخام  (PIB، ويوقر أكثر من 400.000 منصب شغل (منها 275.000 منصب شغل مباشر)، دون أن ننسى الدور الهام الذي تلعبه الرياضة في تعزيز إحساس الانتماء للوطن".

ولإنجاح ھذا المشروع المجتمعي والتنموي، يقول الصويري، یجب أن نتبنى فكرا مقاولاتیا في تسییر وتدبیر الأجھزة الریاضیة، وتحویلھا إلى مقاولات وذلك بضخ الموارد المالیة اللازمة وتوفیر الموارد البشریة المتخصصة، في أفق بلوغ الأھداف المسطرة لكل الأطراف سواء كمستثمرین أو ممارسین أو شركاء ذوي الصلة من مستشھرین ومنابر إعلامیة وجماھیر...

وأوضح الصويري قائلا، "إذا أردنا النجاح في خلق شركات في مجال الرياضة، لا بد من تفعيل القانون 30.09 الذي يحدد ويقنن المرور من جمعية إلى جمعية-مقاولة، كما يجب التفكير في وضع مدونة للاستثمار في القطاع الرياضي، تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات القطاع، من خلال امتيازات ستمكن بلادنا من بنيات رياضية عصرية، وتدعم حظوظ المغرب في تنظيم أي تظاهرة رياضية عالمية. ولابد من تحقيق الالتقائية بين القطاعات الحكومية الأخرى من أجل إنجاح المنظومة الاستثمارية في الاقتصاد الرياضي، خاصة القطاع السياحي، الذي طور المنتوج الرياضي في عدد كبير من البلدان المتقدمة".