الأربعاء 21 أغسطس 2019
خارج الحدود

صحيفة "لابروفانسيا" تطالب بفتح ملف الإسبان المقتولين بيد البوليساريو

صحيفة "لابروفانسيا" تطالب بفتح ملف الإسبان المقتولين بيد البوليساريو الملف الذي قتل فيه حوالي 200 بحار إسباني

فتحت الصحيفة الكنارية الواسعة الانتشار (لابروفانسيا) اليوم الأحد 28 يناير 2018 ملفا خطيرا ظل راقد منذ مدة، ودعت عبر مقالين إلى تذكر "العقد الأسود لقطاع الصيد بجزر الكناري" الذي لقي خلاله حوالي 200 بحار إسباني مصرعهم على أيدي جبهة (البوليساريو) بين عامي 1977 و 1987.

و هكذا كتب الصحفي آ. رودريغيز في مقال تحت عنوان "العقد الأسود لقطاع الصيد بجز الكناري" أن يوم 28 نونبر من سنة 1987 سيبقى موشوما في الذاكرة، لأن سبعة بحارة من هذه الجزر تم قتلهم من طرف جبهة (البوليساريو) لتنطلق مذبحة استهدفت الصيادين بهذه الجزر من قبل مرتزقة البوليساريو.

واستطرد  كاتب المقال أن هذا الجانب من تاريخ الأرخبيل "قد أهمل لفترة طويلة"، مؤكدا على ضرورة تسليط الضوء على هذه الجرائم "من أجل فضح ليس فقط الوجه الحقيقي لجبهة (البوليساريو) الذي هو ملطخ بالاغتيالات والاختطافات، ولكن أيضا وأساسا لتنوير الرأي العام، وكذا سكان جزر الكناري الذين تعرضوا للتضليل لعدة سنوات بشأن عواقب أي دعم لجبهة البوليساريو".

وفي نفس السياق نشرت الصحفية لوسيا خيمينيز مقالا آخر في نفس الصحيفة، أوضحت فيه أن الهجمات الإرهابية التي نفذتها (البوليساريو) بين عامي 1974 و 1987 ضد المواطنين الإسبان "تم إهمالها ومررت في صمت مريب سواء من قبل الأوساط الأكاديمية والعلمية بجزر الكناري أو من طرف المجتمع والرأي العام بالأرخبيل".

وأكدت كاتبة المقال أن الضحايا الإسبان لهذا الإرهاب الذين بلغ عددهم 300 مواطن معظمهم من العمال في مناجم فوسبوكراع والصيادين الذين قتلتهم (البوليساريو) في هجومات بالمتفجرات خلال هذه الفترة التي كانت فيها الصحراء المغربية مستعمرة إسبانية "تم تجاهلهم من طرف الرأي العام والطبقة السياسية الإسبانية التي خدعتها الدعاية المضللة التي كان يقودها الانفصاليون",

وشددت الصحفية لوسيا خيمينيز في هذا الصدد على ضرورة "إجراء تحقيقات أكاديمية وسياسية بشأن حالات ضحايا إرهاب (البوليساريو) وأسرهم الذين تركوا لمواجهة مصيرهم إلى حين إنشاء قبل عشر سنوات لـ "جمعية الكناريين ضحايا الإرهاب (أكافيتي)".

وتساءلت الصحفية حول الأسباب والدواعي التي دفعت بعض الأطراف إلى "السماح عمدا بتهميش هذه القضية وتشجيع الإفلات من العقاب، سواء القضائي أو الأكاديمي أو الاجتماعي والسياسي والإداري لجبهة البوليساريو على ما اقترفته من جرائم".