الخميس 21 فبراير 2019
سياسة

هيئة نبيلة منيب تجمل محطات مؤتمرها الرابع في بيان ختامي هذه أبرز إشاراته..

هيئة نبيلة منيب تجمل محطات مؤتمرها الرابع في بيان ختامي هذه أبرز إشاراته.. نبيلة منيب

أكد الحزب الاشتراكي الموحد خلال مؤتمره الرابع، المنعقد أيام 19، 20 و21 يناير 2018 بمدينة بوزنيقة، على مواقفه الثابتة من القضية الوطنية والوحدة الترابية، والداعية إلى ضرورة جعل هذا الملف شأنا عاما بإشراك حقيقي ومنتظم لكل الفاعلين الأساسين. ويعتبر الحزب، حسب ما جاء في بيانه الختامي، أن أي حل سياسي متفاوض عليه حول النزاع القائم في الصحراء لا يمكن أن يتم إلا في إطار السيادة والوحدة الترابية وتقوية الجبهة الوطنية، المستندة على إصلاحات دستورية وسياسية.

وأضاف بيان المؤتمر الذي اختار له منظموه شعار "دعم النضالات الشعبية من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية"، تسجيل الحزب تفاقم الأزمة على مختلف الواجهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإجهاز على أهم مكتسبات الشعب في الصحة والتعليم والشغل والحقوق والحريات، وتردي أوضاع الخدمات العمومية بما يعمق الفوارق الاجتماعية خاصة بعد إغلاق قوس ما بعد 20 فبراير. مشددا على أن المشروع الديمقراطي هو الخيار الوحيد القادر أن يصنع أفقا جديدا للبلاد، أفق الديمقراطية والتنمية والتقدم والعدالة الاجتماعية ويجنب مخاطر التطرف.
هذا، ويعتبر المؤتمر، تبعا للبيان الختامي دائما، أن إعادة بناء اليسار المغربي هي مهمة الساعة لانطلاق نهضة جديدة ولتشكيل الجواب السياسي والمجتمعي على الإنتظارات والرهانات المعلقة على اليسار المغربي، الذي عليه ألا يترك السلطوية المخزنية والأصولية الدينية المتطرفة ليستفيدا من الأوضاع باستغلال الدين والسلطة والمال لأغراض سياسية تخدم الاستبداد والفساد والرجعية في نهاية المطاف.
وعلى المستوى الإقتصادي، كان استنكار الحزب مصير قرار تحرير سعر صرف الدرهم، باعتباره أتى استجابة للإملاءات المؤسسات المالية العالمية، مما سيفضي إلى انعكاسات خطيرة في ظل ميزان تجاري مختل ومرتبط بالأورو وبالدولار، وحيث الواردات تمثل ضعف الصادرات.
وفي الشق الثقافي، اعتبر حزب نبيلة منيب ما أسماه التخلف التاريخي الذي يعانيه المغرب نتيجة الاستبداد السياسي والاستغلال الاقتصادي والديني والتضليل الإعلامي والفساد بمختلف أشكاله وتجلياته، تجسيدا للفشل في تحقيق نهضة ثقافية تقطع مع مجتمع ما قبل الحداثة.
ومن جهة أخرى، دعا البيان الختامي مختلف القوى اليسارية والوطنية إلى الدفاع الجماعي عن مكونات الهوية الثقافية المغربية المتنوعة المتعددة بروافدها العربية والأمازيغية والحسانية، مع إنصاف اللغتين الرسميتين. فيما كانت الإشارة إلى تشبث الحزب بمواقفه المبدئية والثابتة في الدفاع عن القضايا الأساسية وفي مقدمتها المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، وأيضا ضمان حقوق المواطنة الكاملة للمواطنين والمواطنات في بلاد المهجر بما فيها حق الاقتراع المباشر هناك.