الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
خارج الحدود

"ولا في الأفلام": العثور على 12 شقيقا وشقيقة محتجزين في منزلهم بكاليفورنيا

"ولا في الأفلام": العثور على 12 شقيقا وشقيقة محتجزين في منزلهم بكاليفورنيا الوالدان المتهمان ديفيد توربين ولويز آنا

شيء عادي أن يكون الذي يحتجز أشخاصا عدوا لهم أو لصا يطالب بفدية، وهو ما جرت العادة على سماعه بين الفينة والأخرى أو مشاهدته في الأفلام الأمريكية والغربية، خاصة منها المتعلقة بالإجرام واللصوصية. لكن أن يكون المحتجز من العائلة، بل أن يكون هو رب الأسرة، فهذا يدعو للاستغراب، خاصة إذا طال أمد الاحتجاز.

مناسبة هذا التقديم هو ما أعلنت عنه الشرطة الاميركية، أمس الاثنين 15 يناير 2018، إذ أنها عثرت في منزل بمدينة صغيرة في كاليفورنيا على 12 شقيقا وشقيقة، تتراوح أعمارهم بين عامين و29 عاما، محتجزين داخل منزلهم ويتضورون جوعا وفي حالة يرثى لها بسبب اتساخهم، إذ أن بعضهم كان مقيدا بسلاسل. وأشارت الشرطة إلى أنها اعتقلت الوالدين، ووجهت إليهما تهمتي التعذيب وتعريض حياة أطفال للخطر.

وقال مكتب شريف مدينة بيريس، الواقعة على بعد ساعتين، جنوب شرق لوس انجليس، في بيان له، أن شقيقتهم الثالثة عشرة (تبلغ من العمر 17 عاما) هي التي اتصلت بالشرطة للإبلاغ عن هذه المعاناة بعدما تمكنت من الفرار من المنزل.. مشيرا إلى أنها أجرت الاتصال بواسطة هاتف نق ال عثرت عليه في المنزل. مضيفا ان الفتاة البالغة 17 عاما كانت "هزيلة"، وبدت وكأن عمرها لا يزيد عن 10 أعوام، وقد "أكدت أن أشقاءها وشقيقاتها الـ 12 محتجزون من قبل والديها داخل المنزل، وأن بعضا منهم مقيد بسلاسل وأغلال".

وأوضح البيان أنه على الإثر توجهت قوة من الشرطة إلى منزل ديفيد توربين (57 عاما) وزوجته لويز آنا (49 عاما)، حيث عثرت على العديد من الأطفال مقيدين بسلاسل إلى أسرتهم في ظلمة حالكة ووسط رائحة كريهة تزكم الأنف، وكانوا جميعا "يعانون من سوء تغذية ومتسخين جدا".

ولفتت الشرطة، في بيانها، إلى أنها في البدء ظنت أن كل الأشقاء والشقيقات المحتجزين هم قاصرون، لكنها ما لبثت أن اكتشفت أن سبعة منهم بالغون، تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما، في حين أن البقية، وعددهم ستة (بمن فيهم الفتاة التي أجرت الاتصال بالشرطة)، قاصرون وأصغرهم فتاة لا يتجاوز عمرها العامين.

وقالت الشرطة إنه لدى استجوابها الوالدين لم يبررا سبب احتجازهما أولادهم، ولا لماذا كان بعض هؤلاء مقيدين بسلاسل إلى أسرتهم.

وفتحت أجهزة حماية الأطفال تحقيقا في الواقعة، في حين أفادت الشرطة أنها قدمت المأكل والمشرب إلى الأولاد المحتجزين الذين قالوا لها إنهم "يتضورون جوعا".

ووجه قاض الاتهام إلى الوالدين، وحدد كفالة مالية للإفراج عنهما تبلغ قيمتها تسعة ملايين دولار لكل منهما.

وحسب قناة "كي تي ال ايه" التلفزيونية المحلية، فإن الوالد ديفيد توربين يعمل مديرا لمدرسة خاصة في المدينة، وهي معلومة يؤكدها الموقع الإلكتروني للمدرسة التي افتتحت في 2011.