الخميس 25 إبريل 2019
فن وثقافة

العلواني: صورة الفنانين المخجلة أمام البرلمان تلخص حقيقة المستنقع الذي يغرق فيه الفن المغربي

العلواني: صورة الفنانين المخجلة أمام البرلمان تلخص حقيقة المستنقع الذي يغرق فيه الفن المغربي عبد الحق الزروالي ومفتاح خلال الوقفة الإحتجاجية أمام البرلمان
توصلت جريدة "أنفاس بريس" بمقالة من الناقد السينمائي مصطفى العلواني، خصصها لما يراه جديرا بالتركيز والتمعن على خلفية الوقفة الإحتجاجية التي نظمتها مجموعة من الفنانين، يوم الأربعاء الماضي، أمام قبة البرلمان في الرباط. وتطرق العلواني في هذا الشأن لتوصيف الصورة الشاملة التي ظهر بها المحتجون، واضعا الأصبع على مكامن الخلل التي ساقت إلى هذا الوضع المثير للشفقة والخجل، حسب تعبيره. وفيما يلي النص الكامل لتعليق مصطفى العلواني:
"الصورة المثيرة للشفقة والمخجلة التي ظهر عليها فنانون مغاربة أو من يطلبون معاشهم في الفن لا فرق، هي صورة مخجلة لنا جميعا، لكل من له غيرة على هذا الوطن.
من السهل جدا أن نشمت فيهم وأن نرميهم بالجشع وبالرداءة وبغير ذلك من النعوت الجاهزة. وأن نركز مثلا على شخص مثل سعيد الناصري الذي استفاد ردحا من الزمن من بزبوز الدوزيم ودار البريهي ونمرغه في الوحل.
الصورة يا سادة معبرة جدا وصادقة، إنها تلخص حقيقة المستنقع الذي يغرق فيه اليوم الفن المغربي.
قنوات تلفزيونية هي عبارة عن ضيعات وإقطاعيات يحكمها أمراء حرب معلنة..
قنوات أصبحت مارشيات وأسواق تبيض ذهبا..
.. قنوات وكالات لصفقات تستفيد منها مافيات اشترت الطريق بل وأممته ولا أحد يستفيد غيرها
.. لجان قراءة، كذا، على المقاس لتبييض المنتوج وتعليبه
(والله وخا ينوض من قبرو "أنور عكاشة" ويجي يقترح سيناريو لضام ولا قرقبها إلى ما كحبش).
علينا أن لا نكون مثل ذاك الذي عوض أن ينظر للقمر الذي يشير له الأصبع، حل فمو في الأصبع ونسي القمر.
إن الصورة إياها يا سادة يجب أن يكون لها ما بعدها. إنها صورة تلخص وضعية اليأس. اليأس الذي يستبد بالنفوس حين لا مغيث ولا مؤسسات للمراقبة أو للشفافية و ضمان تنافسية شريفة.
إنها صورة لا تختلف عن صورة سكان الكاريان للي ريبو ليهم ولا عن صورة الفراشة للي جراو عليهم.
. إن البلاد مسكَية بمغرف و حدة، فلنذهب إلى الجوهر ولا فائدة من الاستمناء بالقشور
إن صورة المغربي اليوم مسلوبة يمرغها "كمهنة التلفزيون" في التراب وفي مياه الواد الحار، هؤلاء الأندال والمرتزقة، الذي يجب أن نسميهم بمسمياتهم وأن نفضحهم بنضالنا المسؤول.
أما للي ضرو الجوع وما عرف مايدير، فعادي جدا أنه سيخرج باكيا أو متسولا أو منتحرا، وليس من البطولة في شيء أن نصوره ببورطابلاتنا أو نشمت فيه بنكاتنا الحامضة.
إلى فينا شي كرامة ولنا غيرة على صورتنا وحياتنا الفنية، فلننهض من أجل تجفيف المنابع الحقيقية للرداءة والإحتكار وتشويه صورتنا وبيعها في سوق النخاسة للمستشهرين من طرف طعمة من المرتزقة.".