السبت 17 نوفمبر 2018
كتاب الرأي

عبد الرحمان العمراني: عبد الرحيم بوعبيد.. في ذكرى الراحل والرحيل

عبد الرحمان العمراني: عبد الرحيم بوعبيد.. في ذكرى الراحل والرحيل عبد الرحمان العمراني

من الأقوال المأثورة للفقيد عبد الرحيم بوعبيد:

1 "إننا لسنا معارضين مزاجيين نريد المعارضة من أجل المعارضة، إننا نعارض لأن هناك أشياء كثيرة تمارس  في هذه البلاد  تستدعي وتحتم  المعارضة". (من كلمته الافتتاحية في المؤتمر الوطني الرابع للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يوليوز 1984).

2 "قدرت الظروف أن أكون معكم، أو قدرت ألا أكون، فإننا نشعر جميعا بالاطمئنان لأن ما أسديناه لهذا الوطن لم يكن بالطبع هو الكمال، ولكنه خرج صافيا نقيا من صميم الفؤاد". (من كلمته/ الوصية وقد كانت جد جد مؤثرة، أثناء انعقاد اللجنة الإدارية للحزب أسابيع قبل وفاته رحمه الله).

3 "يقولون إن التاريخ قال كلمته وانتهى، ونحن نقول إن التاريخ سيظل يقول كلمته في مراحل لاحقة متعددة من الوجود البشري تتجدد مع تجدد أشكال الصراع. (نفس المناسبة).

وواضح من خلال هذه المقولة الأخيرة أن الفقيد عبد الرحيم بوعبيد، كقائد اشتراكي من طينة الاشتراكيين الكبار، نموذج فيلي براندت وأولوف بالم وميتران ومايكل فوت، كان يؤمن بأهمية الفكر. كان مثابرا على قراءة الجديد في الإنتاجات والإصدارات على مستوى الفكر السياسي العالمي. وفي هذا المقطع من كلمته/ الوصية أمام المناضلين والمناضلات كان يحذر من الانسياق وراء أطروحة نهاية التاريخ، وقد كانت وقتها في طور الترويج لها من طرف منظرها فرانسيس فوكوياما، لم يمض على نشرها في كبريات المجلات العالمية  أكثر من بضعة أسابيع.

ونحن نرى الفقر الفكري المريع المحيط بالعمل السياسي اليوم، نتساءل: هل ما زال ضمن القيادات السياسية الحزبية من يقرأ؟ متى أين وماذا يقرؤون بالضبط؟؟

رحم الله عبد الرحيم بوعبيد مناضلا فذا وقائدا اشتراكيا ملهما وقارئا يعطي للفكر مكانته في معترك ومعارك التغيير.