الجمعة 26 إبريل 2019
كتاب الرأي

عبد اللطيف جبرو :أول رئيس أمريكي يتلقى صفعة عالمية

عبد اللطيف جبرو :أول رئيس أمريكي يتلقى صفعة عالمية عبد اللطيف جبرو
في اجتماع مجلس الأمن، كان أمريكا معزولة إذ صوتت وحدها ضد قرار صادق عليه كل الأعضاء، وهو القرار الذي يرفض الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني.
ولم انتقل هذا الموضوع إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال دونالد ترامب بأن سيقطع المساعدات المالية الأمريكية على كل دولة تعارض القرار. ومع ذلك صوتت الأغلبية الساحقة للقرار الذي يعتبر القدس عاصمة لإسرائيل.
وارتفع عدد الدول الرافضة للقرار الأمريكي إلى 128 من أعضاء الجمعية العمومية، أي ما يمثل حوالي 64 في المائة، وماذا عن باقي الأعضاء الآخرين ؟
قيل في الأخبار أن تسعة من الأعضاء هم فقط الذين صوتوا لفائدة قرار دونالد ترامب وهو عدد هزيل مع الأغلبية الكبيرة المؤيدة للشرعية الدولية، أما المؤيدون لترامب فهم سبعة من الأعضاء إلى جانب أمريكا وإسرائيل، منهما عضوان في القارةالأمريكية وهما: غواتيمالا والهندوراس وعضو من القارة الإفريقية هو الطوغو.
أما الأعضاء الأربعة الآخرون فهم مجرد كيانات صغيرة لا نسمع عنها أي شيء في النشرات الإخبارية، وبالتالي فلا أهمية لها في السياسة العالمية.
أما باقي الأعضاء وهم ستة وخمسون من الدول فقد حضر منهم جلسة الجمعية العامة خمسة وثلاثون امتنعوا عن التصويت والباقي، أي 21 دولة اختارت أن تغيب عن الجلسة.
ويمكن القول إن 56 من أعضاء الجمعية العمومية اختاروا موقف أضعف الإيمان، أي ألا يصوتوا لا لفائدة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ولا لفائدة غطرسة دونالد ترامب.
ويبقى المهم هو أن الأغلبية الساحقة من أعضاء الجمعية العمومية اختارت الدفاع عن المشروعية الدولية ضد أمريكا. وهذا معناه أن القيادة الفلسطينية تعرف كيف تدبر ملفات القضية في مسلسل نضال سجلت فيه إصابة كبيرة ضد الحلف الاستراتيجي الأمريكي الإسرائيلي على مستوى الجمعية العمومية للأمم المتحدة.
إنها هزيمة نكراء منيت بها الإدارة الأمريكية في الأمم المتحدة وستكون لها عواقبها الإيجابية حتى داخل المجتمع الأمريكي والتأثير بالذات على المفكرين في أمريكا ممن قد يتساءلون عن الأسباب التي تجعل أمريكا لا تحصل على تأييد إلا من تسع دول من مجموع 193دولة عضوة في الجمعية العمومية.