السبت 20 أكتوبر 2018
مجتمع

دحان بوبرد لكاتب الدولة بوليف: مهنيو تعليم السياقة ينتظرون منك الحوار وليس التصعيد

دحان بوبرد لكاتب الدولة بوليف: مهنيو تعليم السياقة ينتظرون منك الحوار وليس التصعيد كاتب الدولة نجيب بوليف (يمينا) ودحان بوبرد، رئيس أرباب مؤسسات تعليم السيافة

على عكس ما كان يتوقعه مهنيو تعليم السياقة من نجيب بوليف، كاتب الدولة المكلف بالنقل، والذين طالبوه عبر الوقفات الاحتجاجية التي نظموها في مختلف الاقاليم بـ : إرجاء تنفيذ بعض الإجراءات إلى أن تناقش مع ممثلي القطاع، والاتفاق بشأنها مع إعطاء مهلة كافية لتتم تسوية ملفات المترشحين المسجلين سنة 2017، وإعادة فتح النظام المعلوماتي والسماح للمواطنين بحجز مواعيد الامتحان بشكل عادي كحق مشروع يكفله القانون والدستور، والتأسيس للغة حوار جاد ومسؤول بين ممثلي المهنيين وكتابة الدولة المكلفة بالنقل، والتنزيل الفوري لإجراءات عقد البرنامج كاملة.

على عكس كل هذا اختار كاتب الدولة بوليف لغة التصعيد والوعيد، وباغتهم عبر بلاغين افتتح بهما سنة 2018، الأول قال فيه "ها علاش قاد"، والثاني بين فيه "آش باغي". فأما البلاغ الأول فأشار فيه إلى أنه أبرزت النتائج الأولية، بعد إيفاده لجنة مركزية إلى مركز تسجيل السيارات بمكناس يوم الثلاثاء 2 يناير 2018، وجود عديد من الخروقات شابت عملية اجتياز امتحان الحصول على رخصة السياقة، وتقرر إعفاء المسؤولين عن هذه الخروقات وإحالتهم على التحقيق؛ كما سيتم اتخاذ كافة التدابير الجزائية والانضباطية في حق المتورطين مع إحالة ملفات على القضاء في حالة ثبوت وجود خروقات تستدعي متابعة قضائية .

وأما البلاغ الثاني، فأخبر به بوليف أنه مراعاة لمصالح المرشحين الذين قاموا بإعداد ملفات اجتياز امتحان الحصول على رخصة السياقة قبل فاتح دجنبر 2017، فقد تقرر، وبصفة استثنائية، استلام ملفات المرشحين المعنيين الذين قاموا بهذا الإجراء إلى غاية 30 نونبر 2017.

ودعا البلاغ، بعد تأكيده على الطابع الاستثنائي لهذا الاجراء، كافة المهنيين والمواطنين المعنيين إلى إيداع ملفات الترشيح التي تستوفي الشروط المطلوبة لدى مراكز تسجيل السيارات خلال يومي 2 و3 يناير 2018، من أجل برمجة مواعيد الامتحانات للمرشحين خلال الأسبوع الأول والثاني من شهر يناير، بما في ذلك، إذا اقتضى الحال، أيام السبت والأحد.

وعرض البلاغ أيضا لكيفية تنزيل المقتضيات التنظيمية والإدارية الجديدة المتعلقة بتعليم السياقة، والتي ستدخل حيز التنفيذ ابتداء من يناير 2018 ومنها تحديد العدد الأقصى للمرشحين وجميع مهنيي تعليم السياقة، بالنقل علما بالتدابير التالية:

- ضرورة إيداع مؤسسات تعليم السياقة لدى مصالح النقل الطرقي التابعة للمديريات الجهوية والإقليمية ملفات المدربين المرخصين العاملين لديها والمركبات التي يتم استغلالها بهذه المؤسسات؛

- تحديد العدد الأقصى من المرشحين من الصنف "ب" المحدد لكل مؤسسة في 10 شهريا بالنسبة لكل مدرب ومركبة تتوفر عليها المؤسسة؛

- كما يتم احتساب عدد المرشحين لكل مؤسسة بالاعتماد على تواريخ أخد المواعيد من طرفها في حدود العدد الأقصى المسموح به شهريا لكل مؤسسة مع إلزامية توفر كل مؤسسة لتعليم السياقة على مدرب مرخص في الصنف المطابق للتكوين الذي يقوم بتلقينه؛

- تمكين المؤسسات من أخذ المواعيد وفق العدد الأقصى من المرشحين المحدد لكل مؤسسة، ابتداء من شهر يناير، وسيتم لاحقا إخبار جميع المهنيين بتاريخ فتح نظام حجز المواعيد؛

- احتساب أجل 45 يوما لاجتياز الامتحان ابتداء من تاريخ التسجيل في نظام أخذ المواعيد الموضوع رهن إشارة المؤسسة.

واعتبر بعض المهنيين بأن البلاغين وما تضمناه من إجراءات، مُجرد تهريب للحوار من طرف بوليف وتمْويهٍ للرأي العام الوطني، ولا توجد أدلة موضوعية تثبت الإدانة الموجبة للإعفاءات التي أقدم عليها كاتب الدولة، كما أنه لا وجود لملفٌ تلبُسي في النازلة، وهي تعتبر التفافا ومُناورةٌ فاشلة لإقناع الرأي العام بجدية الإجراءات التي أقدم عليها، حيث لم يُعلل قراراته الإدارية، وبالتالي انتفت عنها صفة الشرعية، خاصة وأن المُشرع المغربي ألزم الإدارة بتعليل قرارتها .

وإلى ذلك يرى دحان بوبرد، رئيس الاتحاد الوطني لأرباب مؤسسات تعليم السيافة، من جهته، أنه ليست كتابة الدولة في النقل وحدها، بل المهنيون أيضا لهم نفس الاستعداد والرغبة في الرقي بمستوى السلامة الطرقية وتجويد التكوين لفائدة المترشحين، والرفع من مصداقية رخصة السياقة الوطنية ومستوى الامتحان، وتحسين شروط ومناخ عمل مؤسسات تعليم السياقة وجميع العاملين بهذا القطاع. واستغرب كيف يقرر بوليف بأن يسري القانون بأثر رجعي ويطلب بتسجيل المرشحين قبل 30 نونبر؟! في الوقت الذي سجلنا فيه المرشحين، ولهم رقم وطني الذي يعطيه النظام المعلوماتي والمتضمن لجميع المعلومات المرتبطة بالمرشح بما فيها تاريخ الفحص الطبي وتاريخ أداء الواجبات المالية، حيث يصبح الملف جاهزا قانونيا، لكن السيد بوليف، حسب بلاغه بشان واقعة مكناس، يرفض ملفات قانونية مبرمجة في شهر دجنبر، متشبثا بان آخر اجل لقبولها كان هو 30 نونبر!؟ ويلغي بذلك ملفات بعض المرشحين رغم نجاحهم في الامتحان النظري، بل ويعاقب نتيجة لذلك حتى بعض الموظفين؟!

وتساءل بوبرد، أليس هذا تناقضا، خاصة وأن البلاغ صدر حوالي الثامنة ونصف من مساء أمس الثلاثاء 2 يناير 2018 من دون توقيع ولا تاريخ، بينما اللجنة التي بنى عليها قراراته لم تنه أشغالها إلا في حدود الحادية عشر والنصف ليلا؟!

إننا يختم بوبرد، ننتظر من كاتب الدولة بوليف الجلوس إلى طاولة الحوار، وليس المزيد من التصعيد.