الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
كتاب الرأي

منعم وحتي: "فاخر" جرادة غير "فاخر" المعلقات

منعم وحتي: "فاخر" جرادة غير "فاخر" المعلقات منعم وحتى

 

هي كلمات تخترق اللغات واللهجات واللكنات، وتتحول من النقيض إلى النقيض، قيل عنه باللسان الدارج المغربي "فاخر" وقصدوا به فحما، وسبح المصطلح في لغة الضاد ليتحول لـ "فاخر" بمعنى منتهى جودة الكمالي.

وحين خرج عمال "الفاخر" وذويهم بمعنى وحمولة الفحم، إلى الشارع، ليس طمعا في عيش "فاخر" بمعنى المعلقات، لكن حتى لا تُهَرَّبَ  و تُدْفَنَ جثتي شهيدي "الفاخر" في ظلام دامس بعيدا عن الأهل ورُفقةِ المنجم السحيق.

لم تخرج أهالي جرادة بلافتات للمطالبة بنفس العيش "الفاخر" لمافيات سمسرة "الفاخر" المستخرج من القاع السحيق، إن الاهالي لم تطالب إلا ببديل اقتصادي عادل، في مواجهة مصاصي دماء المنجميين، سماسرة برخص حكومية وخارج الرقابة.

لا أدري إلى ما ستتفق مواهب التلفيق "الفاخر" للأدوات المخزنية، لإيقاف هذا الزحف العارم والمنظم لسكان الهامش المنسي قسرا، وقد حملوا علم البلاد، وقد أنجحوا بشكل حضاري "فاخر" الإضراب العام بجرادة وقراها..