الجمعة 16 نوفمبر 2018
خارج الحدود

بوتفليقة يصيب الجزائر بمرض الشلّل السريري.. وهذا ما قاله وزير الخارجية الفرنسي عنه

بوتفليقة يصيب الجزائر بمرض الشلّل السريري.. وهذا ما قاله وزير الخارجية الفرنسي عنه الرئيس بوتفليقة يقضي أيامه في مكان آخر، على كرسيه المتحرك
خصصت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية مقالا رئيسيا، يتحدث  عن وضع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، وذلك تحت عنوان : "الشلّل يضرب الجزائر بسبب حكم بوتفليقة الذي لا نهاية له".
ورأت الصحيفة، أنه "في مواجهة رئيس مريض يتشبث بالسلطة منذ أكثر من 18 عاماً، يُعبّر الشباب عن يأسه ويحاول أن يخترع لنفسه مستقبلاً".
وفي افتتاحية تحت عنوان:"في قلب ظلام الجزائر العاصمة"، كتب أرنو دي لاغرانج أنه "كلما أوغل المرء في غابة المصطلحات كلما كان اللغز عقيماً، ثم كلما اقترب المرء من الشخص الغامض الذي هو هدفه النهائي، كلما تساءل عن حقيقة وجوده".
ولخّص دي لاغرانج الوضع في الجزائر، بالقول :"غموض ومناورات القصر وإشاعات وصمت، هذه هي حال أكبر بلد في المغرب الكبير". وأضاف "تبدو الجزائر في حالة انتظار، معلقة بحياة رجل مريض، ما الذي سيحدث حين تدق ساعة الوراثة؟.. المتفائلون يرون أن لا شيء سيتغير. إذ ستواصل العائلة إدارة البلد، مُغلقَةً الحقل السياسي ومشترية للسلم الاجتماعي. ولكن آخرين يدقون ناقوس الخطر، ويُبرِزون أن الفراغ من حول الذات مريحٌ من أجل البقاء على عرش، ولكنه أيضاً، وفي غالب الأحيان، أفضلُ السُّبُل نحو الفوضى".
ويصل الكاتب في حديثه إلى أنه "صحيح أن هذا البلد أفلت من انتفاضات الربيع العربي، لحسن الحظ، غير أن الأسوأ ليس مؤكداً. ولكن في غياب رؤية واضحة، يتعين علينا أن نتهيّأ لهذا الأسوأ".
بدوره، رأى مراسل الصحيفة الفرنسية الخاص للجزائر، تيري أوبرلي، في تحقيق طويل بعنوان: "الأفول الجزائري للرئيس بوتفليقة"، أنه "لم يحكم رئيسٌ الجزائرَ فترة أطول من بوتفليقة، فقد مات الرئيس السابق هواري بومدين بعد 13 عاماً من الحكم، في ظروف غامضة. وها هو بوتفليقة يحكم شعباً منذ 18 عاماً، في بلد أصبحت فيه السلطة غير شفافة والرئيس أصبح شبحاً".
وتابع أوبري بالقول: "هذا هو الرئيس الذي هجر قصر المرادية، وأصبح مروره بالرئاسة يعد على أصابع اليد منذ بداية السنة. والنتيجة هي كما يعترف بها وزير سابق: المرض؛ بالتأكيد، نتائج على اشتغال الدولة التي هي مثله، نصف مشلولة. ولا ينعقد المجلس الحكومي إلا للمحافظة على الشكل والموافقة، على قانون المالية على سبيل المثال، ولكن المؤسسات مجمدة والقرارات تتخذ في مكان آخر".
وبحسب أوبرلي، فإنّ "الرئيس بوتفليقة يقضي أيامه في مكان آخر، على كرسيه المتحرك، إذن، في زرالدة، محاطاً بأطبائه الفرنسيين والصينيين، بينما أخوه الأصغر سعيد، أكبر الأوفياء، يدير شؤون الدولة في الظل".
ورأى الصحافي الفرنسي أنه "حين يكون الأمر ممكناً، يستقبل بوتفليقة ضيوفه الدوليين ويتحدث إليهم بصوت منخفض مبحوح، وهذه الزيارات أصبحت نادرة"، كاشفاً "كيف أن الضيوف، بعد خروجهم من لقاء الرئيس، يكشفون عن كنوز من الإبداع اللفظي من أجل العثور على كلمات مناسبة". وهذا ما عبّر عنه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الذي رافق الرئيس إيمانويل ماكرون في زيارته للجزائر في 6 دجنبر الجاري، حين قال: "من الناحية الذهنية، هو في كامل صحته"، قبل أن يضيف: "إنه متعب جداً. حسناً، يمكن أن يحدث هذا في سن معينة".
 
عن: الجزائر تايمز