فصل آخر من حرب البلاغات انطلق أمس الأربعاء 18 نونبر الجاري، بين وزارة العدل والحريات ونادي قضاة المغرب، أما ساحة هذه الخرب فهي قضية القاضية آمال حماني، نائيبة وكيل الملك بابتدائية سيدي قاسم، وعضو المجلس الوطني لنادي قضاة المغرب.. فبعد ساعات من إصدار الوزارة لبلاغ أكدت فيه أن مفتشيتها العامة، استمعت للقاضية حماني على خلفية تدوينتها على الفيسبوك، "بناء على بعض المقالات والتدوينات التي اعتبرها بعض البرلمانيين تهديدا لهم وخرقا لواجب التحفظ والأخلاقيات المهنية".. اعتبر بلاغ مضاد لنادي قضاة المغرب، أن وزارة العدل والحريات قامت بخرق سرية الأبحاث وذلك بكشفها عن تدوينة في عالم افتراضي "لا ندري هل تعود للأستاذة أم لا وبشكل معزول عن السياق الذي جاءت فيه في محاولة يائسة لدغدغة شعور الرأي العام لتبرير الخروقات المتكررة للقانون ناسين أو متناسين، إنما بسلوكهم هذا يضربون في العمق سمعة القضاء المغربي". وأضاف بلاغ للنادي أن التدوينة موضوع البلاغ "لم تكن أبدا محل مناقشة مع القاضية من طرف المفتش العام أو غيره معبرة عن استغرابها من اقحامها في بلاغ موجه للرأي العام مما يتم عن نية مبية في استهداف شخصها بسبب ما تقوم به من نشاط جمعوي ودفاع عن قضايا القضاء والقضاة". وتحدث ذات البلاغ عن ما اعتبره "ترهيبا للقضاة من طرف المفتشية العامة التابعة لوزارة العدل" مجددا دعوته إلى إعادة النظر في طريقة اشتغال المفتشية العامة "حفاظا على حيادها من أي استغلال كيفما كان وضمانا لاحترافية عملها الذي يجب أن يبقى بعيدا عن منطق الصراع". وفي خطاب مباشر موجه لمصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، طالب النادي برفع يده عن "محاصرة القضاة الذين يعبرون عن آرائهم في القضايا العامة التي تهم مستقبل العدالة ببلادنا عن طريق استفادتهم من المقتضيات الدستورية التي تكفل حرية التعبير لهم ولجميع المواطنين، وأن تتفرغ وزارة العدل في هذه المرحلة الانتقالية، عوض هذا التضييق، إلى ملامسة قضايا الاصلاح الحقيقية لبلادنا في مجال القضاء والمتمثلة في توفير ظروف الاشتغال التي كارثية بالمحاكم والتغلب على مشكلة التبليغات وتوفير عدد كاف من القضاة والموظفين وتنفيذ الأحكام وغيرها من المشاكل الحقيقية واليومية بالمحاكم.."
سياسة