samedi 16 mai 2026
منبر أنفاس

خليل البخاري: هاجس الامتحانات الاشهادية الجهوية والوطنية

خليل البخاري: هاجس الامتحانات الاشهادية الجهوية والوطنية خليل البخاري

مع بداية شهر يونيو، تبدأ فترة الامتحانات الجهوية والوطنية بالنسبة للعديد من التلاميذ حيث يتم اختبارهم خلال وقت قصير في المواد الأساسية درست طوال الموسم الدراسي. لذلك يحتاج الأمر إلى تركيز تبات نفسي. غير أن هذه الظروف قد تمثل تحديا كبيرا للتلاميذ الذين يعانون من الارتباك والخوف من الامتحانات، إذ يمكن أن يتحول الأمر إلى دوامة من القلق والتوتر.
إن الشعور التوثر قبل اجتياز الامتحان أمر عادي ومألوف لدى العديد من التلاميذ والتلميذات تقريبا لأن كل تلميذ يرغب في تقديم أفضل أداء للحصول على نتيجة مشرفة لكن بالنسبة للبعض الذين يعانون من خوف الامتحانات الضغوط النفسية، تظل الامتحانات تشكل لهم هاجسا نفسيا.
تتعدد أسباب الخوف من الامتحان من بينها كثافة الدروس والمواد المطلوب مراجعتها، ضغط الوقت وشعور البعض بعدم الاستعداد الكافي. والخوف من خيبة أمل الأسرة والخوف كذلك من السخرية بسبب النتائج السلبية.
ويعتبر التوثر والامتحان رفيقين غير م، غوب فيها ولكنهما غالبا لا ينفصلان. فمه اقتراب م عد إجراء الامتحانات الاشهادية، يرتفع منسوب القلق وأقصر ساعات النوم ويزداد الضغط النفسي. وتتجلى مظاهر التوثر أثناء الامتحانات في الأعراض الجسدية كٱضطرابات النوم صعوبة الاستغراق فيه والاعراض النفسية كنوبات الهلع والشعور بفقدان السيطرة صعوبة التركيز وتذكر محتويات الدروس. ويخشى الكثير من التلاميذ ان تؤدي النتائج السلبية إلى حرمانهم من بلوغ أهدافم المستقبلية مثل ولوج المعاهد العليا أو الجامعات المرموقة.
للتغلب على التوثر والقلق أثناء إجراء الامتحان الجهوي والوطني لابد من الثقة بالنفس وقراءة موضوع الامتحان ببطئ وتمعن والبداية بالأسئلة البسيطة السهلة اولا دون نسيان مراقبة الوقت والتأكد من عملية إنهاء كل الأسئلة.

ولكي يجتاز التلاميذ والتلميذات الامتحان في ظروف مناسبة، لابد من التحضير المبكر والجيد اي منذ بداية الموسم الدراسي مع وضع برنامج عمل منظم للمراجعة وتحديد أهداف واضحة واخد فترات للإستراحة المنظمة دون نسيان ممارسة الرياضة لك نها تخفف من التوثر وتخفز على العطاء، والنوم الكافي الذي يحافظ على التوازن النفسي والجسدي ويساعد على تحسين الذاكرة والتركيز وتجنب الافراط في تناول السكريات والكافيين.
وصفوة القول، تظل الامتحانات الجهوية والوطنية مجرد مرحلة من مراحل الحياة وليست نهاية العالم. فالثقة في النفس والتنظيم الجيد والمراجعة المبكرة والهدوء، النفسي.. كلها مفاتيح أساسية للنجاح الحقيقي في الدراسة وتجاوز شبح الإمتحانات.
 

 

خليل البخاري، باحث تربوي