vendredi 17 avril 2026
خارج الحدود

إدريس الفينة: هل سيعود لبنان للبنانيين؟

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
إدريس الفينة: هل سيعود لبنان للبنانيين؟ الرئيس اللبناني جوزيف عون

رغم الجراح العميقة، تحمل التطورات الأخيرة بارقة أمل حقيقية للبنان. فالاتفاق الأخير بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية لا يعني نهاية كل الأزمات، لكنه يفتح بابًا سياسيًا وأمنيًا جديدًا يمكن للبنانيين البناء عليه. فبعد تثبيت وقف الأعمال العدائية الذي بدأ في نوفمبر 2024، شهد أبريل 2026 هدنة جديدة برعاية واشنطن، ترافقت مع محادثات مباشرة نادرة بين الجانبين، في خطوة تؤكد أن منطق التفاوض بدأ يتقدم على منطق النار.  

الإيجابي في هذا المسار أن الدولة اللبنانية عادت إلى قلب المشهد. فالاتفاقات المطروحة تركز على دعم الجيش اللبناني، وتعزيز سلطة المؤسسات الرسمية، وتهيئة الجنوب لعودة السكان والاستقرار التدريجي. كما أن عودة عائلات كثيرة إلى منازلها، رغم الحذر، تعكس تمسك اللبنانيين بأرضهم وقدرتهم على النهوض من جديد.  

صحيح أن الطريق ما زال طويلًا، وأن التنفيذ الكامل يحتاج إلى ضمانات أقوى وانسحابًا واضحًا ووقفًا دائمًا للخروقات، لكن مجرد انتقال الملف من ساحة الحرب إلى طاولة التفاوض يُعد تحولًا مهمًا. لذلك يمكن القول إن لبنان لم يستعد عافيته كاملة بعد، لكنه بدأ يستعيد فرصته. وهذه المرة، الأمل قائم بأن يكون القرار أكثر لبنانية، وأن يكون المستقبل أقل ارتهانًا للحرب وأكثر اقترابًا من الدولة.

41c91dc3-d726-4984-aa3d-cd55c6241bec.jpg

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg