mardi 14 avril 2026
مجتمع

منصة مجلس قلعة بوقرة بوزان على الفيسبوك.. حزبية أم جماعية؟

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
منصة مجلس قلعة بوقرة بوزان على الفيسبوك.. حزبية أم جماعية؟ منظر عام لمركز جماعة قلعة بوقرة

 في عز شهر رمضان الأخير ، استضافت التنسيقية الإقليمية لحزب الحمامة بوزان لقاء جهويا ، شارك في أشغاله العديد من عضوات وأعضاء الحزب بصفاتهم المتنوعة ، قدموا من مختلف أقاليم جهة طنجة تطوان الحسيمة .

اللقاء المشار إليه جاء مباشرة بعد المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب الحمامة ، الذي حمل لرئاسته أمينا عاما جديدا. وقد قرأت بعض المصادر تنظيم هذا اللقاء التنظيمي بحجمه الجهوي بمدينة صغيرة عشية الاستعداد لتنظيم الاستحقاقات التشريعية ، كإشارة لمن يعنيهم الأمر بالحزب بوزان  ، بأن الوزير ابن الإقليم هو مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار بالدائرة الانتخابية وزان .

الطابع التنظيمي للقاءات الحزبية لمن بينه وبين العمل السياسي كما هو متعارف عليه كونيا ، مسافة ضوئية ، هو أن الحضور يكون بالصفة الحزبية كما تحددها الضوابط التنظيمية ( القانون الأساسي والقانون الداخلي ) التي تختلف بين هذا الحزب أو ذاك، لكن القاسم المشترك بين هذه الضوابط ، هو أن كل حزب مطالب بتوفير البيئة الحاضنة للمبادئ الديمقراطية كما هو منصوص على ذلك في الفقرة الخامسة من الفصل 7 بدستور المملكة ( 2011) .

سبب تنزيل هذا التذكير بهذه الأبجديات في الممارسة الحزبية ، ما صادفناه من خلط في تأطير المشاركة في لقاء حزب الحمامة الذي احتضنته مدينة وزان في شهر رمضان الأخير من طرف رئيس جماعة ترابية . خلط انتهى باستغلاله للصفحة الرسمية لمجلس الجماعة على منصة التواصل الاجتماعي الفاسبوك لنشر مداخلته (فيديو) يستعرض فيها حصيلة عمله رأس الجماعة ؟

لسنا هنا بصدد تقييم تسيير جماعة قلعة بوقرة خلال الولاية الجماعية الحالية التي يوجد على رأسها شاب يبدو "نشيطا" ، ويستعد اليوم وفق أكثر من مصدر، لخوض الانتخابات التشريعية القادمة - وهذا حقه الدستوري- تحت يافطة من اليافطات الموجودة في السوق الحزبية . ولكن ما حفزنا على هذا المرور الإعلامي الخفيف هو أن نشر مداخلة العضو بحزب الحمامة (رئيس جماعة بوقرة ) ، على صدر المنصة الاعلامية الرسمية( صفحة الفايسبوك) لمجلس جماعة قلعة بوقرة ، يعتبر تجاوزا سافرا للقانون ، وممارسة تؤسس لجعل المجالس الجماعية ملحقات تابعة للأحزاب ، و النتيجة لن تكون غير اضفاء الشرعية على الاستغلال الحزبي لكل ما هو في ملك الساكنة ، ماديا كان أم رمزيا .

 جميل جدا أن يمد أي مجلس جماعي جسور التواصل مع الساكنة التي يمثلها ، ويطل عليها من النوافذ التي فتحها الإعلام الجديد ، وهذا ما سيجعل المواطن(ة) يتمتع بالحق في المعلومة ، ومشاركا واعيا ومؤثرا في صناعة القرار الترابي ، ولكن عندما تنحرف آليات التواصل المؤسساتي مع الساكنة عن أدوارها ، وتصبح نافذة حزبية يطل بها هذا المنتخب(ة) أو ذاك ، فإنها ( آليات التواصل) ستتحول إلى معاول لردم كل المكتسبات التي راكمتها بلادنا في حقل لديمقراطية التمثيلية التي يتطلع الجميع بأن تمدها الديمقراطية التشاركية بنَفَسٍ قوي .

 ماذا لو أن جميع عضوات و أعضاء المجالس الجماعية على امتداد التراب الوطني ساروا على نفس النهج الذي اعتمده رئيس جماعة قلعة بوقرة بإقليم وزان ، فاختاروا تقاسم مشاركاتهم/ن في الأنشطة التي تنظمها أحزابهم/ن ، على منصات التواصل الاجتماعي الرسمية للمجالس الجماعية التي هم/ن أعضاء بها، ألن تعم الفوضى والعبث ، وننتقل إلى وضع الجماهيرية العربية الليبية الاشتراكية العظمى زمن الراحل معمر القذافي حيث " اللجان في كل مكان " ؟

من المؤسف أن لا يسارع الجهاز التنظيمي الإقليمي لحزب الحمامة بوزان إلى تنبيه عضوه الذي يوجد على رأس جماعة قلعة بوقرة ، فيطالبه بسحب ما نشره عن مشاركته في  نشاط حزبي لا يوجد له موقع قدم لا قانوني و لا أخلاقي على المنصة التواصلية الرسمية للمجلس الجماعي . أما الغير مفهوم ، هو صمت الادارة الترابية الإقليمية ، التي من بين أدوارها في علاقتها بالمجالس الجماعية ، المراقبة القبلية والمراقبة البعدية ،التي لم  تنتبه للتجاوز - ربما بحسن نية - الذي حصل ، لأن الصفحة الفيسبوكية للجماعة تعتبر " مرفقا عموميا" لا يجوز تحزيبه .

41c91dc3-d726-4984-aa3d-cd55c6241bec.jpg

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg