أبدى محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أسفه العميق لخسارة المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم لقب كأس إفريقيا أمام نظيره السنغالي، الأحد 28 يناير 2026 بالرباط، مؤكدا أنه يشعر بـ"الغبن" وأن "غصة في القلب" ما زالت ترافقه بسبب ضياع لقب انتظره المغاربة طويلا، وحلم وطني "هرمنا من أجل لحظته".
وأوضح الغلوسي أن المنتخب المغربي واجه خصما "عنيدا وقويا" لم يكتف بالمنافسة داخل رقعة الميدان، بل "بدأ الهجوم مبكرا بالبلاغات والدعاية قبل المباراة، وأنهاه بالابتزاز الرخيص والهجوم على الملعب والأمن وإحداث فوضى غير مسبوقة"، معتبرا أن الهدف كان "إرباك المشهد واللعب على صورة ظل المغرب حريصا على حمايتها من العبث".
وشدد المتحدث على أن المغرب أثبت، بشهادة وفود أجنبية رفيعة المستوى وخبراء أمنيين يمثلون دولا كبرى، قدرته على تنظيم بطولات قارية وعالمية باحترافية عالية، مبرزا أن الأمن والتنظيم والجاهزية حظيت بإشادة واسعة، غير أن "بعض الجهات المتربصة" حاولت استغلال هذا الزخم لإفساد ما وصفه بـ"العرس المغربي الاستثنائي" وتشويه صورة بلد "يجسد عراقة الأمة المغربية".
واعتبر الغلوسي أن ما جرى في النهائي كان "مهزلة تابعها العالم"، وأن خصوما متعددين "لعبوا بخبث كبير وتجرد من كل الأخلاق الرياضية وغير الرياضية"، بهدف تقديم المغرب في صورة سلبية أمام الرأي العام الدولي، مضيفا: "لتفويت الفرصة أضفنا العطر بكل مرارة إلى الخديعة"، في إشارة إلى محاولة الجانب المغربي الحفاظ على روح المسؤولية وضبط النفس.
ورغم مرارة الإقصاء وضياع "فرص ثمينة لاقتناص اللقب" حتى قبل الوصول إلى ضربات الجزاء الحاسمة والأشواط الإضافية، أشاد الغلوسي بأداء عناصر المنتخب الوطني، مؤكدا أن للمغرب "فريقا بلاعبين كبار" قاتلوا تحت "الضغط والقصف والاتهام والانتظار"، وتمكنوا من تجاوز صعوبات عديدة "بروح وطنية عالية وحماس كبير"، وسقوا، بحسب تعبيره، "كل تلك المشاعر بدموع الفرح والحزن معا".
