الخميس 8 يناير 2026
مجتمع

عبد النباوي يدعو لتأمين الفعاليات الرياضية بمنظور استباقي يحترم الحقوق والحريات

عبد النباوي يدعو لتأمين الفعاليات الرياضية  بمنظور استباقي يحترم الحقوق والحريات محمد عبد النباوي الرئيس المنتدب لدى المجلس الأعلى للسلطة القضائية
دعا الرئيس المنتدب لدى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، إلى تبني مقاربة استباقية ومتكاملة لمواجهة التحديات الأمنية والقانونية المرتبطة بتنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى في ظل التحولات الرقمية، مؤكدا أن المغرب، بتوجيهات الملك محمد السادس، اختار معالجة هذه القضايا عبر التشريع والتكوين والتعاون الدولي.

جاء ذلك في كلمة ألقاها نيابة عنه منير المنتصر بالله، الأمين العام للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي حول "أمن الفعاليات الرياضية الكبرى: التحديات الأمنية والقانونية في ظل التحولات الرقمية" الذي انطلقت أشغاله يوم الأربعاء 7 يناير 2026، بالرباط بمشاركة وزراء ومسؤولين قضائيين وأمنيين وخبراء من منظمات دولية وإقليمية.

وأكد عبد النباوي أن موضوع المؤتمر يلامس أحد أكثر مجالات الحياة العامة حساسية، حيث تتقاطع رهانات الأمن والاستثمار والصورة الدولية للدول، مع انتظارات الجماهير الرياضية، في سياق فرضت فيه الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي تحولات عميقة على أساليب التنظيم والتأمين.

وأشار إلى أن المغرب راكم تجربة رائدة في مجال تأمين التظاهرات الرياضية، تجلت في القوانين الزجرية الخاصة بالعنف الرياضي، والتطبيق الحازم والمتوازن لأحكامها من قبل المحاكم، وابتكار آليات كتجربة المكاتب القضائية بالملاعب، التي أتاحت البت الفوري في المخالفات في احترام تام للضمانات القانونية.

كما حذر عبد النباوي من التهديدات الرقمية الجديدة التي باتت تستهدف البنية التحتية للفعاليات الرياضية الكبرى، مثل الهجمات السيبرانية، واختراق التطبيقات، والتزييف العميق، واستعمال الطائرات دون طيار لأغراض غير مشروعة، إضافة إلى بروز تحديات تقليدية متجددة كالإرهاب، وغسل الأموال والتلاعب بالنتائج.

وشدد على أن المنظومة القضائية والأمنية مدعوة إلى تطوير آليات التنسيق، وتعزيز مقاربات “الأمن التشاركي” التي تنخرط فيها الجماهير وجمعيات المشجعين ووسائل الإعلام، لترسيخ ثقافة نبذ العنف وخطاب الكراهية.

وفي استشراف للمستقبل، أبرز أن المؤتمر يسعى إلى بناء رؤية مشتركة للأمن الرياضي عبر سبعة محاور رئيسية، من ضمنها استعراض التجارب الدولية، مناقشة الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، وإعداد توصيات عملية استعدادا لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030 التي سيحتضنها المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

وختم الرئيس المنتدب كلمته بالتأكيد على أن أمن التظاهرات الرياضية ليس مجرد مهمة تقنية، بل عقد أخلاقي بين الدولة والمجتمع، يهدف إلى تقديم صورة مشرفة عن الرياضة كجسر للتقارب بين الشعوب، وضمان أن تكون الملاعب فضاءات للفرح والكرامة الإنسانية.