للمرة الثانية خلال فصل الصيف الجاري ، تعود من جديد جريدة "أنفاس بريس" لإثارة قضية مواطنين يعانون من الأمراض العقلية ، بين عشية وضحاها وجدوا أنفسهم تائهين بين دروب دار الضمانة !
هل حلوا بالمدينة في عز الصيف بمحض ارادتهم ؟ أم أن العفاريت والتماسيح هم من يقف وراء هذا الانتهاك الصارخ لحزمة الحقوق الاساسية التي يمتع بها دستور المملكة ( الفصل 31) هذه الفئة من المواطنين ؟ أم أن قدر وزان التي توجد على هامش السرعتين المتفاوتتين اللتين تدور بهما عجلة التنمية ببلادنا ، هو أن تظل ضحية الإقصاء الذي تعرضت له لعقود ... اقصاء تترجمه كتلة من الممارسات المنتهكة لأبسط حق من الحقوق التي تضمن لأهلها الحد الأدنى من الكرامة ، ولنا في اغراق فضاءاتها العمومية بأشخاص مصابين بأمراض عقلية ، يتم " تنظيف" المدن السياحية منهم "فيُساقون" تحت جنح الليل لوزان ، بدل أن تكون الوجهة الصحيحة هي المراكز الاستشفائية المختصة ، أو مراكز الرعاية الاجتماعية ، أو ربط الاتصال بأسرهم !
إن المطلب اليوم ليس ايجاد حل لهذه الفئة من المواطنين لأن دستور المملكة حسم قضيتهم و أجاب عن حقوقهم يوم فاتح يوليوز 2011 ، ولكن ما ينتظره الرأي العام هو فتح تحقيق دقيق حول ملابسات "الوصول المخدوم" بين عشية وضحاها لعدد من المواطنين الذكور بصفة خاصة مصابين بأمراض عقلية ، لمدينة وزان ،وتكرار هذا الفعل أكثر من مرة في السنة …. فعل لا يمكن تصنيفه في القاموس الحقوقي إلا انتهاكا صارخا ، أما في القاموس القانوني فإن الأمر يتعلق بجريمة متكاملة الأضلاع.
