الأحد 6 إبريل 2025
فن وثقافة

المصطفى حمزة: روح الدكتور محمد الفائز ترفرف بفضاءات الإسماعيلية وتشرِّف المركز الثقافي بالشماعية

المصطفى حمزة: روح الدكتور محمد الفائز ترفرف بفضاءات الإسماعيلية وتشرِّف المركز الثقافي بالشماعية الدكتور محمد الفائز والمصطفى حمزة ( يسارا)
لأول مرة في المسار التاريخي للإسماعيلية (الشماعية) ذاكرة قبيلة أحمر، المرصع بالكثير من الأحداث ذات الحمولة العمرانية والفكرية والحربية، تحمل مؤسسة ثقافية عمومية اسم علم حمري، اجتمع فيه من الخصال الإنسانية والعلمية ما جعله شخصية أكاديمية مرموقة، تشد الرحال للأخذ عنها، وتتسابق الجامعات الدولية ليشارك ويحاضر داخل مدرجاتها، إنه الخبير الاقتصادي المغربي والمؤرخ الزراعي محمد الفائز.
 
ولد محمد بن الحسن الفائز، الزري الأصل، الكرومي المولد، الإسماعيلي (الشماعي) النشأة والتكوين، سنة 1952ميلادية، بجماعة أجدور، من أسرة شغوفة بتعليم وقراءة القرآن الكريم ومتون اللغة العربية، فقد كانت لجده مدرسة لتعليم القرآن وتحفيظه بفخذة الكرارمة، ووالده كان من حفظة كتاب الله ومن الملمين بقواعد اللغة العربية والفقه والحديث وعلم الحساب، وهو من خريجي جامعة بن يوسف بمراكش. 
 
داخل هذا الفضاء العلمي، رأى الطفل محمد النور، وبعد حين سيجد نفسه بين فضاءات القصبة الإسماعيلية في خمسينيات القرن الماضي، حيث وجد نفسه في مجال جغرافي أخضر تكسوه أكثر من عشرة الآلاف شجرة، ويجمع بين أحياء ذات أشكال هندسية إسلامية (درب الحجاج، حي السويقة، حي النوايل) تدين بتصميمها للمراقب المدني "أندري هارديي" ومساعده، وأحياء المدن الحديثة (الحي الأوربي، وما يشتمل عليه من  بنايات ذات طابع معماري أوربي: مكتب المراقب المدني، ملعب التنس، سكنيات الفرنسيين، البريد، مركز الدرك، المدرسة الابتدائية، إعدادية الشماعية، مركز التجهيز، الكنيسة...) كانت تزين مداخلها حدائق ومزهريات تحتوي على العديد من أنواع الزهور والورود والرياحين...داخل هذا الفضاء الجميل والمنتظم بأشكال هندسته ومعماره، كبر محمد، وكبر معه عشقه للورود والأشجار والمياه. 
 
عشق عذري كانت بدايته فضاءات الإسماعيلية، لينمو ويكبر مع حدائق أسفي وجناناتها (جنان الفسيان، جنان كولون...) وحدائق وجرادي البيضاء (جردة مردوخ)، وحدائق بلاد: فكتور هيكو، فولتير، لامارتين...، ودول حوض البحر الأبيض المتوسط. 
 
عشق محمد الفائز للورود والأشجار والمياه، كان عشقا أبديا لازمه في كل مراحل حياته بمراكش الحمراء، لذلك فرغم أنه كرس كل حياته للبحث العلمي والإنتاج الفكري، وداع صيته في الجامعات والمحافل الدولية، وغزت إنتاجاته العالم المتقدم، فشغفه بالورود والأشجار والمياه، جعله دائم البحث في الأسباب التي تعترض نمو الورود، وذبول الأشجار، وندرة المياه، وتقديم الحلول لتجاوزها. 
 
استحضار الرجل في هذه اللحظة، وإطلاق اسمه على معلمة ثقافية "المركز الثقافي"، من طرف عامل الإقليم الأستاذ محمد سالم الصبتي، والمجلس البلدي، هو استحضار للقيم النبيلة في الإنسان، ودرس في التربية على المواطنة والقيم الرفيعة. 
 
ثقافة الاعتراف هي قيمة إنسانية رفيعة، والمجبولون عليها، أناس تربوا في أوساط، تزن أعمال ومجهوداتهم البشر بالقيراط، والأستاذ محمد الفائز فالفعل ترك دررا لا تقدر بأثمنة نذكر منها: 
1- JARDINS DE MARRAKECH
2- JARDINS HISTORIQUES DU MAROC
3- Marrakech PATRIMOINE EN PERIL 
4- AGRONOMIE ET AGRONOMES D’AL-ANDALUS (XIV ; S.)
5- Les maitres de l’eau 
6- PRECIS D’HISTOIRE DES FAITS ECONOMIQUES 
7- من أجل فهم الثورات العربية (حوارات الماضي) 
8- ابن العوام كتاب الفلاحة
9- حوار الزهور 
10- الرأسمالية الزراعية بدول المحيط حالة السقي بالمغرب 
11- التطورات الاقتصادية والزراعية والتقنية في كتاب الفلاحة النبطية