الخميس 3 إبريل 2025
رياضة

كفاءات مغتربة.. مدربون مغاربة أشرفوا على تأطير منتخبات عربية وإفريقية

كفاءات مغتربة.. مدربون مغاربة أشرفوا على تأطير منتخبات عربية وإفريقية ‬الحسين‭ ‬عموتة يتوسط بادو‭ ‬الزاكي (يمينا) وجمال‭ ‬السلامي (يسارا)
مدربون‭ ‬مغاربة‭ ‬خاضوا‭ ‬مغامرات‭ ‬تأطير‭ ‬في‭ ‬الصومال‭ ‬وغينيا
قبل‭ ‬تألق‭ ‬الكرة‭ ‬المغربية‭ ‬في‭ ‬مونديال‭ ‬2022،‭ ‬‮ ‬سبق‭ ‬وتحول‭ ‬المدربون‭ ‬المغاربة‭ ‬إلى‭ ‬سفراء‭ ‬معتمدين‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬عديدة،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬حمادي‭ ‬حميدوش‭ ‬مدربا‭ ‬لمنتخب‭ ‬غينيا‭ ‬الاستوائية،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬قاد‭ ‬الفريق‭ ‬الوطني‭ ‬إلى‭ ‬"بوديوم"‭ ‬كأس‭ ‬أمم‭ ‬إفريقيا‭ ‬نيجيريا‭ .‬1980‭‬

تفاوض‭ ‬الغينيون‭ ‬مع‭ ‬حمادي‭ ‬وسلموه‭ ‬الإدارة‭ ‬التقنية‭ ‬لمنتخب‭ ‬كان‭ ‬محاصرا‭ ‬في‭ ‬جزيرة،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتحول‭ ‬إلى‭ ‬قاهر‭ ‬للكبار،‭ ‬وحين‭ ‬غادره‭ ‬ترك‭ ‬المشعل‭ ‬لمدربين‭ ‬مغاربة‭ ‬آخرين،‭ ‬أبرزهم‭ ‬سعيد‭ ‬بناصري‭ ‬الذي‭ ‬أكمل‭ ‬الرسالة‭ ‬وسجل‭ ‬اسمه‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬هذا‭ ‬المنتخب‭.‬

ولأن‭ ‬الغينيين‭ ‬معجبون‭ ‬بالتجربة‭ ‬المغربية،‭ ‬فقد‭ ‬عين‭ ‬لحسن‭ ‬البوسنيني،‭ ‬مدربا‭ ‬لمنتخب‭ ‬غينيا‭ ‬كوناكري،‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬أوائل‭ ‬المدربين‭ ‬المغاربة‭ ‬الذين‭ ‬خاضوا‭ ‬تجارب‭ ‬تأطيرية‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬إفريقيا‭ ‬جنوب‭ ‬الصحراء،‭ ‬وكان‭ ‬له‭ ‬الفضل‭ ‬في‭ ‬إلحاق‭ ‬مدربين‭ ‬مغاربة‭ ‬بمنتخبات‭ ‬وأندية‭ ‬إفريقية‭.‬

قبل‭ ‬المدرب‭ ‬المغربي‭ ‬رشيد‭ ‬لوستيك،‭ ‬خوض‭ ‬المغامرة‭ ‬العسيرة‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬خارج‭ ‬من‭ ‬أزمات‭ ‬وحروب‭ ‬أهلية،‭ ‬وأصبح‭ ‬مدربا‭ ‬للمنتخب‭ ‬الصومالي،‭ ‬حيث‭ ‬عمل‭ ‬على‭ ‬بنائه‭ ‬وترسيخ‭ ‬فكر‭ ‬جديد‭ ‬بين‭ ‬لاعبيه‭ ‬ودفعهم‭ ‬للإيمان‭ ‬بقدراتهم‭.‬
‮ ‬
‭‬درب‭ ‬السودان‭ ‬والنيجر‭ ‬وواجه‭ ‬المنتخب‭ ‬المغربي‭ ‬في‭ ‬وجدة‭ ‬الزاكي
عاش‭ ‬الدولي‭ ‬المغربي‭ ‬السابق‭ ‬بادو‭ ‬الزاكي،‭ ‬مسارا‭ ‬حافلا‭ ‬في‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬المغربية‭ ‬خلد‭ ‬معه‭ ‬اسمه‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الكرة‭ ‬الوطنية‭ ‬كحارس‭ ‬لعرين‭ ‬أسود‭ ‬الأطلس‭ ‬والوداد‭ ‬الرياضي‭ ‬ونادي‭ ‬مايروركا‭ ‬الإسباني،‭ ‬الذي‭ ‬قضى‭ ‬فيه‭ ‬فترة‭ ‬طويلة‭ ‬بالدوري‭ ‬الإسباني‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬ينهي‭ ‬مسيرته‭ ‬الرياضية‭.‬

ولج‭ ‬بادو‭ ‬زاكي‭ ‬عالم‭ ‬التدريب‭ ‬بعد‭ ‬نهاية‭ ‬مشواره‭ ‬الرياضي‭ ‬وأشرف‭ ‬على‭ ‬عدة‭ ‬أندية‭ ‬حقق‭ ‬رفقتها‭ ‬إنجازات‭ ‬حيث‭ ‬بلغ‭ ‬نصف‭ ‬نهائي‭ ‬كأس‭ ‬العرش‭ ‬رفقة‭ ‬الفتح‭ ‬الرباطي‭ ‬موسم‭ ‬1993،‭ ‬1994،‭ ‬كما‭ ‬تمكن‭ ‬من‭ ‬الفوز‭ ‬بكأس‭ ‬العرش‭ ‬رفقة‭ ‬الوداد‭ ‬الرياضي‭ ‬سنة‭ ‬1999،‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬نهائي‭ ‬كأس‭ ‬الاتحاد‭ ‬الإفريقي‭ ‬سنة‭ ‬1999،‭ ‬ونهائي‭ ‬كأس‭ ‬العرب‭ ‬سنة‭ ‬2009،‬وبلغ‭ ‬مع‭ ‬المنتخب‭ ‬المغربي‭ ‬نهائي‭ ‬كأس‭ ‬الأمم‭ ‬الإفريقية‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬سنة‭ ‬2004‭ ‬بتونس،‭ ‬كما‭ ‬فاز‭ ‬بكأس‭ ‬الجزائر‭ ‬رفقة‭ ‬شباب‭ ‬بلوزداد‭ ‬سنة‭ .‬2017‬

‮خاض‭ ‬بادو‭ ‬الزاكي‭ ‬تجارب‭ ‬خارجية‭ ‬مع‭ ‬أندية‭ ‬تونسية‭ ‬وجزائرية،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يحط‭ ‬الرحال‭ ‬بالسودان‭ ‬للإشراف‭ ‬على‭ ‬منتخب‭ ‬هذا‭ ‬البلد،‭ ‬ليتم‭ ‬في‭ ‬غشت‭ ‬2023،‭ ‬الانفصال‭ ‬بالتراضي‭ ‬بين‭ ‬الإطار‭ ‬الوطني‭ ‬الزاكي‭ ‬والاتحاد‭ ‬السوداني‭ ‬لكرة‭ ‬القدم،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬اندلعت‭ ‬حرب‭ ‬أهلية‭ ‬عطلت‭ ‬النشاط‭ ‬الكروي‭.‬

وفي‭ ‬دجنبر‭ ‬2023،‭ ‬أعلن‭ ‬اتحاد‭ ‬النيجر‭ ‬لكرة‭ ‬القدم،‭ ‬عن‭ ‬تعاقده‭ ‬رسميا‭ ‬مع‭ ‬المدرب‭ ‬بادو‭ ‬الزاكي‭ ‬لقيادة‭ ‬المنتخب‭ ‬النيجري‭ ‬لمدة‭ ‬سنتين‭ ‬ابتداء‭ ‬من‭ ‬فاتح‭ ‬دجنبر‭ ‬2023،‭ ‬قبل‭ ‬الزاكي‭ ‬الرهان‭ ‬وقادته‭ ‬الصدفة‭ ‬لمواجهة‭ ‬منتخب‭ ‬بلاده‭ ‬في‭ ‬مباراة‭ ‬مليئة‭ ‬بالأحاسيس‭.‬
 
‭‬قاد‭ ‬منتخب‭ ‬النشامى‭ ‬إلى‭ "‬بوديوم‭" ‬آسيا‭ ‬الحسين‭ ‬عموتة
دخل‭ ‬الإطار‭ ‬الوطني‭ ‬الحسين‭ ‬عموتة،‭ ‬مدرب‭ ‬منتخب‭ ‬الأردن،‭ ‬تاريخ‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬الأردنية‭ ‬والآسيوية‭ ‬بعدما‭ ‬قاد‭ ‬«النشامى»‭ ‬إلى‭ ‬نهائي‭ ‬كأس‭ ‬آسيا،‭ ‬في‭ ‬إنجاز‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الكرة‭ ‬الأردنية،‭ ‬رغم‭ ‬ما‭ ‬تعرض‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬انتقادات‭ ‬قبل‭ ‬البطولة‭.‬

‬انطلق‭ ‬عموتة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التدريب‭ ‬من‭ ‬مدينة‭ ‬الخمسيات‭ ‬وفريقها‭ ‬الاتحاد‭ ‬الزموري‭ ‬للخميسات،‭ ‬الذي‭ ‬قضى‭ ‬معه‭ ‬سنوات‭ ‬وحقق‭ ‬معه‭ ‬إنجازا‭ ‬تاريخيا‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬صامدا‭ ‬لحدود‭ ‬الآن،‭ ‬بوصافة‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬الوطنية،‭ ‬وتأهيل‭ ‬النادي‭ ‬لمسابقة‭ ‬دوري‭ ‬أبطال‭ ‬إفريقيا،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يرفع‭ ‬من‭ ‬سرعته‭ ‬وينتقل‭ ‬لتدريب‭ ‬الفتح‭ ‬الرياضي‭ ‬خلال‭ ‬ثلاثة‭ ‬مواسم،‭ ‬قاد‭ ‬الفريق‭ ‬إلى‭ ‬التتويج‭ ‬بلقبي‭ ‬كأس‭ ‬العرش‭ ‬وكأس‭ ‬الاتحاد‭ ‬الإفريقي‭ ‬كأول‭ ‬بطولة‭ ‬إفريقية‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬النادي‭.‬

وبعد‭ ‬سنوات‭ ‬قضاها‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬قاد‭ ‬الحسين‭ ‬عموتة‭ ‬الوداد‭ ‬للفوز‭ ‬بعصبة‮ ‬‭ ‬الأبطال‮ ‬‭ ‬الإفريقية‭ ‬بعد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬25‭ ‬سنة‭ ‬عن‭ ‬آخر‭ ‬كأس‭ ‬فاز‭ ‬بها‭ ‬الفريق‭ ‬الأحمر‭.‬

ولأن‭ ‬عموتة‭ ‬يحلم‭ ‬دائما‭ ‬بالتحديات،‭ ‬ورغم‭ ‬فوزه‭ ‬بكأس‭ ‬أمم‭ ‬إفريقيا‭ ‬للمحليين‭ ‬رفقة‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬المحلي،‭ ‬فلم‭ ‬يتردد‭ ‬الرجل‭ ‬في‭ ‬قبول‭ ‬عرض‭ ‬المنتخب‭ ‬الأردني‭ ‬لمنافسة‭ ‬كبار‭ ‬آسيا‭. ‬إذ‭ ‬ورغم‭ ‬الصعوبات‭ ‬والفوارق‭ ‬الكبيرة‭ ‬مع‭ ‬المدارس‭ ‬الآسيوية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الرجل‭ ‬بجديته‭ ‬وصرامته‭ ‬وحنكته‭ ‬استطاع‭ ‬قيادة‭ ‬منتخب‭ ‬«النشامى»‭ ‬لنهائي‭ ‬كأس‭ ‬آسيا،‭ ‬في‭ ‬إنجاز‭ ‬سيظل‭ ‬للتاريخ‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الأردنيين‭.‬
 
يعوض‭ ‬مواطنه‭ ‬عموتة‭ ‬في‭ ‬تدريب‭ ‬متنتخب‭ ‬الأردن‭ ‬السلامي
لم‭ ‬يكن‭ ‬طريق‭ ‬جمال‭ ‬السلامي‭ ‬مختلفا‭ ‬عن‭ ‬زميله‭ ‬في‭ ‬المهنة‭ ‬الحسين‭ ‬عموتة،‭ ‬إذ‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬بداية‭ ‬السلامي‭ ‬مع‭ ‬فريقه‭ ‬الرجاء‭ ‬الرياضي‭ ‬كمدرب‭ ‬مساعد،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬فرض‭ ‬اسمه‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬ونال‭ ‬ثقة‭ ‬مسؤولي‭ ‬الفتح‭.‬

حقق‭ ‬جمال‭ ‬السلامي‭ ‬الوصافة‭ ‬مع‭ ‬الفريق‭ ‬الرباطي‭ ‬في‭ ‬الدوري‭ ‬الوطني،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يشرف‭ ‬على‭ ‬تدريب‭ ‬المنتخب‭ ‬المحلي‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬أمم‭ ‬إفريقيا‭ ‬للاعبين‭ ‬المحليين‭ ‬التي‭ ‬احتضنها‭ ‬المغرب،‭ ‬فأهدى‭ ‬لقب‭ ‬«الشان»‭ ‬للمغاربة‭.‬

‮ ‬في‭ ‬يونيو‭ ‬2024،‭ ‬سيعلن‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأردني‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬قبول‭ ‬استقالة‭ ‬الإطار‭ ‬الوطني‭ ‬الحسين‭ ‬عموتة‭ ‬من‭ ‬منصب‭ ‬مدرب‭ ‬للمنتخب‭ ‬الأردني‭ ‬وتعويضه‭ ‬بمواطنه‭ ‬جمال‭ ‬السلامي‭.‬

اليوم‭ ‬يسير‭ ‬جمال،‭ ‬رفقة‭ ‬فريق‭ ‬عمله‭ ‬من‭ ‬المدربين‭ ‬المغاربة،‭ ‬في‭ ‬تجاه‭ ‬قيادة‭ ‬المنتخب‭ ‬الأردني‭ ‬للتأهل‭ ‬إلى‭ ‬نهائيات‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬2026،‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬التاريخ‮ ‬‭ ‬بعد‭ ‬انتزع‭ ‬تعادل‭ ‬ثمين‭ ‬من‭ ‬ملعب‭ ‬كوريا‭ ‬الجنوبية‭ ‬بنتيجة (1-1)،‭ ‬في‭ ‬الجولة‭ ‬الثامنة‭ ‬من‭ ‬التصفيات‭ ‬الآسيوية‭.‬‮ ‬