مدربون مغاربة خاضوا مغامرات تأطير في الصومال وغينيا
قبل تألق الكرة المغربية في مونديال 2022، سبق وتحول المدربون المغاربة إلى سفراء معتمدين في دول عديدة، فقد كان حمادي حميدوش مدربا لمنتخب غينيا الاستوائية، بعد أن قاد الفريق الوطني إلى "بوديوم" كأس أمم إفريقيا نيجيريا .1980
تفاوض الغينيون مع حمادي وسلموه الإدارة التقنية لمنتخب كان محاصرا في جزيرة، قبل أن يتحول إلى قاهر للكبار، وحين غادره ترك المشعل لمدربين مغاربة آخرين، أبرزهم سعيد بناصري الذي أكمل الرسالة وسجل اسمه في تاريخ هذا المنتخب.
ولأن الغينيين معجبون بالتجربة المغربية، فقد عين لحسن البوسنيني، مدربا لمنتخب غينيا كوناكري، وهو من أوائل المدربين المغاربة الذين خاضوا تجارب تأطيرية في دول إفريقيا جنوب الصحراء، وكان له الفضل في إلحاق مدربين مغاربة بمنتخبات وأندية إفريقية.
قبل المدرب المغربي رشيد لوستيك، خوض المغامرة العسيرة في بلد خارج من أزمات وحروب أهلية، وأصبح مدربا للمنتخب الصومالي، حيث عمل على بنائه وترسيخ فكر جديد بين لاعبيه ودفعهم للإيمان بقدراتهم.
درب السودان والنيجر وواجه المنتخب المغربي في وجدة الزاكي
عاش الدولي المغربي السابق بادو الزاكي، مسارا حافلا في كرة القدم المغربية خلد معه اسمه في تاريخ الكرة الوطنية كحارس لعرين أسود الأطلس والوداد الرياضي ونادي مايروركا الإسباني، الذي قضى فيه فترة طويلة بالدوري الإسباني قبل أن ينهي مسيرته الرياضية.
ولج بادو زاكي عالم التدريب بعد نهاية مشواره الرياضي وأشرف على عدة أندية حقق رفقتها إنجازات حيث بلغ نصف نهائي كأس العرش رفقة الفتح الرباطي موسم 1993، 1994، كما تمكن من الفوز بكأس العرش رفقة الوداد الرياضي سنة 1999، والوصول إلى نهائي كأس الاتحاد الإفريقي سنة 1999، ونهائي كأس العرب سنة 2009،وبلغ مع المنتخب المغربي نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم سنة 2004 بتونس، كما فاز بكأس الجزائر رفقة شباب بلوزداد سنة .2017
خاض بادو الزاكي تجارب خارجية مع أندية تونسية وجزائرية، قبل أن يحط الرحال بالسودان للإشراف على منتخب هذا البلد، ليتم في غشت 2023، الانفصال بالتراضي بين الإطار الوطني الزاكي والاتحاد السوداني لكرة القدم، بعد أن اندلعت حرب أهلية عطلت النشاط الكروي.
وفي دجنبر 2023، أعلن اتحاد النيجر لكرة القدم، عن تعاقده رسميا مع المدرب بادو الزاكي لقيادة المنتخب النيجري لمدة سنتين ابتداء من فاتح دجنبر 2023، قبل الزاكي الرهان وقادته الصدفة لمواجهة منتخب بلاده في مباراة مليئة بالأحاسيس.
قاد منتخب النشامى إلى "بوديوم" آسيا الحسين عموتة
دخل الإطار الوطني الحسين عموتة، مدرب منتخب الأردن، تاريخ كرة القدم الأردنية والآسيوية بعدما قاد «النشامى» إلى نهائي كأس آسيا، في إنجاز غير مسبوق في تاريخ الكرة الأردنية، رغم ما تعرض له من انتقادات قبل البطولة.
انطلق عموتة في مجال التدريب من مدينة الخمسيات وفريقها الاتحاد الزموري للخميسات، الذي قضى معه سنوات وحقق معه إنجازا تاريخيا ما زال صامدا لحدود الآن، بوصافة في البطولة الوطنية، وتأهيل النادي لمسابقة دوري أبطال إفريقيا، قبل أن يرفع من سرعته وينتقل لتدريب الفتح الرياضي خلال ثلاثة مواسم، قاد الفريق إلى التتويج بلقبي كأس العرش وكأس الاتحاد الإفريقي كأول بطولة إفريقية في تاريخ النادي.
وبعد سنوات قضاها في الخليج العربي، قاد الحسين عموتة الوداد للفوز بعصبة الأبطال الإفريقية بعد أكثر من 25 سنة عن آخر كأس فاز بها الفريق الأحمر.
ولأن عموتة يحلم دائما بالتحديات، ورغم فوزه بكأس أمم إفريقيا للمحليين رفقة المنتخب الوطني المحلي، فلم يتردد الرجل في قبول عرض المنتخب الأردني لمنافسة كبار آسيا. إذ ورغم الصعوبات والفوارق الكبيرة مع المدارس الآسيوية، إلا أن الرجل بجديته وصرامته وحنكته استطاع قيادة منتخب «النشامى» لنهائي كأس آسيا، في إنجاز سيظل للتاريخ بالنسبة إلى الأردنيين.
يعوض مواطنه عموتة في تدريب متنتخب الأردن السلامي
لم يكن طريق جمال السلامي مختلفا عن زميله في المهنة الحسين عموتة، إذ بالرغم من بداية السلامي مع فريقه الرجاء الرياضي كمدرب مساعد، إلا أنه فرض اسمه في البطولة ونال ثقة مسؤولي الفتح.
حقق جمال السلامي الوصافة مع الفريق الرباطي في الدوري الوطني، قبل أن يشرف على تدريب المنتخب المحلي في كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين التي احتضنها المغرب، فأهدى لقب «الشان» للمغاربة.
في يونيو 2024، سيعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم قبول استقالة الإطار الوطني الحسين عموتة من منصب مدرب للمنتخب الأردني وتعويضه بمواطنه جمال السلامي.
اليوم يسير جمال، رفقة فريق عمله من المدربين المغاربة، في تجاه قيادة المنتخب الأردني للتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، للمرة الأولى في التاريخ بعد انتزع تعادل ثمين من ملعب كوريا الجنوبية بنتيجة (1-1)، في الجولة الثامنة من التصفيات الآسيوية.