شهدت مدينة وزان، في الأول من أبريل، حدثًا رياضيًا بارزًا احتفاءً بالذكرى التسعين لتأسيس فريق شباب أولمبيك وزان لكرة القدم، أحد أعرق الأندية المغربية. تميزت الفعالية باستحضار محطات مجيدة من تاريخ الفريق، مع تطلعات نحو مستقبل مشرق.
تكريمات وتاريخ حافل
في إطار فعاليات "أيام وزان السينمائية"، شهد ثاني أيام عيد الفطر حدثًا رياضيًا وسينمائيًا مشتركًا، يجسد شراكة ناجحة بين نادي شباب أولمبيك وزان، ومنتدى الشباب المغربي للألفية الثالثة، والمجلس الجماعي لمدينة وزان. شكلت هذه الفعالية مناسبة لتكريم مجموعة من اللاعبين والمسؤولين الرياضيين الذين ساهموا في إشعاع الكرة المغربية.
كما تم عرض الفيلم الوثائقي "تورخناها في قطر.. الملحمة"، من إعداد الإعلامي الرياضي عبد الله جعفري، والذي يوثق لمسيرة المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022. ويتضمن الفيلم شهادات من نجوم عالميين مثل البرازيلي ريفالدو والهولندي باتريك كليفرت، إضافة إلى أيقونات الكرة المغربية مثل محمد التيمومي، عزيز بودربالة، وجواد الزايري، والفنان العالمي رضوان وعدد من صناع المحتوى.
إرث غني ومستقبل طموح
تحمل الذكرى التسعون لتأسيس النادي دلالة خاصة، إذ تبرز دوره الريادي في تاريخ الكرة المغربية، فقد كان من أوائل الفرق الوطنية التي امتلكت ملعبًا معشوشبًا في عهد الحماية الفرنسية. ويستحضر أحمد موقيت، أحد لاعبي الفريق في سنوات الاستقلال الأولى، محطات مشرقة من مسيرة الفريق، مشيدًا بمؤسسه السيد كونت، الذي أدخل الفكر الاحترافي وجلب لاعبين أجانب، من بينهم الحارس سالفادور، كما ساهم في تصدير مواهب كروية إلى أندية عالمية، من بينها نادي باريس سان جيرمان. هذا بالاضافة إلى عدد من الللاعبين المحليين من أمثال فيضالي ومحمد موقيت الذي شكل إلى جانب شادو حائط دفاع الفريق المتين الذي لا يمكن اختراقه كما كانت تطلق عليهما صحيفة ماروك بريس في خمسينيات القرن الماضي.
وفي الوقت الراهن، يواصل رئيس الفريق، رشيد عياد، مساعيه لإعادة أمجاد النادي، بدعم فعاليات جمعوية كفهد الباش، رئيس منتدى الشباب المغربي للألفية الثالثة، ودعم المجلس الجماعي بقيادة محمد الهلاوي. هذه الجهود تعكس التزامًا مشتركًا بإحياء أمجاد أولمبيك وزان وإعادة الفريق إلى موقعه الطبيعي في الكرة المغربية.
احتفاء بالنجوم ورموز الكرة المغربية
تميز الحدث بتكريم عدد من أساطير كرة القدم المغربية، من بينهم محمد التيمومي ويوسف شيبو، الذان لم يتمكنان من الحضور لظروف قاهرة، هذا بالاضافة إلى حضور شخصيات رياضية مرموقة مثل عبد المالك أبرون، ممثل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وياسين الشاهدي، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لتاريخ وإحصائيات كرة القدم. كما تميز بحضور ابنة وزان فدوى شرنان التي تبذل جهودا كبيرة للدفع بكرة القدم النسوية في المدينة.
يؤكد هذا الحدث أن شباب أولمبيك وزان ليس مجرد نادٍ رياضي، بل هو جزء من هوية المدينة وتراثها العريق، حيث يجسد روح المنافسة والطموح. ومع استمرار الجهود لإعادة الفريق إلى مصاف الأندية المحترفة، يبقى الدعم الجماهيري والتفاف محبي النادي حوله عنصرًا أساسيًا لاستعادة أمجاده وتحقيق تطلعات عشاقه في المغرب وخارجه.