السبت 5 إبريل 2025
مجتمع

العمال العرضيون: العمود الفقري للجماعات الترابية هشاشة وظيفية واستغلال مستمر 

العمال العرضيون: العمود الفقري للجماعات الترابية هشاشة وظيفية واستغلال مستمر  وقفة احتجاجية سابقة للعمال العرضيين في الجماعات الترابية
يعيش العمال العرضيون في الجماعات الترابية أوضاعًا صعبة تتسم بالهشاشة والاستغلال، حيث يفتقرون إلى الاستقرار الوظيفي والحقوق الأساسية التي تكفلها القوانين العمالية. وفي ظل استمرار تجاهل مطالبهم من قبل الحكومة ووزارة الداخلية، عادت التنسيقية الوطنية للعمال العرضيين إلى الواجهة بإصدار بيان شديد اللهجة، تندد فيه بالوضع المزري الذي تعانيه هذه الفئة، وتعلن استعدادها لخوض أشكال احتجاجية تصعيدية.  
 
يُعد العمال العرضيون إحدى الفئات الأكثر تضررًا داخل سوق العمل، حيث يعملون بعقود مؤقتة تفتقر إلى الحد الأدنى من الأمان الوظيفي. فرغم الخدمات الجليلة التي يقدمونها في تسيير الجماعات الترابية، إلا أنهم لا يتمتعون بحقوق العمال الرسمية، مثل التأمين الصحي والتقاعد، ما يجعلهم عرضة للفقر والتهميش.
 
ويشير البيان الصادر عن التنسيقية الوطنية، الذي توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه، إلى أن هؤلاء العمال يعانون من غياب التمثيل الحقيقي داخل النقابات، حيث يتم تهميش قضاياهم لصالح فئات أخرى. كما استنكر البيان التصريحات الأخيرة لبعض النقابيين، معتبرًا أنها لا تعكس الموقف الحقيقي للدفاع عن هذه الفئة المحرومة.  
 
في سياق متصل، نبهت التنسيقية إلى تصاعد استغلال العمال العرضيين في تنظيم الفعاليات الكبرى، مثل كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، حيث يتم الاعتماد عليهم في مهام حساسة داخل الملاعب والمرافق العامة، دون منحهم حقوقًا تتناسب مع المجهودات التي يبذلونها.  
 
ورغم الدور الأساسي الذي يلعبه هؤلاء العمال في إنجاح مثل هذه التظاهرات، إلا أنهم لا يحصلون على أي امتيازات إضافية أو تحسين في بيئة عملهم، ما يفاقم معاناتهم ويجعلهم عرضة لمزيد من الاستغلال.
 
في ظل استمرار هذا الوضع، أعلنت التنسيقية الوطنية استنكارها لما وصفته بـ "التجاهل المتعمد" من قبل وزارة الداخلية، مؤكدة استعدادها للجوء إلى الاحتجاجات والاعتصامات أمام وزارة الداخلية والمديرية العامة للجماعات الترابية.  

كما دعت جميع العمال العرضيين إلى التعبئة الوطنية والاستعداد لخوض معركة نضالية مفتوحة، للضغط على الجهات المعنية من أجل تحقيق مطالبهم المشروعة، والتي تشمل: إدماج العمال العرضيين في النظام الرسمي للشغل ومنحهم حقوقهم الأساسية، إلغاء العقود المؤقتة وتعويضها بعقود دائمة لضمان الاستقرار الوظيفي.  
 
وتطالب هذه الفئة برفع الأجور بما يتناسب مع تكاليف المعيشة، وتحسين ظروف العمل وضمان بيئة عمل آمنة وصحية، ومحاسبة المسؤولين عن استمرار هذا الوضع.