في بيان شديد اللهجة، استنكرت التنسيقية الوطنية لحاملي الشهادات والدبلومات بالجماعات الترابية التصريحات الأخيرة الصادرة عن نائب الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للجماعات الترابية " ك د ش" ، معتبرة إياها "غير مسؤولة" وتمس بمطالب فئة واسعة من الموظفين العاملين بالإدارات الجماعية.
وجاء في البيان أن هذه التصريحات "تضرب في عمق الحقوق المكتسبة لموظفي الجماعات الترابية"، خاصة في ما يتعلق بتسوية وضعيات حاملي الشهادات الجامعية، والتي تظل مطلبًا أساسيًا منذ سنوات. وأكدت التنسيقية أن هذه المواقف تخالف القوانين المنظمة للوظيفة العمومية، بما في ذلك المرسوم 621-11-2 الصادر سنة 2011، والذي يحدد شروط وكيفيات الترقية والتوظيف في المناصب الجماعية.
أكدت التنسيقية في بيانها أن تصريحات المسؤول النقابي تعكس "إقصاءً واضحًا وغير مبرر" لحاملي الشهادات الجامعية، مضيفة أن هذه الفئة ساهمت في تطوير العمل الإداري وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين. كما عبر البيان عن رفض أي محاولة "لإقصاء الموظفين من حقهم في الترقية والتوظيف بناءً على مؤهلاتهم العلمية".
وفي هذا السياق، طالبت التنسيقية الوزارة الوصية بضرورة "التدخل العاجل لإنصاف الموظفين المتضررين"، داعية إلى فتح حوار جدي ومنتج مع المعنيين بالأمر. كما أعلنت عن "اتخاذ سلسلة من الخطوات التصعيدية"، من بينها تنظيم وقفات احتجاجية، وإطلاق عريضة وطنية، إلى جانب اللجوء إلى المسارات القانونية لضمان احترام حقوق الموظفين.
أشارت التنسيقية في بيانها إلى أن التصريحات الأخيرة "تجاهلت بشكل خطير مقتضيات الظهير الشريف رقم 038-63-1 الصادر في مارس 1963"، والذي ينص بوضوح على حقوق الموظفين في الترقية بناءً على الشهادات الجامعية. كما شددت على أن "تجاهل هذه القوانين يزيد من حالة الاحتقان داخل القطاع، ويهدد السلم الاجتماعي".
و أكدت التنسيقية تشبثها بمطالبها المشروعة، داعية جميع الموظفين والموظفات إلى "التعبئة الشاملة والانخراط في خطوات نضالية جديدة" لتحقيق العدالة الإدارية والمهنية. كما شددت على أن أي محاولات للالتفاف على حقوق الموظفين "لن تمر دون رد قوي من التنسيقية"، مطالبة الحكومة بضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة لإنصاف الفئات المتضررة.