
مع إطلالة شهر رمضان، يعود النقاش حول إصرار المسنين والمصابين بأمراض المزمنة على الصيام رغم أنهم ممنوعون من ذلك بموجب تعليمات صارمة من أطبائهم، وبناء على تعاليم الدين الإسلامي.
هؤلاء المسنون والمرضى يغامرون بحياتهم مما يدفع الأطباء والمختصين إلى التواصل مع عائلاتهم من أجل مرافقتهم خلال هذا الشهر ودفعهم إلى الإفطار المرخص.
وليس غريبا أن شهر رمضان يشهد توافدا ملحوظا على المستشفيات والمصحات من طرف هؤلاء المرضى، ويكون أغلبهم في حالة استعجالية بسبب تعقيدات صحية نظرا لإصرارهم على الصيام.
وليس غريبا أن شهر رمضان يشهد توافدا ملحوظا على المستشفيات والمصحات من طرف هؤلاء المرضى، ويكون أغلبهم في حالة استعجالية بسبب تعقيدات صحية نظرا لإصرارهم على الصيام.
وقد أكد لنا العديد من الأطباء أن ما يحدث لهؤلاء المرضى عادة؛ هو تمدد في الشرايين، ويموت بعضهم بسكتة قلبية، وبجفاف الأملاح والسوائل، كما تصل التعقيدات عند البعض للتعرض لعجز كلوي خطير بسبب الصوم لفترات وساعات طويلة.
ورغم الحملات التي تقام على مستوى المراكز الصحية لفئات مستهدفة مثل مرضى السكري، فإن الإصرار يظل سيد الموقف، علما أن أئمة المساجد يؤكدون على الرخصة الشرعية للمرضى بالإفطار في خطبة يوم الجمعة.
وهناك الكثير من المرضى يقصدون هؤلاء الأئمة للحصول على تفسيرات وفتاوى حول رخص أطبائهم التي تجيز لهم عدم الصوم خلال رمضان، ولكن الأئمة في الغالب يوضحون أن الطبيب أدرى بالحالة الصحية لمريضه، وعليه فهو الذي يتحمل مسؤولية ذلك، ولا يحق لأي إمام أن يشكك في رخص الأطباء المختصين المتعلقة بعدم الصوم.
ويعود هذا الإلحاح على الصيام إلى أسباب مختلفة (أنظر جانبا)، أهمها سبب نفسي لأن المريض يشعر بالعجز عن القيام بعمل ديني؛ غيره قادر على فعله، وهو جاهل أنه يدفع بنفسه إلى التهلكة رغم حصوله على ترخيص شرعي وطبي.