في إحدى مقالاته المنشورة بحوليات شمال إفريقيا يشير كلود بلازولي الى الموت البطيء للحركة الوطنية. أخبرك يا كلود أننا تجاوزنا مرحلة الموت البطيء ودخلنا في خطة دنيئة عنوانها وأد الأحزاب السياسية من طرف بعض المنتمين إليها. تعددت الأسباب و الوأد واحد.
إحدى الخرجات المفاجئة لبعض المحسوبين على حزب سياسي - له ماضي نضالي تاريخي مشرف و له رجالاته و نساؤه الذين بصموا الممارسة السياسية بمواقف مشرفة- يفاجئنا بنظرية جديدة عنوانها التحالف الكاثوليكي قياسا على الزواج الكاثوليكي الذي يرفض الطلاق، فتحت مسمى الإخلاص للتحالف الحكومي سعى رئيس فريق حزب الاستقلال بجماعة الدار البيضاء الى التطاول على اختصاص مجلس مقاطعة سيدي عثمان ساعيا الى تنميط التحالف.
دعوتك السيد رئيس الفريق الاستقلالي بجماعة الدار البيضاء الى الوفاء بالثالوث الحزبي المقدس قد يكون طموحا ديمقراطيا نسعى اليه جميعا مستقبلا. و لكن هناك العديد من الأسئلة المطروحة التي ننتظر الإجابة عنها: أولا: لماذا غاب هذا الانضباط في تشكيل التحالفات في بداية ولاية المجالس؟.
ثانيا: كيف يمكن استساغة التحاق حزبكم -الذي اختار في البداية المعارضة داخل مجلس مقاطعة سيدي عثمان- بالاغلبية عند شغور منصب نائب رئيس المقاطعة؟.
ثالثا: هل دفاعك عن أحقية أعضاء ينتمون الى حزب الاستقلال في عضوية مكتب مجلس مقاطعة سيدي عثمان نابع من اعتبارات اديولوجية أم هو مجرد نوع من ممارسة الضغط على الاغلبية داخل مجلس جماعة الدارالبيضاء من أجل تحقيق مكاسب أخرى؟.
قد نختلف معكم سياسيا و لكن لن ننسى كاتحاد اشتراكي للقوات الشعبية أن الوطنية جمعتنا ضمن الحركة و ضمن الكتلة، وستظل تجمعنا.
الدكتورعبد اللطيف مستكفي/ أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية، ونائب رئيس مقاطعة سيدي عثمان بالبيضاء