الأربعاء 19 يونيو 2024
سياسة

أحداث 16 ماي.. "الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب" تؤكد أن الخطر الإرهابي خطر قائم

أحداث 16 ماي.. "الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب"  تؤكد أن الخطر الإرهابي خطر قائم من أرشيف أحداث 16 ماي الإرهابية بالدار البيضاء
بمناسبة الذكرى الواحد والعشرين لأحداث 16 ماي 2003 الإرهابية  بالدار البيضاء أصدرت الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب بيانا  جاء في ما يلي:
 
أين نحن من تحقيق الهدف الاستراتيجي الحقوقي، المتمثل في اجتفاف منابع التطرف، انتصارا للعيش المشترك و الحق المقدس للحياة. أن الخطر الإرهابي خطر قائم .فكل الاثار و المعطيات شاهدة على ذلك ما اشبه اليوم بالامس، هاهو الاسلام السياسي يعود بخطاب التحر يض و الكراهية لعرقلة المسار الديمقراطي، و خاصة حقوق المرأة المغربية و لمواجهة اي اصلاح لقانون الأسرة الذي انخرطت فيه الدولة و المجتمع بعيدا عن المقاربات القدسية الماضوية لهذا القانون. ضرورة تفعيل المطالبة القضائية  بحل كل المنظمات والجمعيات الدينية المتطرفة التي تؤسس لخطاب التكفير والكراهية.
 
 بعد مضي ازيد من عقدين عن الجريمة الإرهابية للإسلام السياسي في 16 ماي 2003، نستحضر في الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف و الارهاب بألم كبير  ، الذكرى الثامنة عشرة للعمليات الانتحارية الإرهابية التي روعت المغاربة عامة و سكان مدينة الدار البيضاء خاصة ليلة 16 ماي 2003.
 فهذه الجريمة النكراء خلفت 33 قتيلا و العديد من الجرحى و المعطوبين في صفوف مواطنين أبرياء، مغاربة و أجانب، بالإضافة إلى مقتل 12 انتحاريا حولهم التطرف الديني إلى قنابل بشرية هدفها التدمير الأعمى للحياة و السلامة البدنية للإنسان و للمنشآت.  
 ونقف اليوم لنعلن بهذه المناسبة الأليمة، إدانتنا للعمليات الإرهابية ليوم 16 ماي 2003 و تضامننا التام مع عائلات الضحايا المتوفين و مع الضحايا الأحياء الذين يجب أن يحظوا جميعا بمواساة و عناية المجتمع و الدولة. 
و بالمناسبة فإن الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب  تجدد إدانتها لكل العمليات الإرهابية سواء ببلادنا أو عبر العالم المستهدفة لمدنيين أبرياء و لحقهم في الحياة والسلامة البدنية.
أين نحن من تحقيق الهدف الاستراتيجي الحقوقي، المتمثل في اجتفاف منابع التطرف، انتصارا للعيش المشترك و الحق المقدس للحياة.
أن الخطر الإرهابي خطر قائم .فكل الاثار و المعطيات شاهدة على ذلك:
فمنذ تأسيس المكتب المركزي للأبحاث القضائية ”البسيج”، تمكن الآخير من اجهاض:
 91 خلية (85 تابعة لداعش)، منها :
21 خلية (سنة 2015)، 
19 خلية (سنة 2016)، 
9 خلايا (2017)، 
11 خلية (سنة 2018)،
 14 خلية (سنة 2019)،
 و8 خلايا (سنة 2020)، 
و4 خلايا (سنة 2021)، 
وخليتان (سنة 2022)، 
و3 خلايا (سنة 2023) 
وفي الجانب المتعلق بمكافحة الإرهاب والتطرف والتبرير للأعمال الإرهابية، أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية هذا العام إلى النيابة العامة المختصة 29 شخصا يشتبه في تورطهم في هذا النوع من القضايا، إضافة إلى الخلايا الإرهابية التي تم تفكيكها من قبل المكتب المركزي للمباحث الجنائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بما في ذلك الخلية الإرهابية المتورطة في مقتل ضابط شرطة بحي الرحمة بمدينة الدار البيضاء.و هي الواقعة التي كانت  رسالتها موجهة بالدرجة الأولى إلى المنظومة الأمنية المغربية، وعلى رأسها مديرية الأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني.
مثل الرسالة الموجهة في تاريخ احداث الدار البيضاء الإرهابي لسنة 2003 التي جاءت متزامنة مع ذكرى  تأسيس مديرية الأمن الوطني بالمغرب في 16 ماي 1956. 
كما أن المعطيات الدولية و الاقليمية تؤكد ان دولة المملكة المغربية قريبة من منطقة الساحل الإفريقي، ولصيقة بحدودها، و التي تعرف انتشار التنظيمات الإرهابية من قبيل تنظيم “الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى” و”تنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا” التابعين لتنظيم “داعش”، بالإضافة إلى تنظيم ” نصرة الإسلام والمسلمين”، الذي ينسب نفسه إلى تنظيم القاعدة، وهو ما يجعل المغرب في سهل الاستهداف وهو ما تم لحد الان التصدي له بالسياسات الامنية الاستباقية المبنية على الاستنفار والجاهزية القوية،  من أجل التصدي لمختلف التهديدات والمخاطر المحدقة بالتراب الوطني.
فما اشبه اليوم بالامس، هاهو الاسلام السياسي يعود بخطاب التحر يض و الكراهية لعرقلة المسار الديمقراطي، و خاصة حقوق المرأة المغربية و لمواجهة اي اصلاح لقانون الأسرة الذي انخرطت فيه الدولة و المجتمع بعيدا عن المقاربات القدسية الماضوية لهذا القانون.
 فبعد مرور عشرين عامًا، لم نحقق نجاحًا كاملاً. ولا يزال الاسلام السياسي بكل تلاوينه يحاول بلا هوادة التأثير   في المدارس و الكتاتيب . 
وإذا كانت القوانين الصارمة للغاية ضد الاتجاهات المتطرفة تجعل الأفعال محدودة ، فإن الحقيقة تظل أن الأنشطة الجهادية موجودة في البلاد وتظل ملجأ لبعض الشباب الذين يتم الكذب عليهم و استقطابهم  في ظل الانعدام الفعلي لتكافؤ الفرص و للمساواة الاقتصادية. 
 إننا مقتنعون بان تحقيق التوازن بين الأمن والحريات لتحقيق الحق في العيش الكريم للأشخاص والتنمية المستدامة للمجموعات والمواطنين  ؛ لم يكن ذلك أبداً مهمة سهلة أمام صانعي السياسات وصانعي القرار،و ان الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب  ترى و مقتنعة  ان الطريق للقضاء على التطرف والارهاب يمر عبر جعل حد لاستعمال الدين لأهداف سياسية و من هنا تدعو للمراجعة الشاملة للتوجهات الرسمية التعليمية والثقافية و الإعلامية و الدينية في اتجاه نبذ العقلية التكفيرية و إشاعة ثقافة التسامح الديني، و تشجيع التوجهات العقلانية و العلمية، و نشر ثقافة حقوق الإنسان على مستوى كافة أطوار التعليم و أجهزة الدولة، و في كل قنوات الحياة الاجتماعية كما تعتبر إن أي مهادنة او صمت بمثابة تواطؤ أو تزكية ضمنية ، وهي مرفوضة إلى حد الإدانة .
ومن هنا تأتي شرعية المطالب المستعجلة التالية و المتمثلة في:
* إصدار قانون يجرم التكفير  
* اعتبار الإفتاء بالتكفير كنوع من المشاركة في العمل الإرهابي
* تفعيل المطالبة القضائية  بحل كل المنظمات والجمعيات الدينية المتطرفة التي تؤسس لخطاب التكفير والكراهية.
كما تدين أيضا الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب وهي تحيي هذه الذكرى الأليمة؛
 تنامي خطاب الكراهية والضغينة   ضد كل من يخالف هذا التيار الرأي ، وذلك من خلال  حملات الشيطنة ، التحقير والوصم التي  يتزعمها  أعضاء قياديون  في حركات وهيئات الإسلام السياسي التي تنضوي أو تساند حركات تنظر وتدعم الإرهاب مثل ما يسمى "برابطة علماء المسلمين " و إن تيارات الإسلام السياسي هذه لازالت تستعمل الدين والشعائر  مرجعية ووسائل  في الصراع  السياسي  والثقافي  رغما عن الدستور و مؤسساته والتشريع ذي الصلة.