السبت 24 فبراير 2024
فن وثقافة

ذكرى رحيل الأديب والروائي السوري هاني الراهب المتمرد والمتأمل

ذكرى رحيل الأديب والروائي السوري هاني الراهب المتمرد والمتأمل الروائي السوري هاني الراهب
لن أسمح لمناسبة كهذه أن تمر دون أن أرفع يدي محيياً ذكرى هذا الأديب الرائع الذي سحرنا برواية (المهزومون) و(الوباء) و(بلد واحد هو العالم)، ونحن في معمعة الدراسة الجامعية في آواخر سبعينيات القرن الماضي بالرباط، وستعرفون إذا أتيح لكم الإطلاع على أعمال هذا الأديب الذي اقتحم عالم الرواية بجرأة منقطعة النظير لماذا أصررت على تحية روحه الجميلة، أديب لم يعد يذكره الأدباء والمهتمون والقراء إلا نادراً ونادراً جداً.
 
هاني الراهب ابن مدينة اللاذقية ولد بها عام 1939، حاول كتابة الرواية وهو في 14 من عمره، درس الأدب الإنكليزي في جامعة دمشق ثم الجامعة الأمريكية ببيروت، ونال الدكتوراة من جامعة لندن بريطانيا في الأدب الإنجليزي، مارس التدريس بعد ذلك في جامعة دمشق، ثم في الكويت ولج عالم الرواية من بابها الأوسع فحازت روايته الأولى (المهزومون) التي كتبها خلال ثلاثين يوماً متتاليةً على جائزة مجلة الآداب البيروتية عام 1961، وكان هاني الراهب طالباً في جامعة دمشق، لم يتجاوز عمره 22 سنة ليبرز الراهب ككاتب يمتلك رؤيا من نوع خاص، يمتلك حدساً بالمستقبل يقترب من النبوءة فى بعض ملامحه. 
 
في روايته (المهزومون) التي غلفتها نفحة من السارترية والعبثية في آن واحد، قدم تصوراً عميقاً للحالة العربية التي تعانى التفكك والانعزال، وتوقع سلسلة من الهزائم تبدأ بسقوط الشعارات الواهية التي كانت تطلقها الأنظمة العربية آنذاك، هذه الشعارات التي جعلها غلافاً لروايته، ليخبرنا عن مدى هشاشة هذه الأنظمة وشعاراتها الزائفة، وهذا ما حدث فيما بعد حيث توالت الهزائم العربية داخلياً وخارجياً على نحو مأساوي مفجع.
 
من أعماله :
* المهزومون - رواية 1961.
* بلد واحد هو العالم - رواية 1965.
* المدينة الفاضلة - قصص 1969.
* شرخ في تاريخ طويل - رواية 1970.
* ألف ليلة وليلتان - رواية 1977.
* جرائم دون كيشوت، قصص، 1978.
* الوباء، رواية - 1981.
* التلال، رواية - بيروت 1989.
* خضراء كالمستنقعات رواية.
* خضراء كالحقول رواية.
* رسمت خطاً في الرمال، بيروت، 1999.
* خضراء كالعلقم، قصص (نشرت بعد وفاته سنة 2000 )