الخميس 30 مايو 2024
خارج الحدود

آخر إخراجات الدواعش.. «الرسول» بشّر بالبغدادي خليفة!

 
 
آخر إخراجات الدواعش.. «الرسول» بشّر بالبغدادي خليفة!

يبدو أنّ هوس الدواعش بأميرهم «البغدادي» الذي بات أمير المؤمنين لديهم وصل حد الجنون مع إنزال التشابيه عليه، والتي لم تنزل بأحد من الخلفاء الراشدين قط.

آخر الجنون هذا، هو الادعاء بأن «البغدادي» بُشّر به في أحادث نبوية، حيث أذاع أحد الناشطين الموالين له ذلك على صفحته على موقع التواصل الإجتماعي «تويتر» محاولاً إيجاد تبرير لـ «خلافة» البغدادي المخالفة في الأصل والجوهر للدين ونهجه.

فقد نشر أحد النشطاء المعروفين «تويترياً» لتنظيم «داعش» حديثاً نبوياً على أحد المنتديات «الجهادية» المساندة للجماعة واعتبر المدعو «الشيخ عبد المجيد الهتاري» أن هذا الحديث فيه بشارةٌ لـ"أمير المؤمنين" بأن لدولته مستقبلاً زاهراً.

وفي نص الحديث المنشور، «حدّثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة عن نافع بنعتبة قال، كنا مع رسول الله (ص) في غزوة فأتي النبي قومٌ من قبل المغرب، عليهم ثياب الصوف فوافقوه عند أكمةٍ فإنهم لقيام ورسول الله قاعدٌ فقالت لي نفسي ائتهم فقم بينهم وبينه لا يغتالون، قال ثم قلت لعلّه نجى معهم. فأتيتهم فوقفت بينهم وبينه، قال فحفظت منه أربع كلماتٍ أعدّهن في يدي قال (تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله ثم فارس فيفتحها الله ثم تغزون الروم فيفتحها الله ثم تغزون الدجال فيفتحه الله". قال فقال نافع يا جابر لا نرى الدجال يخرج حتى تُفتح الروم».

ويأتي «الشيخ الهتاري» ليبيّن مكامن «البشارة» فيشرح قائلاً، «حديث نافع بن عتبة أخذ بمجامع عقلي لما يظهر فيه من المبشرات فهذا الحديث أرجو وأطمع أن يكون فيه بشائر عظيمة بمستقبل زاهر للمجاهدين في ظل الخلافة الإسلامية الظافرة وهذه البشارات كما يلي:

أولا- الحديث في صحيح مسلم فهو صحيح لا شك فيه.

ثانيا- الحديث خطاب لقوم منأهل المغرب وهذا اصطلاح يطلق على أهل الشام.

ثالثا- هذه اللفظة من أهل المغرب تشكل على من جعل الخطاب للصحابة فليسوا من أهل الغرب.

رابعا- فيه أن أهل الشام يغزون الجزيرة العربية وهذا يدل أن الجزيرة العربية قد أصبحت معقلا للفساد وتحريف الدين وأن علماء هذا البلد سواء علماء الدولة أو علماء ما يسمى بالصحوة من الإخوان والسرورية هم غير مؤهلين لزعامة المسلمين وأن يتجدد الدين على أيديهم كيف وهم على قسمين قسم سلكوا تأييد الديمقراطية وقسم لا يحاربونها إلا على أساس أن ملكيتهم لا تتفق معها بدليل أنهم يؤيدونها في غير بلدهم.

خامسا- أصبحت عندهم نواقض إسلام كثيرة على رأي الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب ومن أمثلته أخيرا أن إمام الحرم السديس يستنجد بالأمم المتحدة لمحاربة الموحدين الذين يسميهم الخوارج وهذا على مذهب الوهابية ناقض من نواقض الإسلام.

سادسا- فيه أن أهل الشام اليوم بقيادة البغدادي هم المؤهلون لتجديد الدين وإعادة الخلافة.

سابعا- فيه معجزة حيث أن أهل نجد والحجاز ومنه الحرم كلمتهم واحدة في محاربة التجديد الإسلامي الآتي من قبل رقة الشام بحجة أنهم خوارج بدون أن يحققوا مناط الحكم فالدولة تكفر بالمكفرات وليس بالمعاصي وكان واجبهم إما أن يبينوا أمثلة من التكفير بالمعاصي عند الدولة أو يبينوا أن ما تكفر به ليس كفرا وإنما هو معصية .

ثامنا- يبدو أن خط سير الفتوحات ستكون على ترتيب هذا الحديث.

تاسعا- فسر كثير من شراح الحديث هذه المغازي بمغازي الصحابة لا ينطبق على الصحابة لأن الذي فتح جزيرة العرب في الحقيقة هو رسول الله وإنما هذا فتح في الوقت الذي تظهر فيه الردة وتمتلئ الأرض ظلما وجورا .

عاشرا- تأمّل قوله فيفتحها الله في كل تلك المغازي تجد أن النصر هو بالرعب وأما السلاح فكل الموازين العسكرية ترجح كفة الجيوش التي تواجه الدولة وسيستمر هذاالرعب حتى تسقط روما بمجرد التكبير.

الحادي عشر- كل من فارس والجزيرة العربية أصبحت لا تطبق الشريعة فهي موقع للغزو.

الثاني عشر- تأمل قوله ثم تغزون الدجال فيفتحه الله بعد فتح فارس وهذا يقتضي أن التراخي متقارب في الزمن ويبعد أن يكون غزو فارس هو الذي حدث في زمن الصحابة ثم يعبر عن غزو الدجال بقوله ثم و تكون بين فتح فارس وغزو الدجال هذه المدة كلها أكثر من ألف سنة.

وينهي «الشيخ الهتاري» صاحب «البشارة» منشوره بتقديم التهنئة لكلٍ من الزرقاوي وأبي المهاجر وأبي عمر وأبي بكر ومن تبعهم ومن «جاهد» معهم.

وجاءت تعليقات بعض مرتادي المنتدى «الجهادي» بالتكبير والاستبشار بما أورده زميلهم في المنتدى، ليشددوا على نقاطٍ أوردها في «تفسيره» للحديث مؤكّدين صحة ما ورد من «اجتهاد» في التفسير، بينما أشارت تعليقات أخرى إلى أن غزو أهل الشام للجزيرة يذهب إلى «تفسير آخر»، فهم يرون أهل الشاممؤيدين لـ«جبهة النصرة» لا لتنظيم «داعش».

لينتقل الصراع بين فصيلي «داعش» و«النصرة» الذي بدأ منذ أشهر طويلة في سبيل السيطرة على مواقع النفوذ الحدودية والمواقع الغنية بالنفط مستكملاً الخلاف الذي تسبب به رفض البغدادي (زعيم داعش) مبايعة الظواهري (زعيم القاعدة) ويتسبب بمقتل المئات من الطرفين، إلى المنتدى «الجهادي» فيقوم كل صاحب تعليق بتكفير الطرف الآخر وإعلان «حقّه في البشارة».