الاثنين 24 يونيو 2024
سياسة

الوفد البرلماني المغربي يواصل أشغاله في البرلمان الافريقي وسط استفزازات وفد البوليساريو

 
 
الوفد البرلماني المغربي يواصل أشغاله في البرلمان الافريقي وسط استفزازات وفد البوليساريو حيكر يتوسط اروهال(يمينا) وداهي (يسارا)
واصل أعضاء شعبة مجلس النواب، كل من النواب ليلى داهي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، وخديجة اروهال، عن فريق التقدم والاشتراكية، وعبد الصمد حيكر، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، مشاركتهم من خلال استعراضهم للتجربة المغربية في عدد من المجالات التي شكلت موضوع النقاش خلال أشغال الدورة العادية الثانية من الولاية السادسة للبرلمان الإفريقي المنعقدة تحت شعار الاتحاد الافريقي لعام 2023: "تسريع تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية"، وذلك خلال الفترة من 08 ماي إلى 02 يونيو 2023 بميدراند-جنوب إفريقيا. 
وضمن جدول أعمال الدورة، توجد سياسات مكافحة تغير المناخ وآليات تسريع منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية وسبل تعزيز حق الفتيات الإفريقيات في التعليم بعد جائحة كوفيد-19.
واستحصر النواب المغاربة خلال مداخلاتهم التوجه الأفريقي الأكيد للمملكة ودفاعها عن القضايا العادلة للشعوب الإفريقية وإيمانها الفاعل بالتعاون جنوب-جنوب كأحد الركائز الكفيلة بالدفع بعجلة التنمية بالقارة وتمكينها من فرض كلمتها على الساحة الدولية.
وقد حاول ممثلو الكيان الوهمي مرة أخرى استغلال فضاء البرلمان الأفريقي لإرباك السير العادي لأشغاله من خلال سعيهم إلى إقحام قضية الصحراء المغربية في عدد من الاجتماعات ضمن برنامج الدورة، سواء على مستوى الجلسات العامة أو على مستوى اللجان الدائمة، وذلك بهدف تمرير مغالطات وادعاءات باطلة حول النزاع، بعيدًا عن حقائق التاريخ وواقع الحال، وهو ما تصدَّى له أعضاء وفد مجلس النواب الذين ذكَّروا بأن البرلمان الإفريقي، باعتباره أحد الأجهزة التابعة للاتحاد الإفريقي، ملزم باحترام القرار 693 المعتمد سنة 2018 برسم القمة الـ31 للاتحاد الإفريقي بنواكشوط والقاضي بحصرية الأمم المتحدة وآلية "الترويكا" الإفريقية في النزاع، والتي قرر مؤتمر الاتحاد أن تكون الآلية الحصرية لمعالجة الملف في ظل التشاور الوثيق مع الأمم المتحدة ودعمها في سبيل إيجاد حل سياسي وواقعي ومستدام لقضية الصحراء المغربية قائم على التوافق.
وفي نفس السياق جدد أعضاء الوفد المغربي التأكيد على أن تجنبهم الخوض في قضية الصحراء المغربية نابع من احترامهم التام للقرارات الصادرة عن الاتحاد الإفريقي واحتكامهم لمضامينها، محذرين من أن إثارة خصوم الوحدة الترابية للقضية خلال اجتماعات البرلمان الإفريقي قد يؤثر سلبًا على مصداقية هذه المؤسسة القارية ويعرقل سير أشغالها، كما يصرفها عن الاشتغال حول القضايا ذات الأولوية بالنسبة لشعوب إفريقيا وعلى رأسها التنمية الاقتصادية والبشرية وتحقيق الأمن الغذائي والقضاء على الفقر بالقارة وغيرها من التحديات والإكراهات التي تواجهها.
وتجدر الإشارة إلى أن البرلمان الإفريقي يجمع برلمانيي الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، وقد تم تأسيسه وفقا للمادة 5 من الميثاق التأسيسي للاتحاد، وبدأ أشغاله بشكل رسمي في 18 مارس 2004. وتتلخص ولايته القانونية في ضمان المشاركة الكاملة للشعوب الإفريقية في تنمية القارة وتكاملها الاقتصادي، وهو يتمتع، في الوقت الحالي، بصفة استشارية ورقابة على الميزانية داخل الاتحاد الأفريقي.
مجلس النواب - البرلمان المغربي