السبت 28 يناير 2023
سياسة

احتفالا بالأعياد الثلاثة.. سفيرة المغرب بصوفيا تقوم بتسويق الإشراقات المغربية في بلغاريا

احتفالا بالأعياد الثلاثة.. سفيرة المغرب بصوفيا تقوم بتسويق الإشراقات المغربية في بلغاريا عرفت هذه التظاهرة تنظيم عرض للزي التقليدي المغربي، وتنظيم رقصات مغربية تقليدية، أدتها فتيات بلغاريات مرتديات القفطان المغربي
نظمت سفارة المملكة المغربية في جمهورية بلغاريا، يوم 18 نونبر 2022، أمسية ثقافية مغربية في مدينة كوستينبرود Kostinbrod بشراكة مع بلدية Kostinbrod ، وبالتعاون مع الجمعية البلغارية القرن الحادي والعشرين “Show a Tradition" ومجلة « Diplomatic Spectrum » وكذا جمعية "اساتذة اللغة الفرنسية في بلغاريا"، وذلك بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ47 للمسيرة الخضراء  والذكرى الـ 67 لعيد الاستقلال .

وفي كلمة بالمناسبة، أعرب عمدة مدينة كوستينبرود، عن متمنياته للملك محمد السادس، وللشعب المغربي بالازدهار بمناسبة الاحتفال بأعياد الاستقلال وبالمسيرة الخضراء ، مؤكدا أن بلدته تشرفت باستضافة هذا الحدث الثقافي وبالمشاركة في تخليد هذه المناسبة، كما أعرب عن رغبته في إقامة تعاون مثمر في المستقبل القريب، لا سيما في المجالات الاقتصادية والثقافية، بين كوستينبرود والمدن المغربية.

 وقدم المتحدث ذاته، لمحة تاريخية موجزة عن بلديته كوجهة جذابة للاستثمارات الوطنية، والدولية على حد سواء، حيث أنها مقر لشركات وطنية ودولية مهمة متخصصة في العديد من القطاعات الاقتصادية، كما أشار إلى أن بلدية كوستينبرود قد حصلت على العديد من الجوائز في العديد من التظاهرات التي تهدف تقييم أداء العمداء والبلديات في المجال الاقتصادي والتجاري.
من جانبها أكدت سفيرة المملكة المغربية بجمهورية بلغاريا،  زكية الميداوي، خلال كلمتها في هذا اللقاء على أن هذه المناسبة ترمز إلى انتصار الإرادة المشتركة للملك والشعب في النضال الوطني من أجل الحرية والاستقلال واستكمال الوحدة  الترابية للمملكة، موضحة أن تم تنظيم هذا الحدث في إطار الاحتفال بالذكرى 67 للأعياد الثلاثة ، وهي عودة الملك الراحل محمد الخامس من المنفى، وعيد  النهضة، وعيد الإستقلال للمملكة، الذي يوافق أيام  16 و 17 و 18 نونبر، إضافة إلى الذكرى 47 للمسيرة الخضراء، التي يحتفل بها سنويا في 6 نونبر.
 

 
السفيرة زكية الميداوي أبرزت أيضا المكانة الخاصة التي تحتلها إحياء هذه الذكرى عند المغاربة جميعا لما تمثله من قيم للوطنية والوحدة.
وأضافت أنها تمثل لحظة مميزة لتسليط الضوء على التعبئة الدائمة لجميع المواطنين، والفاعلين السياسيين، والاقتصاديين، والمجتمع المدني حول النظام الملكي المغربي، ومن أجل طريق الحداثة والديموقراطية، والتقدم والتنمية التي سلكتها البلاد منذ الاستقلال.

 وفي السياق ذاته، أشارت السفيرة إلى أن المملكة المغربية، تحت قيادة الملك محمد السادس، بادرت، في إطار بناء دولة حديثة وديمقراطية، بإطلاق العديد من المشاريع التنموية العملاقة والقيام بإصلاحات كبرى في مختلف المجالات، والتي عززها الإصلاح الدستوري كثورة ديمقراطية تشاركية وشاملة.
 
 وعرف الحفل مشاركة رؤساء البلديات، والمستشارين المحليين لمدينة كوستينبرود،  والمناطق المجاورة، وكذا شخصيات أكاديمية، وفنية وممثلون عن وسائل الإعلام.
التظاهرة، عرفت أيضا حضور سفراء،  ورؤساء لعدد من البعثات الدول المعتمدة لدى بلغاريا، كما تشرف الحفل بحضور كل من الأميرة كالينا إبنة ملك بلغاريا، سيمون الثاني وابنها الأمير سيمون مولاي الحسن، وزوجها كيتين مونوز، سفير النوايا الحسنة لليونسكو.
الحفل عرف أيضا مشاركة القنصل الفخري للمغرب المعتمد لدى جمهورية بلغاريا.
 

وتم استقبال المدعوين في هذه التظاهرة من قبل كل من السفيرة  المغربية بصوفيا، زكية الميداوي ورئيس بلدية كوستينبرود،  ترايكو ملادينوف، إضافة الى كل من رئيس المجلس البلدي لكوستينبرود أناستاس تينيك ورئيس تحرير مجلة "  Diplomatique spectrum " التي تغطي أنشطة السلك الدبلوماسي في بلغاريا إيكاترينا بافلوفا،  ورئيسة جمعية أساتذة اللغة الفرنسية في بلغاريا (APFB)، فيارا لوبينوفا مرفوقة بالكاتب المغربي، عبد العزيز الراشدي ، مؤلف عدد من المجموعات القصصية منها "وجع الرمال" "Douleur des Sables" ، والتي تُرجمت إلى اللغة البلغارية بدعم من APFB والمركز الفرنكوفوني لأوروبا الوسطى والشرقية (CREFECO) التابع للمنظمة الدولية للفرنكوفونية.

وتجدر الإشارة إلى أن سفارة المملكة المغربية بصوفيا، قد سبق وأن احتفلت يوم 6 نونبر بالذكرى السابعة والأربعين للمسيرة الخضراء  بتعاون مع "جمعية مغاربة أوروبا الوسطى والشرقية" (AMECO)، والتي شهدت مشاركة أفراد الجالية المغربية المقيمة ببلغاريا والطلبة المغاربة الذين يتابعون دراستهم بالكليات والمعاهد البلغارية.

هذا، وخلال الحفل المذكور، تم تقديم الكاتب المغربي عبد العزيز الراشدي، مؤلف العديد من المجموعات القصصية ومن بينها "وجع الرمال" المترجمة مؤخرًا إلى اللغة البلغارية. وقد حضر الكاتب المغربي مرتديا الزي الصحراوي برفقة لوبينوفا فيارا، رئيسة الجمعية البلغارية لأساتذة اللغة الفرنسية، حيث ّألقى كلمة مقتضبة أمام الحضور حول المكانة الخاصة والمتميزة التي يحتلها هذا الحدث لدى المغاربة أجمعين، علما أنه كان محل اشادة كبيرة من طرف المدعوين.

يذكر أن سفارة المملكة المغربية بصوفيا، بشراكة مع APFB، انتهزت فرصة حضور الراشدي لتنظيم مجموعة من اللقاءات المثمرة التي قدم من خلالها مجموعته "وجع الرمال" لطلاب قسمي الأدب الفرنسي والآدب العربي في جامعة صوفيا، وطلاب جامعة صوفيا الجديدة. كما التقى بتلامذة الثانوية الفرنسية "لامارتين"، وتلاميذ المدرسة رقم 18 التي تضم فصولاً دراسية تتحدث باللغة العربية، وكذلك طلاب فرقة الرقص البلغارية الشهيرة "سوفستيك جيفو".

وقد عرفت هذه التظاهرة برمجة ثقافية غنية ومتنوعة، حيث شملت تنظيم عرض للزي التقليدي المغربي، القفطان / تكشيطة، وكذا تنظيم رقصات مغربية تقليدية، أدتها فتيات بلغاريات مرتديات القفطان المغربي، على إيقاع الموسيقى المغربية. كما قدمت فرق فلكلورية بلغارية من منطقة شوب عروضا فلكلورية راقصة للتراث البلغاري. كما أطرب المغني البلغاري خريستو باسكاليف-باسكال الجمهور الحاضر بأدائه مجموعة من أغانيه.
 

وعلى هامش هذا الحفل، أقيم جناح مغربي عند مدخل المركز الثقافي خصص لعرض منتوجات من الصناعات التقليدية المغربية الخشبية والجلدية والنحاسية، وكذلك من المنتوجات الزراعية الغذائية كزيت وصابون الأركان ومستحضرات التجميل، بالإضافة الى مجموعة من الملابس التقليدية والمجوهرات المغربية إلخ. وقد شكل هذا الجناح نقطة جذب للضيوف، الذين لم يترددوا في التعبير عن مدى اعجابهم وانبهارهم أمام دقة و عراقة الحرف اليدوية التقليدية المغربية.

كما شمل الحدث على معرض للصور الفوتوغرافية والملصقات الكبيرة عن المغرب تؤرخ بعضها لأحداث بارزة، مثل زيارة قداسة البابا للمغرب. وأخرى تتعلق بأحداث مميزة على المستوى الثنائي، كزيارة رئيس الوزراء البلغاري السابق  بويكو بوريسوف إلى بلادنا، إضافة إلى  صور تبرز مكامن القوة و الجذب على  الصعيدين الاقتصادي والسياحي ببلادنا.

بالإضافة إلى ذلك، ولإبراز تقاليد الضيافة المغربية العريقة وثراء وتنوع المطبخ المغربي، تمت دعوة الحاضرين إلى تذوق الشاي بالنعناع المصحوب بمجموعة متنوعة من الحلويات المغربية التقليدية. وهو الأمر الذي لاقى استحسانا كبيرا لديهم. كما نظمت بالمناسبة مأدبة عشاء على شرف المشاركين في فعاليات هذه التظاهرة، قدم خلالها أطباق مختلفة من فني الطبخ المغربي والبلغاري.  وقد تكلفت كل من السفارة وخريجي مدرسة الفندقة تخصص "فندقة وإدارة المطاعم " بالمدينة المذكورة بإعداده.