الثلاثاء 7 فبراير 2023
سياسة

تنسيقية ضحايا مخيم "اكديم ازيك" تدعو لمحاكمة الفارين من العدالة وجعل 8 نونبر ذكرى سنوية

تنسيقية ضحايا مخيم "اكديم ازيك" تدعو لمحاكمة الفارين من العدالة وجعل 8 نونبر ذكرى سنوية وقفة سابقة لتنسيقية ضحايا اكديم ازيك
طالبت تنسيقية أصدقاء وأسر ضحايا مخيم "اكديم ازيك"، السلطات بتعبئة كل الآليات القضائية في إطار التعاون القضائي الدولي لإحضار، ومتابعة كل المشتبه في تورطهم في اغتيال أبنائها، والفارين للخارج. 

جاء ذلك في بلاغ للتنسيقية بمناسبة الذكرى 12 للأحداث الأليمة التي شهدها مخيم "اكديم أزيك" بالعيون، الذي سقط فيه 11 ضحية من أفراد القوات العمومية، الدرك الملكي، والوقاية المدنية ممن تم قتلهم بدم بارد، ونُكلت بجثثهم، والتبول عليها في مشاهد لا إنسانية، بشعة، ترقى لجريمة ضد الإنسانية.

التنسيقية طالبت أيضا في بلاغ توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه، السلطات العمومية بحفظ الذاكرة الجماعية للضحايا بجعل يوم 8 نونبر من كل سنة مناسبة للتذكير بتضحيات الضحايا، مع وضع نصب تذكاري بمكان الحادث لتخليد ذكراهم، ومتحف وطني يخلد لهذه الأحداث. 

وفيما حملت مسؤولية تلك الأحداث لتنظيم ميليشيات البوليساريو اعتبارا لكون العناصر التي ارتكبت هذه الجرائم تنتمي إليه، كما حملت الجزائر مسؤوليتها الإنسانية لأن منفذي هذه الجريمة تلقوا تدريبهم داخل التراب الجزائري بمخيمات تندوف وبجامعة بومرداس، جددت التنسيقية مطالبها للسلطات العمومية بإيلاء المزيد من العناية، والدعم لأسر الشهداء، وذوي حقوقهم، والذين يواجهون صعوبات كبيرة، بسبب ما تعرضوا له إثر فقدانهم لذويهم خلال تأديتهم لواجبهم الوطني، وفقدانهم لمورد العيش الأساسي.
كما سجلت استغرابها من صدور بعض التقارير الأممية التي تجاهلت حق ضحايا المخيم الحقيقيون في الولوج للعدالة، الانتصاف، في محاولة لتكريس عدم الإفلات من العقاب ضداً على المواثيق الدولية. 

وفي السياق ذاته، عبرت التنسيقية عن استغرابها من إثارة ادعاء "تعذيب" معتقلي المخيم ممن ارتكبوا هذه الجرائم، و هو الادعاء الذي يُراد منه فقط تبييض المجرمين ممن ارتكبوا تلك الجرائم، للإفلات من العقاب، وهو ما سايرتهم فيه للأسف بعض الآليات الأممية، وجددت الدعوة لمختلف الآليات المعنية بحقوق الإنسان باستقبال أسر الضحايا، والاستماع إليهم، ولمعاناتهم، خاصة، وأنه تمت مراسلتهم لاستقبال أسر الضحايا دون أن تستجيب لدعوتهم.

وأفادت التنسيقية، أن هذه الذكرى، تعود وتنظيم ميليشيات للبوليساريو يحاول قلب الحقائق، وتقديم المعتقلين الذين ثبت تورطهم في الأحداث ممن تمت محاكمتهم في محاكمة عادلة، احترمت كافة الشروط المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الدستورالمغربي، وقانون المسطرة الجنائية، على أساس انهم معتقلي الرأي، والتعبير في محاولة للتحايل على الآليات الأممية المعنية بحقوق الإنسان من خلال تقديم تقارير مغلوطة تقلب الحقائق، وتريد تقديم مرتكب هذه الأفعال الجرمية على أنهم حقوقيون، وهي التقارير التي تفاعلت معها بعض الآليات الأممية بمجلس حقوق إيجاباً لتقوم بإصدار تقارير مسيسة، تنطلق من موقف سياسي يُسقط حق الضحايا في الإنصاف، ويتجاهل كل الإجراءات التي تم اتخاذها أثناء المحاكمة بدءاً من لحظة تقديم المعتقلين أمام النيابة العامة، ولدى قاضي التحقيق بحضور دفاعهم، ثم محاكمتهم أمام المحكمة العسكرية ليتم إحالتهم من جديد بمحكمة مدنية بعد تعديل قانون العدل العسكري، و هي المحاكمة التي احتُرمت فيها حقوق الدفاع لمختلف الأطراف بما فيهم المعتقلين الذين قررت المحكمة إحالتهم على خبرة طبية وفق معايير اسطنبول، لكن المتهمين آنذاك في موقف غريب رفضوا إجراء هذه الخبرة بعلل وحجج تكشف ادعاءاتهم الكاذبة، ومن استجاب منهم لها كانت الخبرة واضحة في التأكيد على عدم تعرضهم للتعذيب، مما يجعل من هذا الادعاء، حسب المصدر ذاته، مجرد ورقة تهدف لقلب الحقائق والتغطية عن جريمتهم التي راح ضحيتها أبناءنا، وتريد استعمال ورقة "التعذيب" لتسييس الملف  والهروب من المسؤولية الجنائية للجريمة التي تسببوا فيها.