الاثنين 6 فبراير 2023
سياسة

خَبَرُ المكالمة الهاتفية بين الرئيس الفرنسي وملك المغرب أرعب النظام العسكري الجزائري

خَبَرُ المكالمة الهاتفية بين الرئيس الفرنسي وملك المغرب أرعب النظام العسكري الجزائري الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وشنقريحة

مباشرة بعد تداول تقارير فرنسية تشير الى إلحاح ماكرون على محمد السادس في مكالمة هاتفية لزيارة المغرب، سارع جنرالات النظام العسكري الجزائري بثكنة بن عكنون وأزلامهم من كهنة معبد قصر المرادية إلى عقد اجتماعات واتصالات ولقاءات لاستيعاب وفهم ما يجري في الساحة الدولية خاصة في ما يتصل بالعلاقات الفرنسية المغربية وعودة الدفء لها بناء على احتمال اعتراف الإليزيه بمغربية الصحراء على غرار ما قام به رئيس الوزراء الاسباني ابيدرو سانشيز في أبريل الماضي.

وجاء في قصاصة إخبارية أن  الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أجرى مكالمة هاتفية مع الملك محمد السادس، والتي لم يتم الإعلان عنها عبر القنوات الرسمية، حيث أكدتها وسائل إعلام فرنسية قالت :"إن الأمر يتعلق بـ"سوء التفاهم" الحاصل بين البلدين خلال "الأسابيع الأخيرة""، وأضافت أن ماكرون أبدى للعاهل المغربي رغبته في زيارة المملكة وأن الملك رحب بذلك.

وكشف موقع "أفريكا إنتيليجنس" الموجود مقره في العاصمة الفرنسية باريس أن الملك محمد السادس والرئيس ماكرون أجريا محادثة هاتفية بتاريخ 1 نونبر 2022، تطرقا خلاله إلى "سوء التفاهم الحاصل خلال الأسابيع الماضية بالإضافة إلى كون سفارتي البلدين بدون سفير منذ شهر أكتوبر المنصرم"، وأوضحت أن المكالمة استمرت لمدة 30 دقيقة.

كانت الصدمة قوية، رعبا وفزعا وهولا،  لدرجة أن  جنرالات النظام العسكري  وحكام المرادية  بالجزائر رفضوا في بداية الأمر  تصديق الخبر ولم يستفيقوا من الغيبوبة إلا بعد أيام قليلة، قبل أن يطلقوا العنان لمزابلهم الإعلامية وقنوات صرفهم الصحي وجرائدهم المراحيضية، ليباشروا هجمات الجبانة والحقودة والنتنة، على رموز ومسؤولي المملكة المغربية الشريفة، ومباشرة بعد "تشتيت شمل" العرب العربية في قمة الجزائر التي أطلق عليها "قمة  شمّ النعلّ و"قمة شمّ النمل"...

كان الخبر بمثابة خنجر انغرس في حلق النظام العسكري الجزائري وصدره وأدماه حتى فجّر حقده الدفين خوفا من عودة العلاقات إلى طبيعتها، ولم تجد جريدة "الشروق" أو "الشرور" الناطقة باسم الجنرالات إلا عنوانا لمقال نقلت في خبر المكالمة الهاتفية "ماكرون يتواصل مع محمد السادس.. لكن "في السرّ"، كما لو كان من واجب المتهاتفين إعلام ثكنة بن عكنون وقصر المرادية قمة الغباء والبلادة والحمق والهبل.

وجاء في مقال "الشروق أونلاين" :"أمسية 1 نوفمبر الجاري، أجريت أول مكالمة هاتفية بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل المغربي محمد السادس، بعد أسابيع من تأزّم العلاقات بين البلدين، حسب ما ذكرته مجلة "أفريك إنتيليجونس".

 وتابعت "وقد تحدث الطرفان في هذه المكالمة، عمّا وصفته المجلة المقربة من المخابرات الفرنسية، بـ "سوء الفهم"، الذي حدث في الأسابيع الماضية بين الرباط وباريس، وأضافت "كما ينتظر أن تبرمج زيارة رسمية بين البلدين قبل نهاية 2022، أو في بداية 2023، بعد المحادثة التي لم تتجاوز نصف الساعة من الزمن، بين ماكرون ومحمد السادس."

جريدة الشرور الجزائرية الناطقة باسم النظام العسكري الجزائري عبّرت عن صدمتها وخيبة أملها وحزنها من مواقف فرنسا الرسمية الثابتة الداعمة للمغرب في قضيته الوطنية التي تتعلق بوحدته الترابية، وكان عسكر الحاكم في الجزائر يُمني النفس بتغيير فرنسا لموقفها، بعد زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون للجزائر وتلتها زيارة وفد حكومي يتألف من 16 وزير برئاسة رئيسة الوزراء إليزابيث بورن، واستجابت الجزائر لمطالب فرنسا من تزويدها بما تحتاج إليه من الغاز وأكثر.  

وحتى تُنفِّس الجريدة عن الجنرالات وأزلامهم من المسؤولين الجزائريين بالأحلام والأوهام، ذكرت بحادث  نشر منظمي معرض تجاري في مونبوليي الفرنسية، في 24 أكتوبر 2022، خريطة للعالم مبتورة من المغرب، بوجود الصحراء المغربية وفق الحدود المعترف بها دوليا بشكل أثار غضبا في الرباط ترجمته منشورات لإعلاميين ونشطاء مقربين من القصر"، و"تعيين العاهل المغربي محمد السادس، في 20 أكتوبر 2022، سفير الرباط في باريس، محمد بن شعبون، في منصب جديد. وبهذا يكون قد سحب السفير المغربي من فرنسا، مما يؤكد أن الأزمة بين البلدين التي اندلعت منذ أكثر من سنة قد دخلت منعطفا شائكا للغاية"، و"نقل توتال المغرب مخزونها من الوقود إلى فرنسا، لمواجهة أزمة الوقود في فرنسا"، مع الإشارة إلى أن ذلك  "سيتسبّب في اضطرابات على مستوى محطات توتال في المغرب، خاصة في الدار البيضاء".

بل الأكثر من ذلك، استنتج النظام العسكري الجزائري وأزلامه حلم ووهم  تغيير فرنسا لموقفها من الصحراء المغربية  بعد انبطاح حكام الجزائر وخضوعهم وتقبيلهم للأعتاب الماكرونية وتلبية طلباته، وتصويت ضد قرار مجلس الأمن وجاءت في عنوان "مُرعِب" و"مخيف" :"بعد أن عادت العلاقات الجزائرية الفرنسية إلى الاستقرار، موقف باريس من الصحراء الغربيّة يتبلور على نار هادئة"

وجاءت في مقالها المؤرخ في 15 أكتوبر 2022 :"الآن وبعد أن استتبت العلاقات الجزائرية الفرنسية، وعادت المياه إلى مجاريها بعد أشهر من أزمة صاخبة، بزيارة كل من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والوزير الأول، إليزابيت بورن، إلى الجزائر رفقة نصف طاقمها الحكومي، هل ستنخرط باريس في دعم بعض القضايا التي تهم الجزائر تماشيا والتوافقات التي حصلت بشأن بعض القضايا الإقليمية؟".

وتوهمت :"ومن بين القضايا التي تهم الجزائر وكانت فرنسا تعاكس المصلحة الجزائرية فيها، توجد القضية الصحراوية، فإلى وقت قريب كان موقف باريس داعما للموقف المغربي من القضية الصحراوية، باعتبارها “عرابا” لمشروع الحكم الذاتي، الذي اقترحه نظام المخزن المغربي في عام 2007، بل إن هناك مصادر دبلوماسية تتحدث عن كون الرئيس الفرنسي الأسبق، نيكولا ساركوزي، هو صاحب المبادرة من خلف الستار، كما لعب الرئيس الفرنسي الأسبق، جاك شيراك، دورا في عرقلة تنفيذ القرار الأممي المتعلق بإجراء استفتاء في الصحراء الغربية".

لكن اشتهت سفينة جنرالات ثكنة بن عكنون المخرومة وجرت رياح فرنسا عكس أهوائها وأوهامها وصفعت النظام العسكري الجزائري وأوجعته وآلمته بل أصابته في مقتل، فحاولت جريدة "لشرور" التخفيف من الصدمة بعد بكاء ونواح وعويل  وندب، وهددت "باريس" بنشر مقال عنونته ب:"قد يكون لذلك تداعيات على علاقتها مع الجزائر، فرنسا ترسب في اختبار قضية الصحراء في مجلس الأمن"...

واعترفت الجريدة العسكرية :"جل الأنظار كانت موجّهة إلى الموقف الفرنسي، في اجتماع مجلس الأمن الدولي حول القضية الصحراوية، والذي خصص للتصويت على "تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية" (مينورسو)، وما إذا كان يعكس التوجه الذي رسمته باريس لعلاقاتها مع الجزائر في الأشهر القليلة الأخيرة، أم لا."

وأضافت :"أهمية الموقف الفرنسي تكمن في التغيرات التي طرأت على العلاقات بين الجزائر وباريس، وكذا بين باريس والرباط، والتي شهدت تطورا لافتا، بشكل أخلط الكثير من الحسابات بالنسبة للمتابعين والمعنيين بقضية الصحراء الغربية. فالعلاقات الجزائرية الفرنسية يقال إنها استعادت عافيتها، فيما انزلقت العلاقات الفرنسية المغربية المأزومة، إلى مستويات سحيقة."

ونقلت بحزن وغبن وصدمة :" خلال انعقاد مجلس الأمن الدولي الخميس المنصرم، صوتت 13 دولة بـ"نعم" على "تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية" (مينورسو)، فيما امتنعت كل من روسيا وكينيا، أما فرنسا فقد حافظت على موقفها التقليدي في التصويت على القرار بالإيجاب."

موقع إلكتروني دعائي لبوليساريو جاء في إحدى مقالته تعقيبا على انكسار ونكسة النظام العسكري الجزائري متهكما: "بمجرد الإعلان على تمرير القرار الأممي الجديد الخاص بالصحراء الذي يحمل الرقم:  2654، وتصويت كبار العالم على المضامين والتوصيات وتمديد بعثة المينورسو لسنة إضافية، مع امتناع كيني - روسي دون استخدام موسكو للفيتو، أطلق النشطاء الجزائريون هذا الوسم الساخر من النظام الجزائري: "#راني_مغبون_حشاهالي_ماكرون "؛ في إشارة إلى تصويت فرنسا دون تردد لصالح التمديد والتعديلات التي جاء وفق الشروط المغربية، وأعطت الرباط وضعا سياسيا ودبلوماسيا و ميدانيا- عسكريا غاية في الرفاهية...، بينما شكل القرار نكسة ونكبة حقيقيتين لقيادة بوليساريو الهرمة، على اعتبار أن ما تم الترويج له من طرف بيت الحكم بالرابوني خلال 72 ساعة الأخيرة عبر الصفحات والمنصات الرقمية والتلفزيون الصحراوي...، يفيد بأن فرنسا ستقفز من سفينة المتحالفين مع المغرب وستدعم الجزائر، بل وعطفا على التقارب الأخير بين قصر المرادية والإليزيه والود الكبير  العواطف المتفجرة التي سالت مشاعرها بين الزعيمين خلال الزيارة الأخيرة لـ "ماكرون" إلى الجزائر العاصمة...، كان القياس أن يتم الإعلان بشكل رسمي من باريس عن وضع جديد تدعم فيه فرنسا دولة الجزائر بكل جوارحها"...