الأربعاء 7 ديسمبر 2022
كتاب الرأي

نبيلة بوراس : حديث عن فشل مشروع التربية الدامجة

نبيلة بوراس : حديث عن فشل مشروع التربية الدامجة نبيلة بوراس
مازال الواقع بعيدا نسبيا عن المنتظرات التي سطرها مشر وع التربية الدامجة للأسباب الآتية:
*ضعف التكوينات لدى الأساتذة الدامجين وضعف وعي عوائل الأطفال في وضعية إعاقة بمعنى التعليم الدامج مما يجعل ما يخط في دلائل وتصورات دمج هؤلاء الأطفال في منظومتنا التربوية يعيش شرخا كبيرا بين استعدادات الأساتذة وتكوينهم والوسائل المتوفرة وإكراهات ضعف البنية التحتية (ماديا وديالكتيكية ) .
*غياب للفريق التربوي المواكب من مدير ومفتش ومرافقات الحياة المدرسية أما الفريق الطبي وشبه الطبي فلا وجود له على أرض الواقع بالشكل المنتظر .
*تنقيح المناهج لم يواكب فكرة الإدماج كقيمة مما جعل دمج هذه الفئة يعرف تعثرات أخلاقية داخل المؤسسات (التنمر ، الرفض ، الإهمال...)
*قاعات الموارد للتأهيل والدعم لا تشتغل كما ينتظر منها و ليست هناك أوعية تنظيمية محددة للعمل فيها مما يفتح تدبيرها لتدخلات مزاجية (التوقيت ونظام المراوحة و التشخيص ) .
*تعقّد العمل في قاعات الموارد (البيداغوجي والاداري و التنسيقي) مما خلق موجة من النفور من الاشراف عليها في صفوف الأساتذة .
*اقتصار قاعات الموارد على استقبال الأطفال في وضعية إعاقة علما أن التعليم الجامع و نظام التربية الدامجة يضم فئات مقصية أخرى .
*شساعة الفروقات بين المديريات حيث أن هناك مديريات قطعت اشواطا هامة نحو انجاح مشروع التربية الدامجة فيما بقيت مديريات اخرى متخبطة ومتأخرة .
ويبقى المطلوب اليوم وغدا هو التسريع بتقديم تكوينات أساس تطبيقية يتم تعميمها على الأساتذة الدامجين، وكذا الانفتاح على الاسر والجمعيات وجعلها شريكا فعليا في تدبير المشروع، مع العمل على توفير أخصائيين طبيين وشبه طبيين تابعين للمديريات، وتوفير قاعدة بيانات واضحة ومحينة تضم تشخيصا طبيا دقيقا .
إلى جانب ذلك، يتعين تفعيل دور لجان التربية الدامجة على المستويات الإقليمية والجهوية، وفي الان نفسه إدراج الشق التدبيري الإداري في تكوين الأساتذة المشرفون على قاعات الموارد واحترام المعايير المتفق عليها في خلق هذه القاعات (معايير الفضاء ونوعية الوسائل ...).
 
 
نبيلة بوراس، أستاذة مشرفة سابقا على قاعة الموارد للتأهيل والدعم