الجمعة 9 ديسمبر 2022
خارج الحدود

الاستخبارات الإسبانية تصدر كتابا للدفاع عن نفسها

الاستخبارات الإسبانية تصدر كتابا للدفاع عن نفسها قالت "إلكونفيدونسيال" إن الكتاب الذي تم إصداره في يوليو 2022 يحمل عنوان المركز الوطني للاستخبارات
احتفلت وزارة الدفاع الإسباني بذكرى  تأسيس المركز الوطني "للاستخبارات" بنشر كتاب يشرح مهام جهاز الاستخبارات، ويؤكد في عدة نقاط أن كل عمل يقوم به أعضاؤه يتوافق مع القانون في جميع الأوقات.

وقالت "إلكونفيدونسيال" إن الكتاب الذي تم إصداره في يوليو 2022 يحمل عنوان: (المركز الوطني للاستخبارات أسباب الوجود)، وأن الأمانة التقنية العامة داخل جهاز الاستخبارات هي من قام بإعداده وتحريره وطباعته في 60 صفحة، تحت إشراف وكيل وزارة الدفاع.

ويشير الجهاز نفسه، في مقدمة الكتاب، إلى أن "السبب الرئيسي وراء إصدار هذا المنشور هو تزويد المجتمع بمعرفة أكبر بالمركز الوطني للاستخبارات تزامنا مع الذكرى العشرين لتأسيسه".
ويحتوي الكتاب على "المبادئ الأساسية التي تستند إليها طبيعة وطريقة اشتغال جهاز المخابرات الإسبانية، والتي تتمثل في خدمة إسبانيا ومواطنيها، ومحاولة ضمان أمنهم ومصالح الأمة".

وإذا كان الهدف المعلن من هذا المنشور هو تقريب جهاز الاستخبارات من المجتمع، فإن الهدف المضمر، كما تذهب إلى ذلك "إلكونفيدونسيال" هو تبرئة ذمته من قضية "التجسس على الانفصاليين الكاتالونيين". 

وكانت  صحيفة "نيويوركر" قد نشرت، في أبريل الماضي، تقريرا يزعم أن أكثر من 60 من قادة الاستقلال الكاتالونيين قد تم التجسس عليهم عبر برنامج "بيغاسوس" الإسرائيلي، مما أدى على الفور إلى اتهام جهاز الاستخبارات الإسباني. غير أن مديرة الجهاز السابقة (التي أقيلت من مهامها)، إستيبان باث، كشفت في جلسة مغلقة، أمام في لجنة تابعة لمجلس النواب، 18 تفويضًا موقعة من المحكمة العليا للتنصت على العديد من القادة الانفصاليين، مما يعتني أن الاستخبارات لم تتجاوز الحدود القانونية في الأساليب المستخدمة لمراقبة بعض الأشخاص الرئيسيين في حركة  الانفصال الكتالونية.

إلى ذلك أكد بعض المراقبين أن جهاز  الاستخبارات لم يستخدم  برنامج "بيغاسوس"، لأنه لو كان يريد استعماله لما كان بحاجة إلى إذن قضائي. 

ويحاول الكتاب، في مواجهة  كل الشكوك، الدفاع عن شرعية جميع تصرفات الجهاز الخاضع لسيطرة سلطات الدولة، كما يخضع للرقابة من طرف الحكومة ومجلس النواب، بالإضافة إلى الضوابط الاقتصادية والإدارية والرقابة القضائية لقاضي المحكمة العليا الذي يأذن، على وجه التحديد، بالإجراءات التي بوسعها أن تؤثر على سرية الاتصالات وحرمة المعلومات الشخصية. واعتبر الكتاب أن "طريقة عمل أجهزة الاستخبارات هي معيار جيد لتشخيص صحة الديمقراطية، وتقييم مستوى احترام المبادئ التي تدعمها وقياس قوة نظامها الأمني".

إضافة إلى ذلك، جاء في الكتاب  أن التشريع يمنح المركز الوطني للاستخبارات قدرات مهمة للحصول على المعلومات ويمكّنه من القيام بأنشطة خاصة". وأضاف أن "الالتزام بهذه اللائحة "مطلق"، ويضمنه "الإذن" الذي يجب أن يمنحه قاضي التحقيق في المحكمة العليا". كما أن الجهاز "لا يستخدم طرق مختصرة لتحقيق أهدافه، ولا يميل إلى استخدام مسار غير قانوني للحصول على المعلومات التي يحتاجها".

وأورد الكتاب أن "الحكومة والمواطنين لديهم مستوى أعلى من الثقة في المركز ". كما أن أعضاء المركز  المكلفون بهذه الأعمال (الذين يتسللون إلى المنازل للتحقيق مع المشتبه بهم، أو الذين يضعون الميكروفونات أو يتنصتون على الهواتف بطرق أخرى)  يعتمدون، أولا وفي جميع الأوقات، على الدعم القانوني اللازم لتنفيذها ".