السبت 26 نوفمبر 2022
كتاب الرأي

العلمي الحروني: لقاء الاشتراكي الموحد والتقدم والاشتراكية تواصلي بأفق التنسيق في قضايا محددة وليس بتحالف

العلمي الحروني: لقاء الاشتراكي الموحد والتقدم والاشتراكية  تواصلي بأفق التنسيق في قضايا محددة وليس بتحالف العلمي الحروني
بطلب من الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية انعقد، الثلاثاء 27 شتنبر 2022، لقاء بين المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد والديوان السياسي للحزب المذكور بمقر بالرباط.
عرف اللقاء حضوري إعلاميا واسعا وتم عرض وجهات النظر الطرفين في القضايا السياسية والسوسيو اقتصادية وصدر عنه بلاغ صحفي.
يهمني أن أدلي من خلال هذا التصريح ببعض الملاحظات وتوضيح بعض الأمور التي أعتقدهها أساسية.
اللقاء مع حزب التقدم والاشتراكية أتى في إطار سلسلة اللقاءات التي حددها المكتب السياسي للاشتراك الموحد والتي ستشمل عديد من التنظيمات، اليسارية والديمقراطية، السياسية والمدنية، وقد برمج اللقاء القادم مع المكتب السياسي لحزب النهج الديمقراطي العمالي بطلب منا وستتم برمجة لقاءات آخرى مع الاتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان والجمعية المغربية لحقوق الانسان ومع الهيئة المغربية لحقوق الانسان وغيرها.
أتساءل دائما عن الغياب الشبه التام لجلسات حوار بين الأحزاب السياسية المغربية وهيآت المجتمع المدني من هيئات حقوقية ونقابية يسارية وديمقراطية.
مرت عدت محطات واحداث تتطلب حوارا وجلسات إنصات وتنسيق او تحالف استراتيجي او مرحلي او تكتيكي إن توفرت الارادات لكنها لم تنظم للأسف.
شخصيا أجد صعوبة في تفسير الغياب التام للحوار بين التنظيمات السياسية والمدنية وهذا انر يطرح عدة تساؤلات.
ذكرنا خلال اللقاء أن هناك تباين في المواقف بين حزبينا، منذ، على الاقل، سنة 1992 مباشرة بعد تأسيس الكتلة الديمقراطية فيما يخص مشروع دستور 92، لغاية حراك الريف الذي وقع حزب التقدم والاشتراكية بلاغا مشؤوما مع الاغلبية الحكومية ومن والاها، مرورا بالمواقف المتباينات حول دستور 1996 والمشاركة في حكومة اليوسفي 98 والموقف المتباين بين الاشتراكي الموحد والموقف الرسمي للتقدم والاشتراكية من حركة 20 فبراير وتحالف هذا الأخير الهجين مع البيجيدي في حكومة 2002.
وأثرنا الانتباه الى ان الحوار والتنسيق يجب أن يبقى مستمرا بين الحزبين لا أن يكون موسميا او لأغراض غير معلنة.
ومن خلال تشخيص الحزبين للوضع الاجتماعي والاجتماعي بدا أن هناك قواسم مشتركة مهمة في التشخيص غير أنه على مستوى التحليل هناك تباين واضح بين الحزبين بل وأن المواقف حول سبل وآليات ومداخل النضال المشترك أكثر تباينا واختلافا.
وتجدر الاشارة إلى أن اللقاء المذكور هو لقاء تواصلي جنيني بأفق التنسيق في قضايا محددة؛ كالحريات والحقوق الاجتماعية وقضية الوحدة الترابية وليس بتحالف سياسي بمفهومه الواسع، ذلك أن التحالف يستلزم ميثاقا سياسيا شاملا علنيا ووضوحا تاما والتحلي، قبل هذا وذاك، بالشجاعة في التعبير عن النقد الذاتي الضروري خاصة فيما يخص موضوع الحراك الشعبي للريف لتطوير التنسيق بين الحزبين.