الأحد 2 أكتوبر 2022
خارج الحدود

فرحات مهني رئيس القبائل: لمدة 27 عاما كانت هناك جزائر فرنسية ومنطقة قبايل مستقلة

فرحات مهني رئيس القبائل: لمدة 27 عاما كانت هناك جزائر فرنسية ومنطقة قبايل مستقلة الصحافي الفرنسي "أندريه بيركوف" وفرحات مهني(يسارا)
"من يهتم بمنطقة القبائل؟ هذه المنطقة التاريخية الواقعة في شمال الجزائر، شرق الجزائر، غير معروفة كثيرًا: أرض الجبال، مكتظة بالسكان، هي مكان الحياة للثقافة البربرية. وبالتالي، فإن القبايل ليسوا عربًا، بل هم بربر بهويتهم وثقافتهم ومطالبهم. والعديد من الأصوات في منطقة القبايل تدعم رغبة هذه المنطقة في تقرير المصير منذ سنوات، ومن الواضح أن الحكومة الجزائرية لا تفهم".
بهذه المقدمة استهلّ زعيم "حركة استقلال القبائل الماك (MAK) Mouvement pour l'autodétermination de la Kabylie" فرحات مهني، رئيس منطقة القبائل التي ترزح تحت نير الاستعمار الجزائري، حواره الاستثنائي مع الصحافي الفرنسي "أندريه بيركوف" ب"راديو جنوب" (Radio Sud) في برنامجه الإذاعي "بيركوف في جميع حالاته" (Bercoff dans tous ses états).
وللتعريف بضيفه الزعيم القبائلي ذكّر الصحافي الفرنسي بما تعوّد أن يقوله فرحات مهني بأن "المجتمع الفرنسي مُحبٌّ للقبائل"، وزاد قائلا:"هذه هي حالة فرحات مهني بحق. هذا الكاتب الجزائري هو أحد الأعضاء المؤسسين لحركة تقرير المصير في منطقة القبايل. وهو مؤلف كتاب " تأملات في خضم الأحداث: تاريخ ولادة شعوب القبائل من جديد"، الذي نشرته مؤسسة "فوف Fauve"، وهو أيضا رئيس الحكومة المؤقتة في منطقة القبائل في المنفى.
ضيف أندريه بيركوف، أوضح أنه لا يعرف لماذا لا يتحدث المسؤولون عن القبايل إلا قليلا، مع أن "المجتمع الفرنسي من عشّاق القبائل، لكن عندما تنظر إلى المؤسسات الفرنسية الرسمية، تجده أقرب إلى السجن المؤبد."
وانتقد زعيم "الماك" في الآونة الأخيرة، زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للجزائر اعتبرها "زيارة غامضة" والذي طُلب منه خلالها معالجة مسألة القبايل، وهذا السؤال تم تناوله أخيرًا من قبل الجزائريين، من خلال وضع اللاجئ السياسي فرحات مهني. " الصحافة الجزائرية تتحدث عن ذلك. أنا مندهش من أن السيد ماكرون يجلس على طاولة نظام سياسي -عسكري يعيش على ريع الذاكرة، يبتز ذاكرة فرنسا طوال الوقت"، يضيف رئيس الحكومة المؤقتة في منطقة القبائل.
ويُذكِّر فرحات مهني أن منطقة القبايل لم تكن جزءًا من " الدفعة الأولى" من الاستعمار، و" كان نابليون الثالث هو الذي قرر ضم القبايل إلى الجزائر الفرنسية. ولمدة 27 عامًا، كانت هناك جزائر فرنسية وقبايل مستقلة"، ويؤكد رئيس الحكومة المؤقتة للقبائل، ثمّ يضيف " تم هذا الضم على حساب المجازر، لكن هذا لم يثبط عزيمة القبايل، ولم يوافق القبايل قط على فقدان سيادتهم. وحرب الجزائر من صنع القبايل، الذين اعتقدوا أن استقلال الجزائر سيكون لهم".
وفي الأخير أوضح فرحات مهني رئيس منطقة القبائل أن القبائل اعتقدوا، خلال الحرب الجزائرية، أنهم سيحكمون البلاد، لكن في نهاية الحرب، لم يلقوا أسلحتهم في مواجهة استيلاء العشائر الأخرى على السلطة. "ومن أبطال الاستقلال، أصبحوا منبوذين"، ويشدد زعيم "الماك" على أن " هناك لغة الأخرى" و"ثقافة أخرى" للقبائل موجودة، ويختتم " منذ الرومان الذين تكسرت أسنانهم أيضًا".