الأحد 2 أكتوبر 2022
منوعات

بورتريه كرنولوجي لأكبر تمثال للسيد المسيح في العالم

بورتريه كرنولوجي لأكبر تمثال للسيد المسيح في العالم المسيح الفادي أو تمثال المسيح المخلص

المسيح الفادي أو تمثال المسيح المخلص، ويسمى بالبرتغالية Cristo Redentor، هو تمثال ضخم للسيد يسوع المسيح والذي يتواجد بمدينة ريو دي جانيرو بالبرازيل. يعد التمثال رمزاً للمدينة وأيقونة لها، ويعدّ أيضاً رمزاً للبرازيل كلها وللمسيحية في العالم أجمع. يبلغ ارتفاعه 38 متراً (125 قدماً)، ويزن 1000 طناً ويقع على قمة جبل كوركوفادو (710 متراً). صمّم التمثال الفنان البرازيلي (هيتور دي سيلفا كوستا)، وقام بتنفيذه النحات الفرنسي (باول لاندويسكي) يشرف التمثال على الحديقة القومية لغابة تيجوكا الأكبر في العالم، مطلاً على مدينة ريو دي جانيرو، ويعد واحداً من عجائب الدنيا السبع الجديدة، وهو مصنوع من الكونكريت والحجر الأملس. قاعدة التمثال تحتوي على كنيسة رومانية كاثوليكية حيث تعقد فيها الأعراس والعماد وكثير من المناسبات الدينية ويشرف التمثال على منتزه وحديقة وطنية هي الأكبر في العالم.

دخل هذا التمثال عام 2009 إلى المواقع المحمية من قبل منظمة الآثار الوطنية، وكان قد تم ترميمه عام 1980، وفى التسعينات أيضاً كانت قد تمت عمليات ترميم وتصليح من قبل مدينة ريو دي جانيرو وجهات متعددة وشركات أخرى، وشهد أعمال صيانة أخرى سنة 2003 وبداية سنة 2012 ففي سنة 2003 تم إدراج وتنصيب ثلاثة مصاعد كل مصعد يسع لـ 14 شخصاً وسلم تصل إلى أعلى القاعدة للسواح، وفى سنة 2010 ولمدة أربعة أشهر قامت شركة تنجيم بالتركيز على التمثال وقد تم تنظيف الغلاف الخارجي وتلميعه وإصلاح بعض الشقوق الصغيرة فى الهيكل، وأيضاً جالبة الصواعق التي تحمى التمثال والموجودة في أعلى الرأس واليدين تم إصلاحها.

وتطلبت عمليات الصيانة 100 عامل و 60,000 قطعة حجرية أخذت كلها من نفس المنجم الذى أخذت منه الأحجار لبناء التمثال الأصلى، وعند انتهاء الترميم وضع اللونين الأصفر والأخضر للاحتفال والتشجيع بالمنتخب البرازيلى الذى كان يلعب فى بطولة كأس العالم لكرة القدم 2010 آنذاك التي كانت مقامة جنوب أفريقيا.

وفى يناير 2014 تسببت عاصفة قوية مصحوبة بالبرق في كسر أصبع الإبهام للتمثال، ويقول المعهد الوطني لأبحاث الفضاء في البرازيل إن التمثال يتعرض لومضات البرق بمتوسط ثلاث إلى خمس مرات سنويا.

ويلاحظ كذلك أن نصف الإبهام الأيمن ليد التمثال تحطم جراء الصاعقة، وقال المعهد الوطني لبحوث الفضاء إن 40 ألف برق أضاء سماء ريو دي جانيرو خلال العاصفة التي استمرت 3 ساعات في 16 يناير 2013، وأدت إلى اقتلاع عشرات الأشجار وفيضانات في شوارع عدة، وبسبب الرياح التي بلغت سرعتها 87 كيلومتراً في الساعة، أغلق مطار الرحلات الداخلية في ريو، فيما علّقت رحلات عبور.

وجدير بالذكر، أن تاريخ تمثال المسيح الفادي اقتُرِحَ إنشاؤه في منتصف الخمسينيات من القرن التاسع عشر،والذي رُفض عام 1889 نتيجة انفصال الكنيسة عن الدولة، وبحلول عام 1920 قُدِّم الاقتراح مجددًا من قِبل الكنسية الكاثوليكية لانتشار الإلحاد في ريو دي جانيرو، كما تجدر الإشارة إلى أنه في تاريخ 22 أبريل عام 1922 تم وضع حجر الأساس للتمثال احتفالًا بمئوية استقلال البرازيل عن البرتغال، واشترك في تصميم التمثال عددًا من المصممين إذ قدم المهندس سلفا كوستا التصميم الأولي للتمثال؛ بحيث كان يمسك بيده الكرة الأرضية وفي الأخرى صليب، إلى جانب المهندس الفرنسي ألبرت كاكو، ثم عُدِل على التصميم بالتعاون مع المصمم كارلوس أوزوالد. مع العلم  أن النحات الروماني جورج ليونيدا كان له دور فعال في تصميم وجه التمثال، كما لعب النحات الفرنسي بول لاندوفسكي دوراً فعال في التصميم النهائي للتمثال، وقد استغرق بناء تمثال المسيح الفادي خمس سنوات خلالها تم نقل العمال والمواد إلى قمة الجبل عبر السكك الحديدية، وهي نفس الآلية المستخدمة لزيارة النصب التذكاري حالياً .