الاثنين 6 فبراير 2023
مجتمع

"الباكادوريا" .. بنيابة إسبّانية في سيدي إفني تنتظر إعادة تأهيلها لاستثمارها السّياحي والثقافي

"الباكادوريا" .. بنيابة إسبّانية في سيدي إفني تنتظر  إعادة تأهيلها لاستثمارها السّياحي والثقافي
ما تزال بنيابة "الباكادوريا" صامدة في عوادي الزمن بطابعها العماري الإيبيري الأصيل الممزوج بقسمات مغربية نابضة في قلب مدينة سيدي إفني حاضرة مناطق أيت باعمران، مهملة لم يتم استغلالها إلى اليوم رغم مطالب الفاعلين والمنتخبين لاستثمارها، ولأكثر من 53 عاما منذ استرجاع المدينة.
 وبحسب شهادات استقاها موقع "أنفاس بريس"، خلال زيارته لسيدي إفني، فإن بنيابة "الباكادوريا" ما تزال ملكيتها تعود إلى الدولة الإسبانية، رغم مرور ما يقرب من نصف قرن على معاهدة استقلال سيدي إفني. ويرى محمد سالم الطالبي، رئيس جمعية ماربكينيا للسياحة الثقافية بسيدي إفني، رغم كل الجهود التي بذلت من أجل استثمارها، آخر اتفاقيى إطار وقعتها جماعة سيدي إفني في عهد رئيسها السابق عبد الرحمان فابيان مع بلدية "ملاقا" الاسبانية لإعادة تأهيلها قبيل أزمة "كورونا".
وأوضح أن "استقلال سيدي إفني تم بموجب اتفاقية بين الحكومة المغربية وإسبانيا حول تسليم المدينة، بتاريخ 4 يناير 1969، وقد نصت في البند الثاني من البروتوكول الملحق على أن الحكومة المغربية تقر بالملكية الكاملة للدولة الإسبانية للبنايات الإحدى عشرة، وبحق هذه الأخيرة في التصرف فيها".
 يشرح عبد الرحمن فابيان، الرئيس  السابق لمجلس جماعة سيدي إفني، في تصريحه أنه " خلال فترة انتدابي رئيسا راسلت المصالح القنصلية الإسبانية بالمغرب لأكثر من مرة، من خلال طلبات لاستغلال هذه البنايات، ولكن لا نتلقى أي رد من قبلها"،  رغم أن الجماعة حاولت تأهيلها خارجيا بصباغتها إلى جانب بنايات إسبانية مماصلة في سيدي إفني للحفاظ على جمالية المنظر العام للمدينة".
 وزاد موضحا: بحكم علاقاتي مع الجيران الاسبان وإتقاني للغة الاسبانية توصالت معهم، وتمكنا من توقيع اتفاقية إطار في "مالاقا" الاسبانية بحضور عمدة المدينة وسفيرة المغرب في إسبانيا، تهم 22 مدينة مغربية ما تزال تعيش وضعا مشابها.
 وليست "الباكادوريا" وحدها هي البناية الاسباني ة على تراب سيدي إفني، بل المطار  المعروف لدى أهالي سيدي إفني أيت باعمران بـ"لابياسون"والمنارة البحرية (الفارو) وحديقة الحيوانات ومقر الإذاعة والتلفيريك ، الذي يعتبر من المشاريع الكبرى المنجزة في المستعمرات الإسبانية بأفريقيا، وكان يستخدم في ربط السفن التجارية القادمة من المحيط بالبر، عبر عربات لنقل البضائع والمسافرين، وينتظر بدوره إعادة التأهيل والترميم ليقوم بأدوار سياحية وتنموية.