الثلاثاء 27 سبتمبر 2022
رياضة

سمير شوقي يراسل رئيس الرجاء: قاصح ولا كذاب

سمير شوقي يراسل رئيس الرجاء: قاصح ولا كذاب سمير شوقي وعزيز البدراوي رئيس نادي الرجاء الرياضي( يسارا)
هي ست وصايا سطرها الفاعل الرياضي، سمير شوقي، بحسابه بالفايسبوك، ووجهها إلى عزيز البدراوي، رئيس نادي الرجاء الرياضي، لينتقل من الخطاب الجنائزي إلى الفعل والتسويق الذكي لموروث الرجاء.  "أنفاس بريس" ، تنشر وجهة نظر سمير شوقي:
 
منذ إطلاق هذه الصفحة تواعدتُ معكم على الصراحة و تناول مواضيع للنقاش حول الرجاء، لا هدف لي من ذلك لا حصري ولا جمع جيمات أو تطبيل أو تدمير. منشوراتي عبارة عن مقالات صحفية تحليلية، تتقاسمها أحياناً جرائد و مواقع، و ليس تدوينات للذين لا يعرفونني بإمكانهم الإطلاع عى مسيرتي المهنية لمدة 35 سنة (موجودة في غوغل)، وسيدركون أني لا أتطلع (ولا أريد أصلاً)، عضوية في مكتب مسير وقد عُرضت علي و رفضتها (حسبان- الزيات- محفوظ). وقتي المهني بالكاد يكفيني لالتزاماتي المتعددة.
بعد هذه المقدمة التي لابد منها، أود التوجه لرئيس الرجاء برسالة مباشرة وهي الأولى بعد عدة مقالات دعم و تضامن. 
وأقول له أولاً: لاضير في أن أتوجه إليك بصراحةِ الذي يتمنى نجاحك و الذي يرى في بلوغك أهدافك تفوقاً و نجاحاً للرجاء و هذا هو المراد. أُفضل أن أُجاهرك بملاحظاتي حتى المستفزة منها، على أن أكون ضمن جوقة المطبلين-المنافقين (وتذكر أني أدعمك وأتمنى نجاحك).
لن أُناقشك الانتدابات، لأني مؤمن بأنها مجال المختصين ولأنها تلزم وقتاً للحكم عليها في رقعة الميدان. و في الوقت الراهن لا يسعنا إلا أن نُشجع كل اللاعبين وندفعهم لكسب رهان التفوق.
لكن إأذن لي أن أُناقشك في النقط التالية:
 
أولا:  احتضنك الجمهور بشكل غير مسبوق لأنه سئم من غياب الاستقرار التسييري خلال الست سنوات الماضية (2016-2022). وأنت محظوظ بهذا الاحتضان الفريد. لكن هل يُعتبر ذلك شيكاً موقعاً على بياض؟ سيكون الأمر صادماً إذا اعتبرت الأمر كذلك لأنك ستُفاجأ بردود الفعل عند أول فشل (و الفشل وارد في الكرة)، ونحن كرجاويين نريدك أن تشتغل لتنجح. ولكن عليك كذلك أن تُعد خططاً بديلة في حالة الفشل لتصحح المسار بسرعة وقد نتقبل ذلك.
ثانيا: احتضان الجمهور لك بشكل كبير هو حافز لك لدعم جماهيريتك ومحاولة استمالة معارضيك (على قلتهم) .. فالإجماع لم يُكن حتى حول شخص الرسول صلى الله عليه و سلم. لذلك لا يمكنك أن تستقوي بالأغلبية لتقهر الأقلية وتزيد بذلك من تطاحنات نريد لها نهاية في عائلة الرجاء، وننادي بالوحدة صباح مساء. عندما تكون ديموقراطياً سيزداد الدعم حولك.
ثالثا: مهما كانت المؤاخذات حول المنخرطين فلا يمكن وضعهم كلهم في سلة واحدة. فليست هناك مؤسسة المنخرط أو هيئة المنخرطين وهي فقط مصطلحات إعلامية. في الواقع هناك أفراد فيهم الصالح والطالح كالمجتمع المغربي بصفة عامة. وريثما يتغير قانون التربية البدنية فالمنخرطون هم الذين يصوتون على الرئيس و القرارات الكبرى (كالإنخراط) في الجمع العام، وسبق لهم أن صوتوا عليك بالإجماع تماشياً مع رغبة الجمهور ولإعطاء الفرصة لوجهٍ جديد حاملٍ لأفكار مبتكِرة، لتصعد لمنصب الرئاسة وتعدهم في أول تصريح لك بأنك ستتواصل معهم باستمرار. لكن هذا لم يحصل بعد 54 يوم من تحملك المسؤولية. كُن على يقين أن لا واحد فيهم يريد أن يفرض عليك توجهاً أو حتى أن يكون في مكتبك الذي شكلته بالكامل خارج المنخرطين ولم يُعارضك أحد. 
تذكر أنك خلال الجمع العام ستكون أمام المنخرطين لشرح استراتيجيتك وليس أمام شبكات التواصل الاجتماعي، لذلك لا أريدك أن تقطع حبل الوريد معهم. تواجدي ضمنهم بين لي بالملموس بأن الأغلبية الساحقة تدعمك، لكنهم يطالبون (وهذا من حقهم) أن تحترمهم.
رابعا: نادي الرجاء الرياضي (وليس البيضاوي الله يخليكم)، هو مؤسسة وقيم و تاريخ. لا يمكن أن نبخس كل ذلك في كل خرجة من قبيل: الرجاء كانت "كوما"،الرجاء في أزمة كارثية … الخ. 
اسمح لي السيد الرئيس، الرجاء في عز أزماتها خلال الست سنوات الأخيرة فازت بكل الألقاب (عدا العصبة)، البطولة والكأس والكاف و السوبر وكاس العرب. 
نعم نريد الرجاء للأفضل و للعالي و هذا ما وعدتم به الجمهور، لذلك لا تهمنا حالياً التفاصيل الصغيرة للتدبير السابق. جئت لتحل الأزمة و ترفع الرجاء لمستوى الفوز بالعصبة بوعود كبيرة، لذلك احتضنك الجمهور (و أنا منهم). 
لا داعي للتذكير بانك تؤدي من دفتر شيكاتك الخاص، نعرف ذلك و نشكرك، لكن هذا هو واقع الكرة في المغرب ورؤساء أندية أخرى يقومون بالشيء نفسه منذ سنوات ولا يذكروا ذلك صباح مساء. يجب حفظ كرامة النادي فالنادي فوقنا جميعاً واسم الرجاء لوحده كافي لرفع سومة أي مسير عالياً في بورصة الشهرة و النفوذ (و هذا هو مقابل دفتر الشيكات)، والأمثلة كثيرة أمامنا و حتى داخل الرجاء.
خامسا: بخصوص التدبير السابق في فترات الرؤساء السابقين، لديكم كل الصلاحيات بافتحاص مالية الرجاء في الفترة التي ترون حتى منذ 10 سنوات أو أكثر إذا أردتم، لا أحد يمنعكم من ذلك. أنا شخصياً مع هكذا افتحاص بل أترجاكم أن تُقدموا عليه، لكن دون بهرجة و تهديد لأن الأمر داخلي أولاً ولأن كل المسيرين السابقين بريئين حتى تنبث إدانتهم. للتذكير و حتى يعرف الجمهور : لا توجد قوة تمنعكم من هذا الإفتحاص إذا أردتم ذلك حتى نُغلق هذا القوس نهائياً قانونياً وإن اقتضى الحال قضائياً. و مادمتم لم تقوموا بالافتحاص فلا حاجة للعودة في كل مرة للتسيير السابق.  مر للفعل بدل القول.
سادسا: التواصل هو قوة الأندية العالمية وهو يأتي حتى قبل التسويق (الماركتينغ). خبراء التسويق يقولون دائماً يجب تجميل العروسة للرفع من قيمتها، لذلك سيصعب على الرجاء أن ترفع من قيمتها التسويقية واستقطاب مستشهرين من المستوى العالي إذا كان خطاب إدارة الرجاء يحيل دائماً على مصطلح الأزمة و المؤامرة. للتواصل المؤسساتي شروط، بدءً بإعطاء الأولوية للصفحة الرسمية لأن الصفحات الشخصية تعبر عن رأي أصحابها وليس المؤسسة، إذا أردنا تسويقاً ناجحاً ل "رجاء ديجيتال".
وددتُ لو ناقشتُ معك أموراً أخرى، لكن لا أريد الإطالة فيما ستكون لي معكم ومع الجمهور هنا فرص أخرى  للحوار الهادف. في انتظار ذلك حبذا لو فتحت النقاش مع الجمهور و المنخرطين حول مشروعكم الرياضي ككل : الهيكلة الإدارية-الهيكلة المالية-الأكاديمية-رجاتيفي-التسويق-التكوين …الخ.
هذا هو المهم والأهم، والباقي مجرد تفاصيل صغيرة.
ديما رجاء..